نشرة سُبْحة 74

أضيف بتاريخ 06/25/2026
دار سُبْحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء،

من الرباط إلى الدار البيضاء، ومن نواكشوط إلى لندن وكوبنهاغن، نلقاكم بحلة جديدة من "سُبحة"، نشرتكم اليومية لشؤون الدين والمجتمع. في هذا العدد: سجدات الشكر تتكاثر في ملاعب كأس العالم، تكريم رفيع لدبلوماسي الفاتيكان في أكاديمية المغرب، عاصفة سياسية في بريطانيا حول تعريف "الإسلاموفوبيا"، وخطة دنماركية لإسكات الأذان فوق الأسطح. فلنبدأ.



سجدة الشكر تتصدّر ملاعب كأس العالم 2026

كتب الصحفي سمير جراج، في مقال نشرته منصة "هايفن أونلاين" بتاريخ 24 يونيو 2026، أن كأس العالم لكرة القدم لعام 2026، المستضافة في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، شهدت أكثر لحظات "السجود" -حركة الصلاة الإسلامية التي يضع فيها المؤمن جبهته ويديه على الأرض تعبيرا عن الخشوع والشكر لله- من أي نسخة سابقة للبطولة. يصف الكاتب كيف أدى النجم الإسباني لامين يامال هذه الحركة بعد تسجيله أول هدف له في مسيرته بكأس العالم، حيث توقف عن الاحتفال مع زملائه، واستدار، ورفع يديه، ثم ركع وطأطأ رأسه ويديه إلى الأرض شكرا لله. ويذكر الكاتب أن انتصار مصر التاريخي على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 كان من أبرز هذه المحطات، حين أدى الفريق المصري بأكمله سجدة جماعية على أرض الملعب عقب صافرة النهاية، عقب مباراة عادلوا فيها النتيجة ثم تقدموا بهدف لمحمد صلاح أعقبته سجدة، قبل أن يحسموا فوزهم الأول في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم بهدف ثالث.

ويربط الكاتب هذه الظاهرة بجيل جديد من اللاعبين المسلمين الناشئين في أوروبا ويمثلون منتخبات بلدانهم، مشيرا إلى أن جيد سبنس بات أول لاعب مسلم يبدأ أساسيا مع إنجلترا في مباراتها أمام غانا، بينما سجل ياسين أياري هدفين لصالح السويد في مباراتها أمام تونس، مؤديا سجدة الشكر بعد الهدف الأول. ويلاحظ الكاتب أن هذه الممارسة لم تعد حكرا على المسلمين، إذ أدى الملاكم الأوكراني أوليكسندر أوسيك حركة السجود ضمن تمارينه التدريبية، بعد أن سبق للاعب كريستيانو رونالدو أن لفت الأنظار بأدائها عقب هدف سجله لنادي النصر السعودي في 2023.

ويرى جراج أن هذا التزايد الملحوظ في مظاهر السجود على المسرح الرياضي الأكبر في العالم لا يعكس فقط تعمق الإيمان الفردي لدى اللاعبين، بل يحمل دلالة اجتماعية أعمق، حيث يبرهن على التنوع المتنامي داخل المنتخبات الوطنية الغربية، التي كانت قبل عقود قليلة فقط ذات غالبية بيضاء ومسيحية، كما يجسد في الوقت ذاته نموذجا للاحترام والتعاون بين الأديان في زمن يسوده الاستقطاب، غالبا داخل تلك الأمم نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الظاهرة لم تخل من حساسيات إعلامية، فقد سبق لمنصة "إنترفيث أمريكا" أن وثّقت كيف اضطرت وسائل إعلام غربية، خلال نسخة سابقة من البطولة شارك فيها المغرب، إلى تصحيح أوصاف خاطئة نسبت سجدات لاعبي "أسود الأطلس" إلى الجماهير بدل الله، بعد احتجاجات واسعة من المسلمين حول العالم.

