كشف موقع هسبريس عن معطيات ميدانية توضح أن الفضاء الرقمي أصبح من المجالات التي تتعرض فيها المغربيات المسيحيات لأشكال الانتهاك، من سبّ وقذف وتنمر وتحريض على الكراهية، لمجرد الإفصاح عن معتقدهن الديني أو التعبير عنه في المنصات الاجتماعية. وتوضح هذه المعطيات أن الهجمات اللفظية في الشبكات الاجتماعية لا تقتصر على تعليقات أفراد معزولين، بل تأخذ أحيانًا شكل حملات جماعية منظمة تستهدف التشويه والنبذ، ما يجعل العالم الافتراضي مساحة ضغط يومي على هذه الفئة، أكثر مما هو فضاءً للتعبير.
وبحسب ما نقلته هسبريس، فإن وتيرة الانتهاكات المسجلة على المنصات الرقمية تتجاوز ما يُرصَد في الفضاءات العامة والمؤسساتية. إذ يُستخدم خطاب ديني وأخلاقي لتجريد المغربيات المسيحيات من حقهن في الاختلاف، ووصمهن بخطابات تخوين أو تكفير أو تشكيك في الانتماء الوطني. هذا الواقع يطرح أسئلة حول فعالية آليات الحماية القانونية في مواجهة العنف الرقمي القائم على التمييز الديني، وحول الحاجة إلى سياسات عمومية تُدرج حرية المعتقد واحترام التنوع الديني ضمن أولويات المواكبة والتربية الرقمية.