السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه هي «نشرة سُبْحة» لهذا العدد. نجمع فيها بين ملف كنسي حساس يتصل بزيارة بابوية مرتقبة إلى فرنسا وما يواكبها من ملف ضحايا الاعتداءات الجنسية، وتحقيق حكومي بريطاني في تمويل خيري بشبهة صلات بحماس، وجدل حقوقي حول الحرية الدينية والإسلاموفوبيا في بريطانيا، إلى جانب زاوية مغربية تجمع بين موسم صوفي عريق وتهنئة دولية بمناسبة عيد العرش، وقراءات فكرية تمتد من الفطرة في الفكر الإسلامي إلى تفسير القرآن وتوظيف الأديان في الحرب والسلم.
بريطانيا: شركة تأمين تطلب من سائق مسيحي إزالة ملصقات «يسوع يحبك» عن سيارته
الحرية الدينية في مواجهة السياسات التجارية للتأمين
نقلت صحيفة «بريمير كريستيان نيوز» عن البريطاني سيمون تشاندرا (35 عاما) أن شركة التأمين «غو سكيبي» طالبته بإزالة ملصقات يدوية الصنع كتب عليها «يسوع يحبك» عن سيارته، مهددة بعدم تجديد وثيقة التأمين ما لم يقدم صورة مؤرخة تثبت نزعها. ويقول تشاندرا، بحسب ما نقلته عنه منظمة «كريستيان كونسيرن» المدافعة عن الحريات الدينية، إنه كان قد أبلغ الشركة مسبقا بالملصقات من باب الشفافية، وحصل في البداية على موافقة تكتفي بصورة، قبل أن يتلقى لاحقا طلب الإزالة الكامل، واصفا الرسالة بأنها «ليست مسيئة ولا سياسية ولا تجارية».
وتفتح الواقعة نقاشا أوسع حول حدود التعبير الديني الفردي في العلاقات التعاقدية التجارية ببريطانيا، في وقت تتزايد فيه شكاوى مواطنين مسيحيين يرون أن مؤسسات خاصة تتعامل مع الرموز الدينية بحذر يفوق تعاملها مع رموز أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن الصحيفة لم تنشر أي رد من شركة التأمين نفسها، ما يجعل الرواية المتداولة حاليا مستندة إلى طرف واحد فقط في انتظار تعليق الشركة.
لندن تفتح تحقيقا رسميا في جمعية خيرية بريطانية بشبهة صلات بحماس
الرقابة المالية على العمل الخيري الإسلامي في بريطانيا
أعلنت «لجنة الجمعيات الخيرية» في إنجلترا وويلز فتح تحقيق رسمي في مؤسسة «الخير فاونديشن»، إحدى أكبر الجمعيات الخيرية الإسلامية العاملة في مجالات الدين والتعليم والإغاثة، وذلك في 5 غشت بعد شكوى تلقتها اللجنة في يوليوز تتهم المؤسسة وشركاءها بصلات مع حركة حماس، المصنفة منظمة محظورة في بريطانيا، وبتمويلها. وجاء التحرك عقب اعتقال موظف في منظمة شريكة للمؤسسة بغزة، هو محمد يوسف حسنة، ووجهت له السلطات الأمريكية تهمة تقديم دعم مادي لحماس. كما أصدرت اللجنة أمرا يقيد التحويلات المالية للمؤسسة نحو حسنة ومنظمته وقطاع غزة إلا بترخيص مسبق.
وتبلغ إيرادات «الخير فاونديشن» أكثر من 74 مليون جنيه إسترليني في السنة المالية المنتهية يوليوز 2025، ما يجعلها من كبريات الجمعيات الإسلامية في البلاد. وتوضح اللجنة أن التحقيق ينصب على مدى التزام القائمين على المؤسسة بواجب العناية الواجبة في مراقبة استخدام الأموال، لا على البت في مسؤولية جنائية، إذ تحيل أي مؤشرات جنائية إلى الشرطة. ولم تصدر إدانة أو يثبت أي اتهام حتى الآن، والادعاءات تبقى في طور التحقيق.
