نشرة سُبْحة #16

أضيف بتاريخ 04/02/2026
دار سُبْحة

تحية طيبة لكل قارئات وقرّاء «نشرة سُبْحة»، موعدكم اليوم مع عدد غني بقصص تلاقي الدين والرياضة والحقوق والحياة العامة، من ملاعب برشلونة إلى قاعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف، ومن ذاكرة مراكش العلمية إلى النقاشات الأوروبية حول الإسلام والعلمنة.  



جدول محتويات العدد

- لامين جمال: حين يتحول المدرّج إلى اختبار لاحترام الإسلام

- مجلس حقوق الإنسان يختتم دورته: الدين، الكرامة وحقوق الأقليات الدينية

- المغرب ومحاربة التطرف: نموذج أمني–ديني قيد التشكل

- الفقيه المراكشي «مسو»: علامة خارج السرب في خدمة العقل والدين

- «أقرطيط»: المغرب حصن ديني ومؤسساتي في مواجهة التطرف

- تدين رجال الأعمال والشباب: مدرسة الرباط والاحتفاء بالذكرى النبوية

- الإخوان المسلمون في بلجيكا: نفوذ أكثر من كونه «خطرًا» وجوديًا

- طارق رمضان: ما بين الإدانة القضائية وصورة الداعية الإسلامي في أوروبا

- جهادية القُصَّر في فرنسا: دعاية رقمية تستعير «كود» جيل تيك توك

- عقوبة الإعدام في اليهودية: بين النص التوراتي والقراءة الحاخامية الحديثة

- الفاتيكان: إدارة أموال الكنيسة بين الشفافية وروحانية الإصلاح

- دمشق وتشديد بيع الخمر: ضبط الفضاء العام أم تشديد ديني–سياسي؟

- رقم اليوم

- بورتريه اليوم  



لامين جمال: عندما تصبح «السخرية من الدين» خطًا أحمر في الملاعب

المصدر: وكالة فرنسا برس (أ ف ب) + FootMercato

ندّد نجم برشلونة والمنتخب الإسباني لامين جمال بالهتافات المعادية للإسلام التي سُمعت في ودية إسبانيا–مصر، حيث ردّد بعض المشجعين شعار «من لا يقفز فهو مسلم»، في سياق يبدو ظاهريًا موجّهًا للفريق الخصم، لكنه يحمل شحنة تمييزية دينية واضحة. اللاعب، البالغ من العمر 18 عامًا والمجاهر بهويته الإسلامية، اعتبر في منشور على إنستغرام أن «السخرية من ديانة» هو أمر «غير مقبول» حتى لو لم يكن مستهدفًا شخصيًا، متهماً مطلقي تلك الشعارات بالجهل والعنصرية، ومذكّرًا بأن كرة القدم وجدت للاستمتاع لا لإهانة الناس بسبب معتقداتهم.

ردود الفعل الرسمية لم تتأخر: الشرطة الكاتالونية فتحت تحقيقًا في «هتافات معادية للإسلام وكارهة للأجانب»، بينما وصف وزير العدل الإسباني تلك الإهانات بأنها «مدعاة للخزي كمجتمع». الاتحاد الإسباني لكرة القدم أدان أي عنف أو سلوك عنصري داخل الملاعب، في حين اعتبر رئيسه رافاييل لوسان الهتافات «معزولة» يجب ألا تتكرر، وطالب مدرب المنتخب لويس دي لا فوينتي بتحديد المسؤولين ومعاقبتهم. الاتحاد المصري لكرة القدم أدان من جهته ما وصفه بـ«الحادثة العنصرية المقيتة» وعدم احترام النشيد الوطني، معتبرًا ما وقع «ظاهرة سلبية يجب العمل على القضاء عليها».

«استخدام الدين للسخرية من الناس في الملعب يجعلك جاهلًا وعنصريًا».


مجلس حقوق الإنسان: 38 قرارًا في زمن أزمات الشرق الأوسط والحقوق الدينية

المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP)

ختم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة دورته الـ61 في جنيف باعتماد 38 قرارًا، بينها 19 قرارًا يمدد ولايات مقررين خاصين وفرق خبراء، وقرارات أخرى تمس قضايا دينية وحقوق أقليات، من فلسطين إلى محاربة الكراهية الدينية. ضمن القرارات، دعوة واضحة لإيران إلى وقف «فوري وغير مشروط» لأي هجمات أو تهديدات بحق دول خليجية وعربية عديدة، مع تكليف المفوض السامي لحقوق الإنسان بتقديم تحديث حول الآثار الحقوقية لهذه الأفعال خلال الجلسة المقبلة.

