السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء،
حوار مع ميشيل فاياد حول الإسلاموية والفوضى العالمية الجديدة.
يتناول هذا الحوار الطويل مع ميشيل فاياد قراءة معمقة لتحولات ما بعد الحروب في الشرق الأوسط وأوروبا، مع التركيز على صعود الإسلاموية كفاعل ديني-سياسي في سياق «فوضى عالمية جديدة». يربط فاياد بين إعادة تشكيل النظام الدولي، وتآكل الدولة الوطنية، وانتشار الفاعلين المسلحين الذين يوظفون الخطاب الديني للتأثير في ميزان القوى والأمن الإقليمي. يحضر المغرب وشمال إفريقيا في التحليل كمناطق تماس بين سياسات ضبط الحقل الديني الرسمي، وضغوط التطرف العنيف والهجرة والتجاذبات الجيوسياسية حول الساحل والصحراء والبحر المتوسط. كما يناقش الحوار دور الإعلام والذكاء الاصطناعي في تعظيم أثر السرديات الإسلاموية، عبر منصات رقمية عابرة للحدود، بما يفرض تحديات جديدة على سياسات الوقاية من التطرف وإدارة التعددية الدينية.
إدانات عربية وإسلامية واسعة للمخططات الإرهابية ضد المغرب وإشادة بالأجهزة الأمنية من قبل الدول العربية والإسلامية.
ترصد هذه المادة من «الصحيفة» موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة للمخططات الإرهابية التي كانت تستهدف المغرب، مصحوبة بإشادة واضحة بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية في إحباطها. يستعرض الخبر بيانات ومواقف صادرة عن هيئات دينية رسمية ومؤسسات إفتاء ومجالس حكماء، تشدد على حرمة استهداف أمن بلد مسلم، وتضع تلك المخططات في خانة «الانحراف عن جوهر الدين». كما يبرز تداخل البعد الأمني مع البعد الرمزي، حيث يشكل دعم المؤسسات الدينية لجهود الدولة في مكافحة الإرهاب جزءاً من بناء خطاب مشترك حول «الأمن الروحي» وحماية التعايش. يتيح هذا الخبر مادة غنية لقراءة كيفية توظيف المرجعية الدينية في الإدانة السياسية للعنف، وتحديد موقع المغرب ضمن شبكة التضامن الديني الإقليمي.
مجلس حكماء المسلمين يدين المخططات الإرهابية التي استهدفت أمن المغرب.
تخصص «أحداث.أنفو» هذا الخبر لبيان مجلس حكماء المسلمين الذي يدين فيه المخططات الإرهابية الأخيرة ضد المغرب، مؤكداً أن استهداف أمن الدول يدخل في باب الفساد في الأرض ومناقض لمقاصد الشريعة. يشدد المجلس على مركزية المغرب في منظومة «الأمن الروحي» للعالم الإسلامي، بالنظر إلى دوره في نشر الاعتدال والتصوف وضبط الفتوى، ما يجعل أي اعتداء عليه بمثابة اعتداء على نموذج ديني يُقدّم كقصة نجاح. يبرز الخبر كيف يوظف مجلس حكماء المسلمين لغة شرعية رصينة في دعم موقف دولة محددة، بما يعكس تنسيقاً بين المؤسسات الدينية فوق الوطنية والسلطات الوطنية في مواجهة التطرف. كما يفتح المجال لتحليل موقع هذا المجلس كفاعل ناعم في دبلوماسية الدين، وكيف يمكن أن يعيد صياغة سرديات التضامن الإسلامي بعيداً عن اللغة السياسية المباشرة.
مطالب باعتماد اللغة الأمازيغية في خطب الجمعة بمساجد المملكة
يتناول هذا التقرير من «لسيت إنفو» تصاعد المطالب باعتماد اللغة الأمازيغية في خطب الجمعة بمساجد المملكة، في سياق دسترة الأمازيغية كلغة رسمية وسعي إلى تأمين العدالة اللغوية في الحقل الديني. يعرض الخبر مواقف فاعلين حقوقيين وثقافيين يرون أن جزءاً من الجمهور لا يتلقى الرسالة الدينية بعمق كاف بسبب الحاجز اللغوي، ما يستدعي إدماج الأمازيغية في الوعظ والخطابة إلى جانب العربية. في المقابل، يشير إلى تحفّظات مرتبطة بوحدة الخطاب الديني، والحاجة إلى تأطير محكم من وزارة الأوقاف والمجالس العلمية لضمان انسجام الرسائل وتوحيد المرجعية. يفتح الموضوع نقاشاً أوسع حول علاقة اللغة بالشرعية الدينية، وحول كيف يمكن للسياسات العمومية أن توفق بين التنوع الثقافي ومتطلبات الأمن الروحي ووحدة المرجع.
تبرئة فوزي صقلي في القضية المرتبطة بمهرجان الموسيقى الروحية.
