زعيمة «كنيسة التوحيد» في قلب فضيحة فساد تهزّ النخبة المحافظة في كوريا الجنوبية

أضيف بتاريخ 09/18/2025
مع فرانس بريس

تفيد برقية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الادعاء العام في سيول طلب من محكمة محلية إصدار مذكرة توقيف بحق هان هك‑جا، الأرملة البالغة 82 عامًا لمؤسس «كنيسة التوحيد» (المعروفة إعلاميًا بطائفة مون)، على خلفية شبهات بتقديم رشى لزوجة الرئيس السابق يون سوك‑يول ولبرلماني بارز من حزب «قوة الشعب» المحافظ. المدعي بارك سانغ‑جين صرّح أن فريقه قيّم «خطر عبث هان بالأدلة بأنه مرتفع جدًا»، ما دفعه لطلب توقيفها على ذمّة التحقيق بتهم تشمل خرق قانون تمويل الأحزاب، ومخالفة قانون مكافحة الفساد، والتحريض على إتلاف أدلة، إضافة إلى اختلاس أموال من أموال الكنيسة لتمويل الهدايا محلّ الاشتباه.



بحسب تفاصيل القضيّة، يُشتبه بأن هان أمرت عام 2022 بتقديم حقيبة يد فاخرة، وقلادة من الألماس، وكميات من الجينسنغ مرتفع الثمن إلى كيم كون‑هي، التي كانت حينها سيدة كوريا الأولى، بهدف استمالة الرئيس يون لصالح مصالح الكنيسة في مجالات تجارية وتنظيمية. كيم أُوقفت بدورها ثم أُدينت في قضايا رشوة وتلاعب بالبورصة، بينما يواجه زوجها، الذي أُطيح به وأُوقف بعد إعلانه الأحكام العرفية في ديسمبر، محاكمات منفصلة بتهم إساءة استخدام السلطة. إلى جانب ذلك، تُوجَّه إلى هان تهمة دفع رشوة قدرها 100 مليون وون (نحو 61 ألف يورو) للنائب كوون سونغ‑دونغ، الذي أصدرت محكمة سيول بحقه مذكرة توقيف، وسط تحقيقات أوسع في ما تصفه وسائل الإعلام بـ«شبكة نفوذ» ربطت بين الكنيسة وقيادات في الحزب الحاكم السابق.[2][3]

«كنيسة التوحيد»، التي أسسها مون سون‑ميونغ عام 1954 واشتهرت عالميًا بحفلات الزواج الجماعي وتعاليمها المتمحورة حول شخص مؤسسها، سارعت إلى التنديد بطلب توقيف زعيمتها واصفة إياه في بيان بأنه «اضطهاد غير عادل لزعيمة دينية عالمية» وتدابير «مفرطة وقسرية» لا تراعي سنّها وحالتها الصحية. هان، التي يُطلق عليها أتباعها لقب «الأم الحقيقية»، نُقلت على كرسي متحرك بعد أكثر من تسع ساعات من الاستجواب، ونُقل عنها قولها للصحافيين «لماذا كنت لأفعل ذلك؟» في نفي قاطع لأي دور لها في تقديم الرشى، مع تحميل المسؤولية لمساعد سابق للكنيسة ملاحَق هو الآخر قضائيًا. في المقابل، يرى المدعون أن حجم الأموال والهدايا المزعومة، إلى جانب الاتصالات السياسية الوثيقة بين قيادات الكنيسة ومحور يون‑كوون، تجعل من الملف اختبارًا مهمًا لحدود النفوذ السياسي الذي راكمته هذه الجماعة المثيرة للجدل داخل المعسكر المحافظ في كوريا الجنوبية.