أصدر الباحث والأكاديمي دريتون عريفي عملًا جديدًا باللغة الألبانية يحمل عنوان «وثيقة المدينة وحقوق الإنسان: دراسة مقارنة مع الاتفاقيات الدولية»، يقدم فيه قراءة تحليلية تقارب بين وثيقة المدينة بوصفها إطارًا مبكرًا لتنظيم الحقوق والواجبات، وبين أبرز المواثيق الدولية المعاصرة لحقوق الإنسان. يعيد الكتاب طرح وثيقة المدينة باعتبارها نموذجًا تاريخيًا يعكس أسس العدالة والمساواة وصون الكرامة والتعايش، ويقارنها بمبادئ راسخة في القانون الدولي، بما يتيح فهمًا أوسع للتقاطعات بين التراث الإسلامي والمعايير الحقوقية الحديثة.
يتتبع عريفي، أستاذ في مدرسة «علاء الدين» الثانوية الإسلامية في بريشتينا والتابعة للمشيخة الإسلامية في كوسوفا، المحاور المشتركة بين المرجعيتين عبر تحليل بنيوي لمفاهيم المواطنة والمسؤولية والتنوع الديني والاجتماعي. ويبرز الكتاب أن القيم الكونية مثل احترام الإنسان والإنصاف وحفظ السلم الأهلي ليست حكرًا على إطار دون آخر، بل تتقاطع في تجارب قانونية وتاريخية متعددة، ما يثري الحوار المعرفي حول إمكانات التقارب بين المرجعيات حين تُقرأ في سياقها الحضاري.
صدر الكتاب عن رئاسة المشيخة الإسلامية في كوسوفا عبر دار «المعرفة الإسلامية»، ويتاح اقتناؤه من مكتبة الدار قرب مقر المشيخة في العاصمة بريشتينا. وقد هنأت إدارة مدرسة «علاء الدين» صاحب الإصدار على جهده العلمي، مؤكدة أهمية الأعمال التي توثق مساهمات الفكر الإسلامي في تشكيل مفاهيم العدالة والحقوق ضمن خطاب أكاديمي معاصر.