من الزاوية الاجتماعية–الحقوقية، اعتمد المجلس قرارًا جديدًا حول حقوق الأشخاص الذين يعيشون في الشارع، يدعو الدول إلى إلغاء القوانين التي تجرّم التشرد وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، في تلاقٍ مع نقاشات دينية حول كرامة الإنسان وحقه في السكن. كما تناولت قرارات أخرى قضايا مثل وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتدابير القسرية الأحادية، وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في السياق الرقمي، والحق في الغذاء والصحة العقلية، فضلًا عن تعزيز مكافحة التمييز المبني على الدين أو المعتقد.

«العديد من النصوص اعتمدت في سياق أزمة سيولة تعيشها الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة ترشيد النفقات دون التفريط في حماية الحقوق الأساسية».


نجاح المغرب في محاربة التطرف: الأمن حين يلتقي بالإصلاح الديني

المصدر: Hespress – تصريح خبير أمني حول التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب

في حوار مع Hespress، أبرز خبير أمني مغربي أن نجاح المملكة في محاربة الإرهاب يرتبط بتكامل مقاربة أمنية استباقية مع إصلاح ديني ومؤسساتي يقوده إمارة المؤمنين ومؤسسات الإفتاء والتكوين الديني. التجربة المغربية، التي غالبًا ما تُقدَّم كنموذج في المنطقة، تعتمد على تفكيك الخلايا قبل مرورها إلى الفعل، وعلى إعادة تأهيل معتقلين سابقين عبر برامج دينية ومجتمعية، إلى جانب ضبط الحقل الديني لمنع توظيف المساجد في التجنيد أو التحريض.

الخبير شدد على أن المغرب انتقل من مقاربة أمنية صرفة بعد تفجيرات الدار البيضاء إلى رؤية تعتبر أن تحصين المجتمع فكريًا ودينيًا هو خط الدفاع الأول، ما جعل عدد العمليات الإرهابية المنفذة داخل البلاد ينخفض، في حين يظل التهديد قائمًا عبر الفكر المتطرف على الإنترنت. هذا النموذج يهم الصحافة المغربية لأنه يضع الدين في قلب «الأمن الروحي» للمملكة، مع تأثير مباشر على صورة الإسلام المغربي في الخارج.

«قوة النموذج المغربي تكمن في كونه يجمع بين الحزم الأمني والتأطير الديني العقلاني، بدل ترك الفراغ تملؤه خطابات متطرفة».


الفقيه المراكشي «مسو»: علامة عقلانية خرجت من أسواق المدينة إلى ذاكرة مراكش

المصدر: المراكشية – بورتريه الفقيه محمد بن عبد القادر «مسو»

يعيد مقال طويل في «المراكشية» رسم صورة العالم المراكشي سيدي محمد بن عبد القادر العلوي، المعروف شعبيًا بـ«مسو»، كأحد أعلام جامعة ابن يوسف، الذي اختار أن يعيش في دكان بسوق مراكش قرب الجامع بدل الإقامة في «فيلات» العلماء، وأن يظل قريبًا من التجار والحرفيين وطلبة العلم. الرجل لم يتزوج ولم ينخرط في المسارات الرسمية للتدريس الجامعي، لكنه اشتهر بدروس مفتوحة تمزج بين التفسير واللغة والعلوم العقلية، مع جرأة في تناول قضايا الاستعمار الفرنسي واستعمال العلم في خدمة العدالة والحرية.

منهجه في التفسير، كما يروي تلامذته، تأثر بمدرسة محمد عبده ورشيد رضا وطنطاوي جوهري، حيث قلّص الخوض في «علوم الآلة» لصالح إبراز الدلالات الاجتماعية والتاريخية والكونية للآيات، مستندًا إلى التأمل في الكون والعلم الحديث كطريق إلى الإيمان. المقال يصف جنازته عام 1957 بوصفها حدثًا مراكشيًا بارزًا، حيث أغلقت دكاكين السوق وتعطلت الدراسة في الجامعة اليوسفية، في دلالة على محبّة شعبية لعالم جمع بين الفقه وحس نقدي تجاه الاستعمار.