الكاردينال بارولين ينضم إلى أكاديمية المملكة المغربية تكريما لخمسين عاما من العلاقات مع الفاتيكان

شهدت أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، حفل تنصيب رسمي للكاردينال بييترو بارولين، وزير خارجية الفاتيكان لدى البابا ليون الرابع عشر، عضوا فخريا في الأكاديمية، في احتفالية ترأسها أندريه أزولاي، مستشار الملك محمد السادس وعضو الأكاديمية. وألقى عبد الجليل لحجمري، الأمين الدائم للأكاديمية، كلمة تكريمية رسمية أشار فيها إلى أن هذا التنصيب يأتي في سنة تتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والكرسي الرسولي، احتفالا جرى تخليده في روما هذا العام.

واستعاد لحجمري في كلمته محطات بارزة من تاريخ الحوار الإسلامي المسيحي بالمغرب، أبرزها زيارة البابا يوحنا بولس الثاني التاريخية إلى الدار البيضاء في 19 غشت 1985، حين خطب أمام نحو ثمانين ألف شاب مغربي بملعب محمد الخامس، مؤكدا أن المسلمين والمسيحيين "يؤمنون بالله ذات الواحد"، وأن "الاحترام والحوار يتطلبان المعاملة بالمثل في جميع المجالات، خصوصا الحريات الأساسية وبصفة أخص الحرية الدينية". كما استرجع لحجمري زيارة البابا فرنسيس إلى الرباط في 2019، التي أسفرت عن توقيع "نداء القدس" مع الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، نصا لا يزال مرجعا في الدعوة إلى الحفاظ على القدس فضاء للتعايش بين الأديان التوحيدية الثلاث.

وفي مقاربة أوسع، ربط الأمين الدائم للأكاديمية بين رسالة بارولين الدبلوماسية الحالية والتحديات الراهنة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي على الكرامة الإنسانية، مستشهدا بالرسالة العامة "Magnifica humanitas" التي أصدرها البابا ليون الرابع عشر في 25 ماي الماضي، والتي تحذر من "أشكال جديدة من اللاإنسانية" قد تنجم عن خوارزميات معتمة تتحكم فيها شركات خاصة دون ضمير علمي. ويعكس هذا الحدث، إلى جانب توقيت اختياره في عام مرور خمسين سنة على العلاقات المغربية الفاتيكانية، استمرار توجه المملكة لتثبيت موقعها كفضاء مرجعي للحوار بين الأديان، يستحضر فيه المغرب رمزية إمارة المؤمنين بصفتها جسرا تاريخيا بين التقليد الشريفي والانفتاح على التعددية الدينية العالمية.

الكوديكولوجيا: حين يتحول علم المخطوط من هامش معرفي إلى رافد لحفظ التراث الإسلامي

نشرت بوابة الرابطة المحمدية للعلماء مقالا علميا يتناول العلاقة بين علم "الكوديكولوجيا" والتراث المخطوط، وهو مصطلح مقترح منذ سنة 1944 ويعادله بالعربية "علم المخطوطات". ويستحضر المقال تعريف الدكتور أحمد شوقي بنبين، أحد أبرز رواد هذا التخصص في العالم العربي، والأستاذ مصطفى الطوبي، في كتابهما المرجعي "معجم مصطلحات المخطوط العربي (قاموس كوديكولوجي)"، حيث يفرّقان بين دلالة المصطلح عند القدماء -الذين حصروه في دراسة الكتابة والصناعة والترميم- ودلالته الحديثة التي توسعت لتشمل دراسة المخطوط بصفته قطعة مادية متكاملة، بكل ما يحيط بمتنه من حواشٍ وتعليقات ووقفيات وتملكات وإجازات.

