أعلنت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة عن تنظيم الدورة الخامسة والأربعين من «الأيام الثقافية الإسلامية» للتيجانيين في دكار، تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس، في موعد يؤكد استمرار المغرب في مرافقة الحضور الروحي المغربي‑الإفريقي عبر قنوات العلم والتصوف والحوار الثقافي.
وتُبرز المؤسسة، عبر موقعها الرسمي، أن هذه التظاهرة تُنظم بتنسيق مع التنسيقية التيجانية بدكار، في إطار توطيد العلاقات الروحية التاريخية بين المملكة والطرق الصوفية بإفريقيا، وخاصة الطريقة التيجانية التي تشكل أحد أهم الجسور الروحية بين الرباط وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
تمتد هذه الأيام الثقافية على برنامج يزاوج بين الندوات العلمية وحلقات الذكر والأنشطة الروحية، مع حضور علماء وباحثين وفاعلين دينيين من عدة دول إفريقية، بما يجعل من دكار فضاءً لنقاش قضايا التراث الإسلامي الإفريقي، ودور التصوف السني في ترسيخ الاعتدال ومواجهة تيارات التطرف.
وتأتي هذه الدورة الجديدة امتدادًا لمسار طويل من المبادرات التي تشرف عليها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لترسيخ النموذج المغربي في التدين، القائم على العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف الجنيدي، كإطار مرجعي مشترك يضمن وحدة المرجعية الدينية مع الانفتاح على التنوع الثقافي داخل القارة.