لماذا دمرت التنظيمات الجهادية الآثار التاريخية في سوريا والعراق وأفغانستان؟
من تحطيم أصنام الكعبة إلى تفجير تماثيل باميان
يعيد تحليل نشرته «أتالايار» جذور رفض التماثيل والصور في الفكر الجهادي المعاصر إلى وقائع تأسيسية في السيرة الإسلامية، من غزوة بدر إلى فتح مكة وتحطيم أصنام الكعبة سنة 630 للميلاد، قبل أن يستعرض كيف وظف تنظيم «داعش» هذا المرجع لتبرير تدمير ممنهج للتراث في سوريا والعراق: احتلال تدمر بين 2015 و2017 وتفجير معبدها الرباعي ومسرحها الروماني وتمثال أسد اللات، وإعدام عالم الآثار خالد الأسعد (82 عاما)، مدير متحف تدمر، بعد رفضه الكشف عن أماكن مخبأة للكنوز الأثرية، إلى جانب نهب يقدر بنحو 3500 قطعة من متحف المدينة.
وفي الموصل، أعلن أبو بكر البغدادي «الخلافة» من جامع النوري في يونيو 2014، قبل أن يدمر التنظيم لاحقا المسجد نفسه ومكتبته التي ضمت نحو 8000 كتاب ومتحف المدينة، إضافة إلى مسجد النبي يونس. أما في أفغانستان، فسبق أن دمرت حركة طالبان تمثالي بوذا في باميان سنة 2001، فيما طالب النظام الثاني للحركة منذ 2022 بقطع رؤوس تماثيل عرض المحلات، وهو أمر خفف لاحقا جزئيا. وبحسب خبراء استشهد بهم المقال، غذى تهريب القطع الأثرية المنهوبة تمويل «داعش» عبر أسواق آسيوية، استنادا إلى سجل «ديوان الركاز» الذي ضبطته القوات الأمريكية سنة 2015 ويضم أكثر من 550 قطعة منهوبة.
يهود سبتة ومليلية: حضور تاريخي تعجز الحدود عن محوه
ذاكرة يهودية مغربية في مدينتين تحت الإدارة الإسبانية
يستعرض تقرير لموقع «كود» الجذور التاريخية للجالية اليهودية في مليلية، التي استقرت أساسا بعد الحرب الإسبانية المغربية (1859-1860)، وبلغت أوجها خلال الحرب العالمية الثانية بنحو 7000 نسمة و26 معبدا، قبل أن تتقلص اليوم إلى نحو ألف شخص فقط. ويستحضر التقرير واقعة مأساوية طبعت ذاكرة الجالية، هي غرق زورق «إيغوز» سنة 1961 قبالة سواحل مليلية، وكان يقل مهاجرين يهودا مغاربة سرا نحو الحسيمة، ما أسفر عن مقتل 44 شخصا، 43 منهم يهود، لا تزال جمعيات محلية تحيي ذكراهم.
أما في سبتة، فيعود حضور الجالية اليهودية إلى أواخر القرن الثامن عشر ومطلع التاسع عشر، عبر هجرة أتت أساسا من تطوان، ويقدر عدد أفرادها حاليا بما بين 280 و300 شخص من أصل سفاردي، مع معبد رئيسي لا يزال نشطا، في ما يقدمه التقرير كنموذج للتعايش بين المكونات الدينية بالمدينة. ويلاحظ أن المقال يقوم على سرد تاريخي وتوثيقي دون الاستناد إلى شهادة مباشرة من مسؤول ديني أو جمعوي داخل الجاليتين، وهو ما يستدعي التعامل مع بعض التفاصيل بوصفها معطى تاريخيا عاما لا إفادة موثقة من مصدر حي.
