يبدأ زهران ممداني، أول عمدة مسلم لمدينة نيويورك، شهر رمضان وهو على رأس أكبر مدينة في الولايات المتحدة، في خطوة تمنح حضور المسلمين في نيويورك مزيداً من الوضوح داخل المجال العام. وفق تغطية صحيفة The New York Times، يلتزم ممداني بالصيام علناً كما اعتاد منذ سنوات خدمته العامة، ويوازن بين جدول عمل مزدحم وواجبات دينية تمتد من الفجر حتى الغروب.
ممداني، الذي تولّى المنصب في 1 يناير 2026، اعتاد الصيام وهو نائب في جمعية ولاية نيويورك منذ 2021، ولم يُخفِ ذلك عن جمهوره. خلال حملته إلى عمادة نيويورك العام الماضي، شارك صورة لإفطاره وهو على متن قطار، في إشارة إلى أن ممارسة الشعائر الدينية جزء طبيعي من يومياته في المدينة. هذا العام سيواصل إدارة الاجتماعات وإلقاء الخطابات والتنقل بين الأحياء ولقاء السكان من دون طعام أو ماء حتى الغروب، مع المحافظة على وتيرة العمل.
خلال الشهر، يخطط العمدة لتنظيم موائد إفطار تجمع رجال الإطفاء وعاملي التوصيل وغيرهم من العمال المسلمين في نيويورك، ودعم مبادرات تقديم الوجبات في بعض المساجد. كما تُعدّ فرق عمله أنشطة موجهة تحديداً لمجتمعات مسلمة متنوعة الأصول في المدينة، من غرب إفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط والأمريكيين الأفارقة، لإبراز تنوّع المسلمين في نيويورك وترابطهم مع نسيجها المدني.
تشير دراسة صادرة عن معهد سياسات التماسك الاجتماعي والفهم في الولايات المتحدة، نقلتها نيويورك تايمز، إلى أن أكثر من خمس المسلمين الأمريكيين يقيمون في مدينة نيويورك، ما يجعل سياسات المدينة تجاه رمضان والأعياد الإسلامية مؤثرة على نطاق وطني.
ومع أن صيام العمدة يمنح تقليد رمضان حضوراً مباشراً في واجهة الحكم المحلي، فإن أسلافه مهدوا لمشاركة رسمية أوسع في هذا الشهر. نظم مايكل بلومبرغ موائد إفطار في Gracie Mansion ودافع في 2010 عن إنشاء مركز مجتمعي مسلم في جنوب مانهاتن. لاحقاً أقرّ بيل دي بلازيو عطلتين مدرستين لعيدي الأضحى والفطر في المدارس العامة. أما إريك آدامز فنقل احتفالات رمضان إلى الأحياء الخمسة: مانهاتن وبروكلين وكوينز وبرونكس وستاتن آيلاند.