ويوضح المقال أن هذا العلم نشأ في أوروبا خلال القرن التاسع عشر في سياق دراسة المخطوطات اليونانية واللاتينية، قبل أن يمتد لاحقا إلى المخطوطات العربية ذات الخصوصيات المادية والفنية المتعددة. ويعد الدكتور بنبين، بحسب مصادر أخرى متخصصة، أول من نقل هذا العلم بمفهومه المتكامل إلى العالم العربي، فيما لا يزال إصدار معجمه المرجعي، الصادر عن الخزانة الحسنية في طبعته السادسة بـ776 صفحة، يحظى باهتمام متجدد في الأوساط الثقافية المغربية والعربية. ويكتسب هذا النقاش أهمية متزايدة في السياق المغربي خصوصا، حيث تزخر الخزانات العلمية الكبرى، من الحسنية إلى القرويين وتمبكتو، بآلاف المخطوطات التي لا يمكن تحقيقها فيلولوجيا بمعزل عن تحديد ظروفها المادية وتاريخ تداولها، وهو ما يجعل من الكوديكولوجيا أداة لا غنى عنها لصون الذاكرة العلمية والحضارية للمنطقة.

قطر تشارك في ورشة دولية بأكسفورد لتطوير الشراكات بين الأديان

شارك مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان في أعمال ورشة دولية رفيعة المستوى استضافها مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية بالمملكة المتحدة، تحت عنوان "من الحوار بين الأديان إلى الشراكة متعددة الأديان: نحو رؤية استراتيجية لتطوير التعاون بين المجتمعات الدينية"، بمشاركة نخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديمية وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم. وأوضح الدكتور حامد المرواني، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة، أن الورشة ناقشت من حيث أهدافها وسماتها الموضوعية التحولات التي يشهدها حقل الحوار بين الأديان، وسبل الانتقال من مجرد التفاهم المتبادل وتبادل الرؤى إلى بناء شراكات عملية ومستدامة بين المجتمعات الدينية، قائمة على الثقة المتبادلة والعمل المشترك في مواجهة التحديات الإنسانية المعاصرة.

وأكد المرواني أن هذه المشاركة تنسجم مع رسالة المركز الرامية إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم والتعايش السلمي، في إطار حرص المركز الدائم على حضور المنتديات الدولية المعنية بتطوير مسارات التعاون بين أتباع الأديان. ويأتي هذا التوجه، الذي يسعى لتجاوز منطق "الحوار من أجل الحوار" نحو شراكات مؤسسية ملموسة، في وقت تتزايد فيه على الساحة الدولية دعوات مماثلة لترسيخ آليات عمل مشترك بين المؤسسات الدينية، خصوصا في مواجهة موجات الاستقطاب الديني والسياسي التي تشهدها عدة دول غربية في الفترة الراهنة، وهو سياق يضع تجارب الحوار الخليجية والمغربية على المحك في قدرتها على الانتقال من البيانات الرمزية إلى أطر تعاون فعلية وقابلة للتقييم.

الدنمارك تخطط لحظر الأذان: وزير الهجرة يستحضر "ضاحية إسلام آباد"

أعلن مورتن بودسكوف، وزير الهجرة الدنماركي والعضو البارز في حزب الاجتماعيين الديمقراطيين (يسار الوسط)، عزم الحكومة الجديدة إعادة فتح التحقيق في إمكانية حظر الأذان الإسلامي على مستوى البلاد بأكملها، في ما يعد المحاولة الثالثة من نوعها بعد محاولتين سابقتين سنتي 2020 و2025، كانت آخرهما قد جُمّدت خلال الحملة الانتخابية التشريعية في مارس الماضي. وصرّح بودسكوف لوكالة الأنباء الدنماركية "ريتزاو" بعبارات لافتة قال فيها: "الأذان لا ينبغي أن يُسمع فوق الأسطح الدنماركية. لا مكان له في الدنمارك، ولا ينبغي أن يخالجك أي شك في أنك انتقلت إلى ضاحية من ضواحي إسلام آباد عندما تتجول في الدنمارك". وأضاف الوزير أن ما وصفه بـ"التأسلم" المتسلل يستحوذ على "مساحة كبيرة جدا من الفضاء العام" في البلاد الإسكندنافية.

