في إيطاليا، اختار عدد من رجال ونساء الدين الكاثوليك الظهور على منصات التواصل الاجتماعي من خلال مقاطع فيديو قصيرة تحمل في كثير من الأحيان طابعاً خفيفاً وغير تقليدي، بهدف تقديم صورة أكثر قرباً وحداثة عن الدين. يعتمد هؤلاء على أسلوب بسيط، ولغة يومية، واستخدام تأثيرات بصرية وموسيقية مألوفة لدى مستخدمي المنصات الرقمية، سعياً للوصول إلى أوسع شريحة ممكنة، خصوصاً من فئة الشباب البعيدين عن الممارسة الدينية التقليدية.
هذا الحضور المتنامي لرجال ونساء الكنيسة على الشبكات الاجتماعية يعكس إدراكاً متزايداً داخل المؤسسة الكاثوليك لأهمية الفضاء الرقمي كأداة للتواصل والتبشير، حيث يُنظر إلى هؤلاء المؤثرين الدينيين باعتبارهم "مرسلين رقميين" يعملون على نقل الرسالة الروحية إلى منصات باتت جزءاً من الحياة اليومية. وفي الوقت الذي يرى فيه مؤيدو هذه المبادرات أنها تساهم في تجديد الخطاب الديني وإعادة ربط الأجيال الجديدة بالكنيسة، يعبّر آخرون عن تخوفهم من أن يؤدي الإفراط في استخدام أساليب "ترفيهية" إلى تبسيط مفرط للرسالة أو المساس بهيبة المؤسسة الدينية.