توغو: تضامن ديني من فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لتمكين الفئات الهشة

أضيف بتاريخ 03/11/2026
دار سُبْحة

أطلق فرع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في توغو سلسلة مبادرات اجتماعية موجهة للأسر محدودة الدخل ولفئات نسائية في وضع هش داخل أحياء العاصمة لوميه وضواحيها. جاءت هذه الأنشطة ضمن برنامج موسع لفروع المؤسسة خلال شهر رمضان، بإشراف المؤسسة الأم في فاس عبر موقعها الرسمي، وبهدف ربط خدمة المجتمع بقيم التكافل وتفعيل دور العلماء في المجالين الديني والاجتماعي.



ركزت المبادرات على توزيع مساعدات غذائية أساسية على عشرات الأسر ذات الدخل المحدود، مع إعطاء الأولوية للعائلات كثيرة الأبناء، والأرامل، والنازحين داخليًا. اعتمد الفرع آلية اختيار بالتنسيق مع أئمة ومسؤولي مساجد الأحياء المستهدفة للوصول إلى المستحقين وتقليل العشوائية في التوزيع. واحتوت السلال على مواد استهلاكية تغطي جزءًا من احتياجات الشهر الفضيل في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة بين فئات واسعة في توغو.

توازى ذلك مع ورشات قصيرة لتمكين النساء في محو الأمية، والتثقيف الديني، ومهارات تدبير الحياة اليومية. استضاف مقر الفرع لقاءات تعالج إدارة ميزانية الأسرة، وبناء القيم داخل البيت، ومبادئ الوسطية الداعمة للسلم الاجتماعي، بإشراف علماء وواعظات من المؤسسة. قُدمت المضامين بلغة واضحة تراعي مستويات المشاركات، مع إتاحة نقاش مفتوح يربط الإرشاد النظري بواقع الحياة اليومية.

تندرج مبادرة توغو ضمن النسخة السادسة من أنشطة التضامن التي تنفذها فروع المؤسسة خلال رمضان 1447 هـ/2026، وفق برنامج يغطي مجالات البيئة، والصحة، والتعليم، ودعم الأسر، والمهارات المهنية، ومرافقة ذوي الإعاقة كما ورد في إعلان المؤسسة. يمنح هذا الإطار بعدًا قاريًا لتحرك الفرع، ويؤكد حضور العلماء كفاعلين اجتماعيين يلامسون حاجات الفئات الهشة.

وتتقاطع هذه الخطوات مع مبادرات لفروع أخرى في القارة؛ فقد وزع فرع زامبيا سلالًا غذائية على 200 أسرة في تشيكومبي بضواحي لوساكا في فبراير 2026، ضمن جهود ترسيخ التعاون المجتمعي. وتنسجم هذه التحركات مع رسالة المؤسسة الأم التي تعزز الحضور الديني والعلمي والاجتماعي المغربي في أفريقيا عبر مبادرات متكاملة.

وفي مسار متوازٍ، نفذت المؤسسة مبادرات دعم للأسر محدودة الدخل في بلدان أخرى مثل إثيوبيا، حيث استفادت أسر في أديس أبابا خلال مارس 2025 من مبادرة اجتماعية احتضنها مسجد توفيق. تعكس هذه النماذج توحيد الآليات مع تكييف المحتوى بحسب الخصوصيات المحلية من حيث مظاهر الفقر ومستويات التعليم وتحديات الاندماج الحضري.

تكتسب هذه البرامج في توغو أهمية خاصة بحكم وجود شريحة واسعة على هامش الدورة الاقتصادية وتفاوت الخدمات بين المدن والقرى. يتيح عمل الفرع المحلي وصل المرجعية الدينية بممارسات المواطنة الاجتماعية عبر مبادرات موجهة للنساء والأسر قليلة الدخل لتخفيف الأعباء اليومية وبناء شعور بالانتماء إلى نسيج متضامن. وتأتي المبادرات ضمن مقاربة مغربية لبناء الروابط الروحية والإنسانية مع بلدان أفريقيا جنوب الصحراء عبر مؤسسة دينية ذات امتداد قاري وآليات عمل قريبة من القاعدة الاجتماعية.