من مجلس الشريعة إلى المذبح الحلال: كيف يلاحق اليمين المتطرف مسلمي بريطانيا؟
اقتحامات «بريطانيا فيرست» تعيد إحياء جدل الإسلاموفوبيا
وثقت «الجزيرة نت» حادثتين وقعتا في 30 يوليوز بلندن، اقتحم خلالهما ناشطون من جماعة «بريطانيا فيرست» اليمينية المتطرفة، وبكاميرات في أيديهم، مجلسا للشريعة في حي لايتون، ثم مسلخا حلالا في حي رومفورد. وتصف مديرة المجلس، خولة حسن، اقتحاما عدوانيا مصحوبا بصراخ تركها في حالة خوف شديد، بينما رافق اقتحام المسلخ خطاب يصف الذبح الحلال بأنه «همجي» و«مقزز» مع دعوات صريحة لحظره.
وندد مصطفى دباغ، نائب الأمين العام لـ«مجلس مسلمي بريطانيا» الذي يضم أكثر من 600 منظمة منضوية تحته، بما وصفه بسردية «المحاكم الموازية» واعتبرها «كذبا صرفا»، داعيا الحكومة إلى التواصل مع ممثلين مسلمين منتخبين ديمقراطيا بدل تركهم عرضة لهذا النوع من الحملات، وأشار أيضا إلى تأخر يفوق سنتين في بعض الحالات بشأن الحماية الأمنية الموعودة للمساجد. من جهته دعا النائب أفضل خان إلى إجراءات ضد الإسلاموفوبيا وتعيين مسؤول مكلف بها، مستحضرا إحصائية لوزارة الداخلية البريطانية تفيد بأن جرائم الكراهية ضد المسلمين مثلت نحو 45 في المئة من ضحايا جرائم الكراهية الدينية المسجلة بين مارس 2024 ومارس 2025. وتجدر الإشارة إلى أن المقال لم يتضمن أي رد أو تعقيب مباشر من جماعة «بريطانيا فيرست» على الوقائع المنسوبة إليها.
مقال رأي: التكفير الديني داخل إسرائيل من نبذ بن غوريون إلى اغتيال رابين
قراءة الكاتب الفلسطيني عبد الله معروف للانقسام الديني الإسرائيلي الداخلي
في مقال رأي نشرته «الجزيرة نت» للكاتب الفلسطيني عبد الله معروف، مدير مركز دراسات القدس بجامعة إسطنبول 29 مايو، يذهب الكاتب إلى أن ظاهرة التكفير ليست حكرا على الفكر الإسلامي، بل تحضر أيضا داخل التيارات الدينية الإسرائيلية، وإن اختلفت آلياتها عن التكفير الإسلامي الذي يخرج صاحبه كليا من الدين. ويميز الكاتب، بحسب قراءته، بين درجات متفاوتة تبدأ باتهام الخصم بـ«الإبيقورية» (مصطلح تلمودي يوصف به دافيد بن غوريون نفسه)، مرورا بالإقصاء الاجتماعي وسحب صفة اليهودية القومية، وصولا إلى مفهوم «الرودف» (الملاحَق) الذي يجيز التصدي لصاحبه حتى بالقتل، وهو المفهوم الذي استند إليه يغئال أمير لتبرير اغتيال رابين سنة 1995.
ويحذر معروف، في تقييمه الشخصي كصاحب رأي لا كناقل خبر محايد، من أن صعود التيار الصهيوني الديني المسلح، المرتبط في مقاله بشخصيات مثل سموتريتش وبن غفير، يجعل احتمال مواجهة داخلية عنيفة داخل المجتمع الإسرائيلي أمرا واردا أكثر فأكثر. ويستشهد المقال بمواقف حاخامات مثل دوف ليئور وشموئيل هاليفي فوزنر. وينبغي التعامل مع هذه القراءة بوصفها اجتهادا فكريا لكاتب فلسطيني حول شأن داخلي إسرائيلي، لا حصيلة استطلاعية أو مصدرا محايدا للوقائع.
