يحتفل الملايين من الهندوس في الثالث والعشرين من يناير 2026 بمهرجان فاسانتا بانشامي، المعروف أيضًا باسم ساراسفاتي بوجا، وهو عيد مكرس للإلهة ساراسفاتي، التي ترمز إلى الحكمة والمعرفة والفنون. يأتي هذا الاحتفال في اليوم الخامس من شهر «ماجها» بحسب التقويم الهندوسي، وهو الموعد الذي يُعتقد أنه يبشر ببداية فصل الربيع في شبه القارة الهندية.
تُعد الإلهة ساراسفاتي رمز النقاء والعقل المستنير، وغالبًا ما تُصوَّر وهي تجلس على زهرة لوتس بيضاء مرتدية ثوبًا ناصع البياض وتحمل في يديها آلة «الفيينا» الموسيقية وكتابًا، في تعبير عن ارتباطها بالعلم والموسيقى والتعليم. في هذا اليوم، يقوم الطلاب والمعلمون والفنانون بتقديم الصلوات والدعاء طلبًا للإلهام والنجاح في مجالاتهم العلمية والإبداعية، كما تُقام المراسم في المدارس والمعاهد الثقافية والمنازل.
يتميّز الاحتفال بألوانه الزاهية، وخصوصًا اللون الأصفر الذي يرمز إلى المعرفة والطاقة الروحية وخصوبة الأرض، إذ يرتدي المشاركون ملابس صفراء ويقدمون أطعمة تقليدية من الأرز والحنطة تحمل اللون نفسه. كما تُزين المعابد والمنازل بالزهور، وتُرفع الترانيم التي تمجد الإلهة ساراسفاتي ودورها في منح الإنسان نور الفهم وقدرة التعبير.
يُعتبر فاسانتا بانشامي مناسبة تجمع بين الطابع الديني والثقافي، إذ يعبّر عن التقدير العميق للعلم والفن، ويعكس ارتباط الهندوسية بالقيم الفكرية والجمالية التي تشكل جزءًا أساسياً من تراث الهند الروحي والحضاري.