الفاتيكان يرفض حضور «مجلس السلام» الذي اقترحه ترامب

أضيف بتاريخ 02/18/2026
دار سُبْحة

قال الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة الفاتيكان، إن الكرسي الرسولي لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أطلقه دونالد ترامب بشأن غزة، موضحاً أن طبيعة الفاتيكان «الخاصة» لا تجعله يتصرف كالدول الأخرى في هياكل من هذا النوع. جاءت تصريحاته عقب لقائه الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في وقت وصف فيه بعض بنود المشاركة الإيطالية بأنها «تثير قدراً من الحيرة» وتحتاج إلى توضيح.



أشار بارولين إلى أن أولوية إدارة الأزمات الدولية ينبغي أن تبقى لدى منظمة الأمم المتحدة، في تلميح إلى مخاوف من أن يتحول الكيان الجديد إلى مسار موازٍ يقلّص دور النظام متعدد الأطراف. وتزامن ذلك مع إعلان روما حضورها بصفة مراقب، إذ أوضح وزير الخارجية أنطونيو تاجاني أمام النواب أن الحكومة رأت من المناسب تلبية دعوة الإدارة الأميركية، مؤكداً متانة العلاقات بين إيطاليا والولايات المتحدة بغض النظر عن هوية الإدارة.

من المقرر عقد الاجتماع الافتتاحي في واشنطن يوم الخميس، فيما تمت دعوة دول أوروبية أخرى للحضور. وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد مشاركته في الجلسة الأولى دون الانضمام كعضو.

رغم طرح المجلس باعتباره إطاراً للمساعدة في إنهاء الحرب في غزة، إلا أن ميثاقه يمنحه مهمة أوسع لحل النزاعات المسلحة حول العالم. وتفرض عضويته الدائمة مساهمة مالية قدرها مليار دولار، وهو ما أثار انتقادات تصف المبادرة بأنها نسخة «مدفوعة» من مجلس الأمن.

أما في روما، فكانت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قد لفتت سابقاً إلى تعقيدات دستورية تحول دون انضمام إيطاليا للمجلس كعضو كامل. ويعكس الاكتفاء بصفة المراقب محاولة موازنة اعتبارات السياسة الداخلية مع الحفاظ على خط تواصل وثيق مع واشنطن.