«كان يقرّب المعارف العلمية للعامة بعبارة سلسة، ويكشف عما وراء الآيات من دلائل على وجود الخالق، حتى صار جمهوره هم مؤلفاته».


«أقرطيط»: المغرب حصن ديني ومؤسساتي في مواجهة التشدد

المصدر: Hespress – حوار/تحليل مع أقرطيط حول «الحصن الديني والمؤسساتي»

في مقال تحليلي، يؤكد الباحث أقرطيط أن المغرب يشكل «حصنًا دينيًا ومؤسساتيًا» في المنطقة، بفضل منظومة تؤطر الحقل الديني عبر إمارة المؤمنين، والمجالس العلمية، ومعاهد تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، في مواجهة مشاريع التطرف والانغلاق. يشير النص إلى أن هذه المنظومة ليست مجرد تنظيم إداري للمساجد، بل هي رؤية لإسلام مغربي مالكي–أشعري–صوفي يراهن على الاعتدال وحماية «الأمن الروحي»، مع حضور متزايد للتجربة المغربية لدى دول إفريقية وأوروبية تطلب تكوين أئمة وفق هذا النموذج.

المقال لا يغفل التحديات، من ضغط تيارات سلفية أو تأثير شبكات التواصل العابرة للحدود، لكنه يقدم العمل على تجديد الخطاب الديني وتكوين الأئمة كخط دفاع مفصلي إلى جانب السياسات الاجتماعية، خاصة في سياق تصاعد الإسلاموفوبيا عالميًا وحاجة المسلمين في أوروبا إلى مرجعيات دينية متوازنة.

«المغرب لا يواجه التطرف فقط بأجهزة الأمن، بل بمنظومة دينية ومؤسساتية تجعل من الوسطية خيار دولة ومجتمع».


تدين الجامعات ومدرسة الرباط للأعمال: روحانية داخل فضاء اقتصادي

المصدر: AgendaTouristique – احتفاء مدرسة الرباط للأعمال بالمولد النبوي

تتناول مادة «أجندة سياحية» احتفاء مدرسة الرباط لإدارة الأعمال بالمولد النبوي أو بذكرى دينية في إطار نشاط يجمع طلبة، أساتذة، ورجال أعمال، في مزيج بين التعليم الاقتصادي والهوية الدينية المغربية. الفعالية تتضمن في العادة عروضًا فنية، ومحاضرات قصيرة حول القيم الأخلاقية في ريادة الأعمال، وحضورًا لممثلين عن مؤسسات رسمية أو دينية، ما يعكس انتقال الرموز الدينية إلى فضاءات جديدة في الجامعة والمدرسة العليا.

هذا النوع من الأنشطة يطرح أسئلة على الصحافة حول كيفية تغطية الدين في فضاءات غير تقليدية، حيث تصبح القيم الروحية جزءًا من سردية «الاستثمار المسؤول» و«الحوكمة الأخلاقية» بدل الاكتفاء بالصورة الطقوسية التقليدية.

«الاحتفالية لا تنحصر في بعد شعائري، بل تربط القيم الدينية بسلوك رجال الأعمال والمسؤولية المجتمعية».


الإخوان المسلمون في بلجيكا: نفوذ اجتماعي أكثر من كونه «خطرًا» وجوديًا

المصدر: La Libre Belgique – تحقيق حول الإخوان المسلمين في بلجيكا

يكشف تحقيق لـ«لا ليبر» استنادًا إلى تقرير لجنة الاستخبارات البرلمانية البلجيكية (Comité R) أن حضور الإخوان المسلمين في البلاد يُقيَّم على أنه أقرب إلى «تأثير» ديني–اجتماعي منه إلى «خطر» أمني أو إرهابي مباشر. التقرير يشير إلى شبكات جمعيات ومساجد وشخصيات قريبة من الفكر الإخواني، تمارس تأثيرًا على جزء من الجالية المسلمة عبر خطاب محافظ أو هوياتي، لكنها لا تُصنَّف في خانة العنف المسلح، ما يدفع السلطات إلى التعامل معها بمنطق اليقظة أكثر من المواجهة المفتوحة.

التحقيق يسلّط الضوء على التوتر السياسي والإعلامي حول «إسلام سياسي» في أوروبا، وعلى صعوبة رسم خط فاصل بين العمل الدعوي المشروع والتحركات التي تُعتبر تهديدًا للقيم الديمقراطية أو أداة نفوذ لدول خارجية. هذه القراءة المعقدة تهم الصحفيين لأنها تدعو إلى تفكيك الاختزال بين كل ما هو إخواني وما هو جهادي، مع مساءلة خطاب الدولة واليمين المتطرف على حد سواء.