ويأتي هذا الموقف، الذي لاحظ مراقبون أنه صادر عن سياسي من يسار الوسط لا من اليمين القومي الدنماركي، في ظل بداية الفترة الحكومية الثالثة لرئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن، المعروفة بسياسات هجرة من بين الأكثر صرامة في أوروبا. ومن المرجح أن تواجه أي محاولة لتطبيق حظر شامل عقبات قانونية كبيرة، نظرا لأن الدستور الدنماركي يحمي حق العبادة العلنية، ما يجعل الحظر المطلق عرضة للطعن القضائي؛ وتشير تحليلات قانونية إلى أن الجدل المرتقب سيتركز على مدى تناسب الإجراء وإمكانية تبريره كتنظيم محايد للضجيج الصوتي بدل أن يكون موجها بالأساس ضد الإسلام تحديدا، خصوصا أن عددا محدودا جدا من المساجد في الدنمارك يبث الأذان علنا عبر مكبرات الصوت، وهو ما يطرح تساؤلات حول كون المقترح يستجيب لمشكلة واسعة الانتشار أم لقضية رمزية بالأساس. وتفرض بلديات دنماركية، من بينها كوبنهاغن، أصلا قيودا على بث الأذان عبر مكبرات الصوت بموجب تشريعات الضجيج العامة.

جدل "الإسلاموفوبيا" يتجدد في بريطانيا بعد اتهام نائب محافظ بـ"العنصرية" بسبب الصلاة في ترافالغار سكوير

تجدد في بريطانيا جدل سياسي حاد حول حدود حرية التعبير في التعامل مع الممارسات الدينية العلنية، بعد أن جددت بريدجيت فيليبسون، وزيرة التعليم ووزيرة المساواة والمرأة، اتهامها للنائب المحافظ نيك تيموثي بـ"العنصرية الفاضحة" على خلفية تعليقاته على صلاة جماعية أداها مسلمون، بمن فيهم عمدة لندن صادق خان، في ساحة ترافالغار سكوير الشهيرة خلال شهر رمضان. وكانت فيليبسون ترد على سؤال انتقد التعريف الحكومي الجديد لمعاداة الإسلام، الذي يرى المحافظون أنه يستهدف تقييد حرية التعبير، فوصفت تصريحات تيموثي بأنها "من بين الأمثلة الصادمة على استهداف المسلمين بسبب عقيدتهم في بلدنا"، معتبرة أنه كان يستحق الإقالة من منصبه في حكومة الظل.

ورد تيموثي بنفسه، في منشور على منصة إكس، مطالبا فيليبسون بالتراجع عن تصريحاتها وتقديم اعتذار، وكتب: "الإيمان الديني والهوية العرقية أمران مختلفان. هذه هي علة تعريف 'الإسلاموفوبيا'؛ إنه يُستخدم فعلا لإسكات حرية التعبير". وكان تيموثي قد وصف في تغريدته الأصلية الصلاة الجماعية في الفضاء العام بأنها "فعل سيطرة"، معتبرا أن "هيمنة الأماكن العامة تنبع مباشرة من دليل الإسلامويين"، تصريحات أثارت موجة انتقادات واسعة شملتها بريدجيت فيليبسون ونائبة حزب العمال ناز شاه التي وصفتها بأنها "فظيعة للغاية". وتعكس هذه المواجهة السياسية، التي تجاوزت أطرافها المباشرين إلى نقاش أوسع حول صحافة الرأي البريطانية بخصوص حدود "الإسلاموفوبيا" كمفهوم قانوني وسياسي، توترا متزايدا حول مكانة الممارسة الدينية الإسلامية العلنية في الفضاء العام الأوروبي، توتر تجلى أيضا في نقاشات مشابهة حول بث الصلاة داخل قلعة وندسور وقاعة وستمنستر التاريخية بمجلس العموم.

