شهدت كينيا موجة جديدة من المأساة المرتبطة بالطائفة الدينية المتطرفة المعروفة بـ"طائفة المجاعة"، والتي يعتقد أنها مسؤولة عن وفاة أكثر من 400 شخص سابقاً بعد دعوتهم إلى الامتناع عن الطعام حتى الموت "للّقاء بيسوع". كشفت السلطات مؤخرًا عن اكتشاف 37 جثة جديدة في موقع يبعد نحو 20 كيلومترًا جنوب غابة شاكاهولا قرب مومباسا – نفس المنطقة التي كان يرأس فيها القس بول ماكنزي كنيسة "الأنجيل السار".
وقد أكدت تقارير إعلامية أن بول ماكنزي، الذي أُوقف منذ مايو 2023، لا يزال ماثلاً أمام القضاء إلى جانب 28 شخصًا آخرين لمواجهة 191 تهمة قتل. وفي قضية أخرى يواجه مع زوجته و91 آخرين تُهددهم اتهامات بالقتل غير العمد في وفاة 238 شخصًا. ورغم الاعتقالات المكثفة السابقة في صفوف أتباع الجماعة، إلا أن التحقيقات ترجح أن عدداً من الهاربين واصلوا الانخراط في الطقوس المتطرفة للطائفة.
ويعتقد المحققون أن ضحايا الدفن الجماعي الجديد لقوا حتفهم على مدى العام الماضي، مما يثير المخاوف من استمرار النشاط السري للطائفة رغم الرقابة الأمنية والمتابعة القضائية القوية. هذه الحادثة تعيد إلى الواجهة قضية استغلال الدين لفرض سلوكيات خطرة تهدد الحق في الحياة وتضع السلطات الكينية والمجتمع الدولي مجددًا أمام تحدي حماية الفئات الهشة من الانجراف وراء الأفكار المتطرفة.