«الإخوان في بلجيكا يندرجون أكثر في إطار النفوذ الديني–الاجتماعي منه في خانة الخطر الإرهابي المباشر».


طارق رمضان: إدانة قضائية وصورة متصدعة لداعية إسلام أوروبي

المصدر: Le Figaro – تحقيق/تحليل حول الحكم على طارق رمضان

تنقل «لوفيغارو» أن المفكر الإسلامي السويسري طارق رمضان حُكم عليه بالسجن 18 عامًا بتهم اغتصاب في فرنسا، في قضية تستمر آثارها على صورة أحد أبرز رموز «الإسلام الأوروبي» في العقدين الأخيرين. المقال يصف ما يسميه «منفى ذهبيًا» في سويسرا، حيث يعيش رمضان في ظروف مريحة نسبيًا مقارنة بضحاياه المزعومات، بحسب الرواية الصحفية، في وقت تواصل فيه المنظمات النسوية والضحايا التنديد بما يعتبرنه اختلالًا بين الخطاب الأخلاقي السابق للداعية وسلوكه المفترض.

هذه القضية تعيد فتح نقاش أوسع حول علاقة السلطة الدينية–الرمزية بالنساء، ومخاطر «الكاريزما» في الحقل الديني، وتأثير الفضائح الجنسية على الثقة في أصوات مسلمة كانت تقدم نفسها كجسر بين الإسلام والغرب. كما تطرح سؤالًا على الإعلام: كيف يمكن تغطية هذه الملفات دون تغذية وصم جماعي للمسلمين، مع محاسبة فردية واضحة؟

«العدالة قالت كلمتها، لكن قضية طارق رمضان تترك أثرًا عميقًا على صورة الدعاة المسلمين في أوروبا».


دعاية الجهادية الرقمية: قُصَّر فرنسيون بين الهوية والألغوريثم

المصدر: Le Figaro – تقرير عن القُصَّر المتأثرين بالدعاية الجهادية

يحلل تقرير في «لوفيغارو» ظاهرة قُصَّر فرنسيين يجذبهم خطاب جهادي على الإنترنت يعيد تدوير «كودات» جيلهم: فيديوهات قصيرة، موسيقى تراب، ميمات، وألعاب فيديو، مع ربطها بسرديات حول المظلومية في فلسطين أو سوريا. الأجهزة الأمنية الفرنسية ترصد تزايدًا في ملفات تتعلق بقُصَّر يتبنون خطابًا متطرفًا أو يخططون لأعمال عنف، مدفوعين بمحتوى ينتشر خصوصًا على منصات تيك توك وتيليغرام، حيث يتم تغليف العنف بخطاب بطولي ديني.

التقرير يلفت إلى أن الجيل الجديد من الدعاية الجهادية يستلهم استراتيجيات التسويق الرقمي، ويستثمر هشاشة الهوية لدى مراهقين يعيشون تهميشًا اجتماعيًا أو شعورًا بالعنصرية، ما يفرض مقاربة تربوية–دينية وإعلامية موازية، لا تقتصر على المقاربة الأمنية.

«الدعاية الجهادية اليوم تستعير رموز ومؤثرات جيل تيك توك بدل الأشرطة الطويلة التي عرفناها في العقد السابق».


عقوبة الإعدام في اليهودية: بين النصوص التوراتية والقراءة الربانية

المصدر: La Croix – مقال تحليلي حول الإعدام في الديانة اليهودية

يطرح مقال في «لا كروا» سؤالًا كلاسيكيًا: هل عقوبة الإعدام «مسموح بها» في اليهودية؟ الجواب يأتي مركبًا: النص التوراتي ينص على عقوبات إعدام لعدد من الجرائم، لكن التفسير الرباني–التلمودي لاحقًا جعل تنفيذها شبه مستحيل عبر شروط إثبات صارمة. حاخامات عدة يوضحون أن المحاكم الربانية القديمة كانت تعتبر أن محكمة تصدر حكم إعدام مرة واحدة في سبعين عامًا تُعد «دموية»، وأن التقليد اليهودي المعاصر يميل إلى رفض الإعدام، مع استثناءات متناقشة في بعض السياقات، مثل الجرائم النازية، في إسرائيل مثلاً.

