‎تفجير إرهابي يستهدف مسجد الإمام علي في حمص خلال صلاة الجمعة ويسفر عن عشرات الضحايا

أضيف بتاريخ 12/26/2025
دار سُبْحة

شهدت مدينة حمص السورية، اليوم الجمعة، تفجيراً إرهابياً استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب خلال صلاة الجمعة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المصلين بحسب حصيلة رسمية أولية قابلة للارتفاع. وتباينت أرقام الضحايا في الساعات الأولى بين مصادر إعلامية رسمية ودولية، إلا أن معظمها يشير إلى مقتل ما بين خمسة وثمانية أشخاص وإصابة ما لا يقل عن آخرين.



وقع الانفجار داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب، الواقع في حي وادي الذهب ذي الغالبية العلوية في مدينة حمص، ثالث أكبر مدن سوريا، وذلك أثناء أداء صلاة الجمعة حيث كان المسجد مكتظاً بالمصلين. وأفادت وزارة الصحة السورية ووسائل إعلام رسمية بأن عبوات ناسفة زُرعت داخل المسجد وانفجرت أثناء الصلاة، فيما تحدثت تقارير أخرى عن احتمال استخدام عبوة أو أكثر زرعت في أحد أركان المسجد قبل تفجيرها عن بعد.

الانفجار أدى إلى مشاهد دمار وفوضى داخل قاعة الصلاة، حيث أظهرت اللقطات المتداولة عبر شبكات إخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي تناثر الركام وتحطم النوافذ ووجود بقع دماء على أرضية المسجد، بينما هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني لإجلاء الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات القريبة. كما طوقت قوات الأمن المكان وأغلقت الطرق المؤدية إلى الحي، وبدأت فرق متخصصة في جمع الأدلة من موقع التفجير في محاولة لتحديد طبيعة العبوات والجهات المحتملة التي تقف وراء الهجوم.

وزارة الداخلية السورية وصفت الانفجار بأنه «تفجير إرهابي» استهدف المصلين خلال أداء الشعائر الدينية، مؤكدة فتح تحقيق أمني واسع وتعزيز الإجراءات الأمنية في محيط دور العبادة بمدينة حمص ومناطق أخرى. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، في ظل تداول غير مؤكد على بعض المنصات لاتهامات موجهة إلى جماعات متطرفة مسلحة سبق أن هددت باستهداف مناطق ذات غالبية علوية في حمص ومحافظات أخرى.

يأتي هذا التفجير في سياق أمني متوتر تشهده سوريا عموماً ومحافظة حمص على وجه الخصوص، حيث سبق أن أعلنت السلطات قبل أسابيع عن عمليات أمنية ضد خلايا مرتبطة بتنظيم داعش في ريف حمص، عقب هجمات دامية طالت مواقع عسكرية ومدنيين في البادية السورية. كما أن المدينة شهدت في الفترة الأخيرة حوادث قتل وتوتر محلي وعمليات أمنية متبادلة، ما يعزز المخاوف من دخولها في موجة جديدة من العنف والاستهدافات ذات الطابع الطائفي أو الانتقامي.

الهجوم أثار موجة إدانات عربية ودولية، إذ أعربت أطراف إقليمية ومنظمات عن تضامنها مع سوريا وشعبها، منددة باستهداف دور العبادة والمصلين خلال أداء شعائرهم. كما حذرت بعض الأصوات من أن ضرب مسجد في حي علوِي قد يفاقم التوترات الطائفية في مدينة تُعد من الأكثر تنوعاً مذهبياً وعرقياً في البلاد، ما يستدعي، وفق مراقبين، مقاربة أمنية وسياسية حذرة لمنع انزلاق الأوضاع نحو دائرة أوسع من العنف والانقسامات.


>