اختار معهد موسوعة تريكّاني الإيطالي البابا لاون الرابع عشر رجل العام 2025 تقديراً لأسلوب قيادته الهادئ وتركيزه على الإصغاء، ولرؤيته لكنيسة فقيرة ومن أجل الفقراء. هذا الاختيار يسلّط الضوء على الحضور الدولي للكنيسة الكاثوليكية في عام اتّسم بتوترات سياسية واقتصادية واجتماعية متشابكة.
بحسب الكتاب، حافظ الحبر الأعظم على مواقف متزنة وابتعد عن الاصطفافات الأيديولوجية، ساعياً إلى تهدئة الاستقطاب السياسي واللاهوتي. ويُذكَر أنه أول بابا من أميركا الشمالية في تاريخ الكنيسة، وأول مرسل في الزمن المعاصر، وأول ابن للرهبنة الأغسطينية يعتلي السدة البطرسية، مستفيداً من خبرته الإرسالية في بيرو.
يأتي هذا التكريم فيما يقود البابا الكنيسة خلال مرحلة تشهد محاولات لعودة القوى العظمى إلى الواجهة، بما يفرض قيوداً على حقوق الشعوب. وفي هذا السياق، يضع أولوياته انطلاقاً من رؤية سلام «منزوع السلاح وينزع السلاح»، وهي مقاربة تهدف إلى تقليص منطق القوة لصالح حلول عادلة ومستدامة.
الكتاب السنوي لتريكّاني، في نسخته العشرين، يجمع أكثر من 1160 خبراً و108 مقالات مدعومة بخرائط وصور، ويقدّم قراءة معمّقة لعام صعب شارفت أيامه الأخيرة. ووفق مدير المعهد مارشيلو سورجي، يسعى الفريق إلى رسم صورة واضحة لواقع معقّد عبر شبكة من الكتّاب والصحفيين.