المقال يستعرض نقاشًا داخل التيارات اليهودية المختلفة (أرثوذكسية، إصلاحية، محافظة) حول أخلاقية العقوبة اليوم، خاصة في سياقات دول علمانية تطبق الإعدام أو تناقشه، ما يجعل من هذا الملف مثالًا على التوتر بين النصوص القديمة وحساسيات حقوق الإنسان المعاصرة.

«التراث الرباني شدّد شروط تطبيق عقوبة الإعدام إلى حد جعلها شبه مستحيلة، في رسالة ضمنية تقيّد اللجوء إلى هذه العقوبة القصوى».


الفاتيكان والاقتصاد: تعيين جديد في أمانة الاقتصاد

المصدر: Vatican News – خبر عن تعيين في أمانة الاقتصاد

تفيد «فاتيكان نيوز» بأن البابا ليون الرابع عشر أجرى تعيينًا جديدًا داخل أمانة الاقتصاد، في سياق استكمال إصلاحات بدأت في عهد البابا السابق لتعزيز الشفافية في إدارة أموال الكرسي الرسولي. أمانة الاقتصاد، التي أُنشئت بعد سلسلة فضائح مالية، تُكلَّف بمراقبة الميزانيات والاستثمارات، ومحاولة التوفيق بين متطلبات الحوكمة الحديثة وطابع الكنيسة كهيئة دينية غير ربحية.

هذا التعيين يؤشر على استمرار خط إصلاح داخلي يستهدف الحد من تضارب المصالح وتشديد آليات المراقبة، فيما يظل السؤال مطروحًا حول مدى قدرة الفاتيكان على مجاراة معايير الشفافية الدولية مع الحفاظ على استقلالية قراراته الروحية والديبلوماسية.

«إصلاح الاقتصاد في الفاتيكان ليس مسألة تقنية فقط، بل رهان على مصداقية مؤسسة روحية عالمية».


دمشق وتشديد بيع الخمر: دين، اقتصاد، ورسائل سياسية

المصدر: The Conversation – تحليل حول تقييد بيع الكحول في دمشق

يحلل مقال في The Conversation قرار السلطات السورية بتشديد القيود على بيع الكحول في دمشق كجزء من سياسة أوسع لإعادة ضبط الفضاء العام، في مزيج بين توظيف المرجعية الدينية وإرسال رسائل محافظة لقاعدتها الاجتماعية. الكاتب يرى أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن محاولة النظام تقديم نفسه كحامي «القيم» في ظل أزمة اقتصادية حادة، مع توجيه الأنظار بعيدًا عن تدهور الوضع المعيشي، في وقت تستمر طبقات ميسورة في الوصول إلى الكحول عبر قنوات خاصة.

من زاوية سوسيولوجية دينية، تعكس السياسة الجديدة توترًا بين واقع تعددي في العاصمة (مسيحيون، مسلمون، طبقات علمانية) وخطاب رسمي يميل إلى التشدد الرمزي، دون أن يترجم بالضرورة إلى «أسلمة» حقيقية للدولة، بل إلى تشديد رقابة على الفضاء العام واستعمال الدين كأداة ضبط.

«تقييد بيع الكحول في دمشق يعبّر أقل عن تدين الدولة وأكثر عن تشديد قبضتها على الفضاء العام عبر أدوات ذات حمولة دينية».  



 رقم اليوم

38

هو عدد القرارات التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان في دورته الـ61، من بينها نصوص تتعلق بمناهضة التمييز الديني وحماية المجتمعات الضعيفة.  



بورتريه اليوم: لامين جمال

يلخص لامين جمال، لاعب برشلونة والمنتخب الإسباني، صورة جيل شاب مسلم في أوروبا يرفض أن يُختزل دينه في مادة للتهكم في الملاعب أو الإعلام. بتنديده العلني بشعار «من لا يقفز فهو مسلم»، استخدم النجم الشاب منصته على الشبكات الاجتماعية للدفاع عن كرامة المسلمين، مؤكّدًا أن الإيمان لا يتعارض مع الاحتراف الكروي، وأن «السخرية من الدين» خط أحمر يجب أن يفهمه الجمهور والاتحادات على السواء.


 


شكرًا لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة». نلتقي في العدد القادم مع قصص جديدة عند تقاطع الدين والمجتمع والسياسة، مع التزام دائم بالموضوعية والاحترام لكل التقاليد الدينية.