"جرس القرويين" ورمزية الدفاع عن الهوية المغربية في حلقة جديدة للشيخ مصطفى بنحمزة

نشرت قناة "روضة العلم والمعرفة" على يوتيوب حلقة جديدة من برنامج فضيلة الشيخ الدكتور مصطفى بنحمزة، تناول فيها دلالات "جرس القرويين" التاريخي بجامع القرويين بفاس، باعتباره ليس مجرد تحفة أثرية، بل رمزا تاريخيا يجسد صمود المغرب ودفاعه عن حوزته وهويته عبر العصور. وتطرق الشيخ بنحمزة في هذه الحلقة، التي نُشرت يوم 24 يونيو 2026، إلى القصة التاريخية لهذا الجرس وكيف تحولت بعض الأجراس من أدوات كنسية إلى ثريات تزين بيوت الله في المغرب، رابطا بين هذه الرمزية التاريخية وفهم الشخصية المغربية والروح الوطنية في الحاضر.

ويأتي هذا الإصدار في سياق سلسلة من المحاضرات التي يقدمها الشيخ بنحمزة، أحد كبار علماء المغرب وعضو المجلس العلمي الأعلى سابقا، ضمن مقاربته المتكررة للتراث الديني والمادي المغربي بصفته أداة لتثبيت الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء، في وقت تتجدد فيه أسئلة حول كيفية توظيف الرموز التاريخية والدينية المشتركة، كالأجراس والمعالم المعمارية ذات الأصول المتعددة، لترسيخ رواية وطنية جامعة تستحضر عمق التعايش الديني والحضاري الذي ميّز تاريخ المغرب.

المغرب وموريتانيا يوقعان برنامجا تنفيذيا لتعزيز التعاون في الشؤون الإسلامية للفترة 2026-2028

وقّع المغرب وموريتانيا، يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 بالرباط، البرنامج التنفيذي المتعلق بمذكرة التفاهم في ميدان الأحباس والشؤون الإسلامية للفترة 2026-2028، وذلك بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية ووزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي للجمهورية الإسلامية الموريتانية. وأكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي، بهذه المناسبة أن هذا البرنامج يهدف إلى الرفع من مستوى التعاون الثنائي في تدبير الشؤون الإسلامية، وتشجيع تبادل الخبرات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وضمان تتبع الإجراءات المتفق عليها، مشددا على أهمية تكييف الخبرات المتبادلة مع الواقع الاجتماعي والعلمي لكل بلد للاستفادة المثلى منها، ومنوها بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.

من جهته، وصف الفاضل أحمد لولي، وزير الشؤون الإسلامية الموريتاني، الذي قاد وفدا مهما إلى المملكة، هذا اللقاء بأنه "خطوة مهمة في مسار تطوير الشراكة الثنائية في مجالات الشؤون الإسلامية"، مؤكدا حرص بلاده على الاستفادة من الخبرة المغربية المعترف بنجاحها والتي باتت مرجعا في عدة مجالات مرتبطة بتدبير الشأن الديني، خصوصا تعزيز القرآن الكريم وعلومه، وتدبير المساجد، وتكوين الأئمة والعلماء، وتطوير منظومتي الأحباس والزكاة. ويعكس هذا البرنامج التنفيذي، الذي يأتي استمرارا لاتفاقية 2004 والبرنامج التنفيذي السابق للفترة 2020-2022، إرادة الرباط المتواصلة في ترسيخ نموذجها الديني كمرجع إقليمي قابل للتصدير ضمن استراتيجيتها الأوسع لتعزيز الروابط الدينية والروحية مع دول الجوار الإفريقي.




نلقاكم في عددنا القادم بحول الله، حاملين لكم آخر مستجدات الشأن الديني والمجتمعي بالمغرب والعالم. إلى ذلك الحين، نترككم في رعاية الله وحفظه.