تعلن هذه المادة من «الجريدة 24» عن صدور حكم ببراءة الباحث والفاعل الثقافي فوزي الصقلي في قضية مرتبطة بتنظيم مهرجان الموسيقى الروحية، وهو حدث يعد من أبرز الفضاءات التي تجمع بين الفن والروحانية في المغرب. يسلط الخبر الضوء على مسار المتابعة القضائية الذي أثار تساؤلات حول حدود المبادرة الثقافية حين تتداخل مع تدبير المال العام والتراتبية الإدارية. تمثل البراءة إشارة إلى استمرار الثقة المؤسسية في المهرجانات ذات الطابع الروحي، وإلى اعتبارها أدوات ناعمة لتعزيز صورة المغرب كفضاء للتسامح والحوار بين الثقافات والأديان. كما يفتح الملف زاوية حول هشاشة المشاريع الروحية حين تدخل في تجاذبات سياسية أو محلية، والحاجة إلى أطر حكامة واضحة تحميها وتضمن استقلالها الرمزي.
واقعة الدنانير الثلاثة: دلالة أقدم ورقة بردي إسلامية
تقدم هذه المقالة من «الجزيرة نت» قراءة تاريخية لمخطوطة بردية تُعد من أقدم الوثائق المالية في التاريخ الإسلامي، والمعروفة بـ«واقعة الدنانير الثلاثة»، موضحة ما تحمله من معلومات عن البنية الإدارية والمالية في العهد المبكر. تتوقف المادة عند تفاصيل نص البردية، وأسماء الأطراف المذكورة فيها، وكيف تعكس آليات توثيق المعاملات المالية وعلاقة السلطة السياسية بالجباية والإنفاق. كما تربط المقالة بين هذه الوثيقة ومسار تعريب الدواوين، والتأسيس المبكر لفقه المعاملات، بما يبرز أن البعد الاقتصادي كان جزءاً أصيلاً من تشكل الدولة الإسلامية وليس مجرد ملحق فقه أو سردية دينية. تتيح المادة زاوية غنية لإبراز كيف يمكن للأركيولوجيا الوثائقية أن تعيد تشكيل فهمنا لتاريخ المؤسسة الدينية والاقتصادية، وأن تربط بين النصوص التراثية والوثائق المادية.
غموض يلف التحقيق مع أسقف الرباط
يرصد هذا الخبر من «هسبريس» حالة من الغموض والتكتم تحيط بالتحقيق الجاري مع أسقف الرباط، ما يفتح أسئلة حول الشفافية في إدارة الأزمات داخل المؤسسات الكنسية بالمغرب. يشير التقرير إلى ندرة المعلومات الرسمية وتباين التصريحات بين الجهات، الأمر الذي يخلق فراغاً معلوماتياً قابلاً للاستثمار من قبل الشائعات وقراءات متباينة للدور الكنسي في المجتمع المغربي. يحمل الخبر بعداً سياسياً واجتماعياً لكنه يتصل مباشرة بالحقل الديني من حيث صورة الكنيسة، وعلاقتها بالجالية المسيحية وبالسلطات المغربية، وحدود الحماية القانونية لرجال الدين الأجانب. من منظور اليقظة الإعلامية، تبرز المادة أهمية التغطية المتوازنة لقضايا الاعتداءات أو التحقيقات مع شخصيات دينية، بما يحفظ حقوق الأطراف كافة ويتجنب شيطنة جماعات دينية بأكملها.
تحقيق كنسي في اعتداءات جنسية مزعومة على كاردينال مرتبط بالرباط
يتكامل هذا الخبر من eldiario.es مع المادة السابقة، إذ يعلن عن فتح الكنيسة تحقيقاً داخلياً بشأن كاردينال إسباني مرتبط بالرباط، عقب تلقيها عدة شكاوى تتهمه باعتداءات جنسية. يوضح التقرير آليات التحقيق الكنسي، وحدود صلاحياته، وعلاقته المحتملة بالمسار القضائي المدني، مع الإشارة إلى حساسية الموضوع في سياق أوسع من فضائح الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة. يلفت الخبر إلى أن القضية لا تخص المغرب وحده، بل ترتبط أيضاً بإسبانيا والفاتيكان، ما يعكس تشابك مستويات المساءلة بين الكنيسة المحلية والكنيسة العالمية. من زاوية الحقل الديني في المغرب، تطرح هذه التطورات أسئلة حول وضع الكنيسة الكاثوليكية كفاعل ديني صغير الحجم لكنه حاضر في المشهد الرمزي، وكيف يمكن أن تؤثر مثل هذه التحقيقات على ثقة الجالية والمؤمنين.
