الحجاب في العمل: محكمة لييج تؤيد حظر بلدية أنس

أضيف بتاريخ 01/30/2026
دار سُبْحة

أقرّت محكمة العمل في لييج (بلجيكا)، في قرار صدر في 27 يناير، أحقّية بلدية أنس في تطبيق قاعدة «الحياد الإداري» عبر منع جميع «الرموز القناعية/الدينية» في أماكن العمل، لتُلغِي بذلك حكمًا سابقًا لمحكمة الدرجة الأولى التي كانت قد سمحت بارتداء الحجاب داخل الإدارة. يأتي هذا الحُكم بعد دعوى رفعتها موظفة في مايو 2021 إثر إبلاغها بمنع ارتداء الحجاب، لتُعدِّل البلدية لاحقًا نظامها الداخلي بحيث يشمل الحظر كامل العاملين دون استثناء.



اعتبرت المحكمة أن القاعدة العامة وغير التمييزية التي تعتمدها السلطة المحلية تتماشى مع مبدأ الحياد وتنسجم مع اجتهادات محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، ما دام الحظر يطبَّق على جميع الرموز القناعية بلا تفريق ويخدم غاية مشروعة مرتبطة بطبيعة الخدمة العامة. بهذا، ترجّحت مقاربة تجعل من «الحياد الإداري» إطارًا تنظيميًا موحّدًا على مستوى الموارد البشرية في البلدية، بما يشمل الوظائف التي قد لا تكون على تماس مباشر مع الجمهور.

من جهتها، تدرس الموظفة المعنية خيارات الطعن، بينما شدّدت محاميتها على أن القرار يضع عاملة متمرّسة أمام خيار صعب بين وظيفتها وجانب من هويتها الدينية. ورغم الطابع المحلي للقضية، فإن مفاعيلها قد تتجاوز حدود أنس عبر ترسيخ توجّه لدى سلطات بلدية أخرى نحو تعميم حظر الرموز الدينية في مواقع العمل العامة.

يُسلّط الحكم الضوء على تعقيدات التوازن بين حرية المعتقد والحياد المؤسسي في بلجيكا، وعلى كيفية ترجمة السوابق الأوروبية في السياق البلدي، خاصة عندما يكون النقاش متعلقًا بـ«الحجاب في العمل» و«الرموز الدينية» ضمن بيئات وظيفية متنوّعة.