كتاب جديد يبحث مفهوم «الفطرة» في الفكر الإسلامي المعاصر
من التأصيل الشرعي إلى التوظيف التربوي والحضاري
صدر عن دار عالم الكتب ودار جدارا بالأردن كتاب جديد للدكتور إلياس الهاني بعنوان «الفطرية في الفكر الإسلامي المعاصر: مدخل إلى التطوير التربوي والتغيير الحضاري»، بحسب ما نشره موقع «هبة بريس». ويتناول الكتاب مفهوم «الفطرة» بامتداداته المرتبطة بالفكر والتربية والقيم والتغيير الحضاري، محاولا الانتقال به من التنظير المجرد إلى التطبيق العملي في مواجهة إشكالات تربوية معاصرة، عبر الجمع بين التأصيل الشرعي والتحليل الفكري.
ولم ينقل الموقع تصريحا مباشرا للمؤلف حول دوافع الكتاب أو منهجيته، كما لم يحدد تاريخا دقيقا لصدوره عن الناشرين، وهي معطيات تبقى ناقصة في الخبر المتاح وتستحق المتابعة عند توفر تفاصيل إضافية من الناشر أو المؤلف.
رئيس سنغافورة يشيد بدور المغرب في تشجيع الحوار بين الأديان بمناسبة عيد العرش
تهنئة رسمية بمناسبة الذكرى 27 لتربع الملك محمد السادس على العرش
بعث رئيس جمهورية سنغافورة، ثارمان شانموغاراتنام، ببرقية تهنئة إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 27 لعيد العرش، بحسب ما نقله موقع «الأحداث المغربية»، عبر فيها عن تمنياته للملك بموفور الصحة وللشعب المغربي بدوام التقدم والازدهار، مشيدا بـ«العلاقات الودية والعريقة» بين البلدين وبـ«الإرادة المشتركة» في تشجيع الحوار بين الأديان وتعزيز نظام دولي قائم على القواعد.
وأشارت البرقية إلى إطار التعاون بين البلدين داخل الهيئات الدولية والمبادرات المتعددة الأطراف، ومنها «الشراكة من أجل مستقبل الاستثمار والتجارة». غير أن نص الخبر لم يفصل طبيعة الحوار بين الأديان المشار إليه ولا آلياته العملية، وهو ما يجعل هذا الجانب من التهنئة صيغة دبلوماسية عامة أكثر منه إشارة إلى برنامج محدد.
لماذا لم يُدعَ محمد ﷺ «نبيا» في بداية الوحي القرآني؟
أطروحة جاكلين شابي حول مفردات السيرة القرآنية المكية
في حلقة من قناتها «Jacqueline Chabbi - Les mots du Coran»، تعرض المؤرخة الفرنسية جاكلين شابي، المتخصصة في الأنثروبولوجيا التاريخية للقرآن ومؤلفة كتابي «سيد القبائل» و«القرآن مفكوك الشفرة»، لأطروحتها العامة القائلة إن النصوص المكية الأولى لم تصف محمدا بـ«النبي» أو «الرسول» في البداية، بل بصفتي «النذير» و«البشير»، فيما ارتبطت صفتا النبوة والرسالة أول الأمر بشخصيات كتابية، وعلى رأسها موسى، قُدّمت كنماذج ينتسب إليها محمد في مرحلة لاحقة من الوحي.
وتقوم مقاربة شابي على قراءة تاريخية أنثروبولوجية تسعى لإعادة وضع المفردات القرآنية في سياقها القبلي العربي الأصلي، بدل قراءتها بأثر رجعي من زاوية لاهوتية متأخرة.