لماذا تقلق الأديان من الذكاء الاصطناعي؟
تستعرض هذه المادة المرئية من DW بالعربية دوافع القلق لدى ممثلي الديانات المختلفة تجاه الذكاء الاصطناعي، باعتباره تقنية تهدد بإعادة تعريف المعرفة والسلطة الروحية. يتناول التقرير مخاوف من أن تحل الخوارزميات والروبوتات محل رجال الدين في تقديم الفتاوى أو الإرشاد، وما يثيره ذلك من أسئلة حول شرعية هذه «السلطة الرقمية» وحدودها الأخلاقية. كما يعرض نماذج لمشاريع توظف الذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم الديني والوعظ، مقابل أصوات تحذر من اختزال الدين في محتوى آلي يفقد البعد التجريبي والتربوي للتدين. بالنسبة للسياق المغاربي، تفتح المادة نقاشاً حول ضرورة وضع أطر تنظيمية للمحتوى الديني المؤتمت، وحول دور المؤسسات الرسمية في ضبط حضور الذكاء الاصطناعي داخل الحقل الروحي دون إعاقته كأداة معرفية.
الدين في العمل: بارومتر 2026 حول الظاهرة الدينية في الشركات
يقدم معهد مونتين في هذا التقرير أحدث نسخة من بارومتر «الدين في العمل»، مبرزاً أن غالبية المستجيبين في الشركات الفرنسية تواجه وقائع مرتبطة بالدين في فضاء العمل بشكل متكرر، في أعلى مستوى منذ 2013. تظهر النتائج أن جزءاً كبيراً من هذه الوقائع يرتبط بالإسلام، خاصة في ما يتعلق باللباس الديني وطلبات التكييف الزمني لأداء الشعائر، وهو ما يعيد طرح التوتر الكامن بين العلمانية المؤسسية والتنوع الديني. يشير التقرير إلى أن العلامات المرئية للانتماء الديني تعرف زيادة ملحوظة في 2026، ما يدفع الشركات إلى مراجعة سياسات الحياد، وإلى تطوير أدوات إدارة للتعدد تراعي القانون والواقع الاجتماعي معاً. كما يناقش البارومتر الفرق بين الوقائع «العادية» والوقائع «المشكلة»، حيث يخلص إلى أن معظم الحالات ليست مصدر اضطراب حاد، الأمر الذي يخفف من الخطاب القائل إن الدين في العمل هو أساساً مشكلة. يقدم هذا العمل مادة مقارنة ثمينة للسياق المغاربي، في ضوء اختلاف التنظيم القانوني لعلاقة الدين بالفضاء المهني بين فرنسا ودول المغرب.
مجلس الأديان في الألزاس: مبادرة جديدة للحوار بين الديانات على مستوى الإقليم
تعلن هذه المادة من «سافيرنيوز» عن إطلاق «مجلس الأديان في الألزاس» من طرف الجماعة الأوروبية للألزاس، بهدف تعزيز الحوار بين الديانات في منطقة تتمتع بنظام قانوني خاص للعلاقة بين الدولة والكنائس. يضم المجلس ممثلين عن عدد من الديانات، من الكاثوليكية والبروتستانتية إلى الإسلام واليهودية والبوذية وغيرها، إضافة إلى باحثين في اللاهوت وحقوق الأديان، بما يعكس رغبة في ربط الحوار الروحي بالبحث الأكاديمي وصنع السياسات. من مهام المجلس تنظيم أنشطة مشتركة، وبرامج تربوية لتلاميذ المدارس، ومشاورات حول القضايا الحساسة مثل الرموز الدينية في الفضاء العام والهجرة والتنوع الثقافي. تعكس هذه المبادرة اتجاهاً أوروبياً إلى استخدام الحوار بين الأديان كأداة للوقاية من التوترات ولإدارة التعددية، ما يفتح الباب أمام مقارنات مع النموذج المغربي الذي يركّز على إمارة المؤمنين والمجالس العلمية كأطر مؤسسية للأمن الروحي.
صعود «قابلات الموت»: رعاية نهاية الحياة خارج الأطر الدينية التقليدية
ترصد هذه المقالة من The Independent صعود دور «قابلات الموت» كفئة من المرافقين غير الطبيين وغير المنتمين إلى مؤسسات دينية، يقدمون دعماً وجودياً وعاطفياً للأشخاص في نهاية حياتهم، خصوصاً الذين لا يجدون أنفسهم داخل أطر روحية تقليدية. توضح المادة أن هؤلاء يعملون مع المرضى وأسرهم على بناء سرديات شخصية حول معنى الحياة والموت، وتصميم طقوس وداع خاصة، ومساعدة العائلة على الاستعداد نفسياً للرحيل دون الاعتماد على شعائر دينية جاهزة. تشير تحليلات طبية واجتماعية إلى أن حضور «قابلة الموت» يمكن أن يحسن تجربة نهاية الحياة في المستشفيات والعناية التلطيفية، رغم أن هذا المجال لا يزال في طور التشكل ولم يحظ بعد ببحث كمي واسع. تضع المقالة هذه الظاهرة ضمن سياق أوسع لما يمكن تسميته «الروحانية العلمانية»، حيث يتم توفير دعم روحي-نفسي خارج المرجعيات الدينية، ما يفتح أسئلة حول إمكانية انتقال مثل هذه الممارسات إلى مجتمعات ذات مركزية دينية قوية مثل المغرب والعالم العربي.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، نلتقي في العدد القادم مع رصد جديد لمشهد الأديان والروحانيات وسياسات الدين في المغرب والعالم.