مصطفى السحيمي: الأديان بين إذكاء الحروب وصناعة السلام
قراءة تحليلية في التوظيف السياسي للدين على الصعيد العالمي
في مقال تحليلي نشره موقع «كيد.ما»، ينطلق الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي المغربي مصطفى السحيمي من الجدل الذي أثاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع البابا ليون الرابع عشر في أبريل 2026، بعدما انتقد الحبر الأعظم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والدمار في غزة ولبنان، ليعيد طرح سؤال أوسع حول علاقة الأديان بالحرب والسلم. ويستعرض الكاتب نماذج توظف فيها الأديان كعامل صراع: الجهادية السنية، والإسلام الثوري الشيعي الإيراني، والصهيونية الدينية الإسرائيلية التي تعتبر السيادة على «الأرض المقدسة» واجبا مسيحانيا، والصهيونية الإنجيلية المسيحية الأمريكية المتمحورة حول القس بولا وايت-كين التي تدير «مكتب الإيمان» بالبيت الأبيض المحدث بمرسوم في فبراير 2025، إضافة إلى القومية البوذية في ميانمار ضد الروهينغا، والقومية الهندوسية في الهند، وتوظيف الأرثوذكسية الروسية عقب اعتراف القسطنطينية بالكنيسة الأوكرانية المستقلة.
وفي المقابل، يستحضر السحيمي أدوارا يمكن أن تلعبها الأديان كعامل سلام، أبرزها الدبلوماسية التي تنهجها الكنيسة الكاثوليكية منذ المجمع الفاتيكاني الثاني، إلى جانب مبادرات المجتمع المدني بين الأديان على الصعيد العابر للحدود. والمقال، بوصفه تحليلا رأيا موقعا باسم كاتبه، يعكس قراءته الشخصية للمشهد الدولي أكثر مما ينقل وقائع مجردة.
موسم مولاي عبد الله أمغار: أقدم وأكبر موعد ديني وروحي بالمغرب
زاوية دكالة تفتح أبوابها تحت الرعاية الملكية
احتضنت منطقة مولاي عبد الله، قرب الجديدة، طبعة 2026 من موسم مولاي عبد الله أمغار، الملقب بـ«أبي البدلة»، الممتدة من 7 إلى 14 غشت على مساحة تناهز 120 هكتارا على واجهة الأطلسي، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بحسب ما نشره موقع «لوكوليماتور». ويرمز الولي الصالح، الذي تنتسب سلالته إلى الأشراف الأدارسة، إلى تأسيس رباط «تيط نفطار»، دون أن يحدد المقال تاريخا دقيقا لهذا التأسيس. ويستمر تقليد تقديم الهبة الملكية السنوية للضريح عبر الحاجب الملكي بحضور والي الجهة، في استمرار للعلاقة التاريخية بين المخزن والزوايا.
وينقل المقال أرقاما ضخمة عن الموسم، منها أكثر من 4.5 ملايين زائر، وأكثر من 25 ألف خيمة، وأزيد من 2200 فارس و126 فرقة تبوريدة، إلى جانب حركة تجارية تقدر بأكثر من 70 مليار سنتيم، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل وتستحق التعامل معها بحذر باعتبارها تقديرات محلية. ويتضمن البرنامج فقرات للتبوريدة والصقارة، وسهرات فنية، وسط ليالٍ قرآنية وحلقات ذكر ومديح ومحاضرات لعلماء، إلى جانب معارض للصناعة التقليدية المحلية.
البابا ليون الرابع عشر يلتقي ضحايا الاعتداءات الجنسية الكنسية خلال زيارته لفرنسا
أول زيارة دولة بابوية إلى فرنسا منذ بندكتس السادس عشر
أكدت وكالة «أسوشيتد برس» أن البابا ليون الرابع عشر سيلتقي، خلال زيارته لفرنسا المقررة بين 25 و28 سبتمبر 2026، ناجين من اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين، في رابع زيارة خارجية له هذه السنة، على أن يشارك الضحايا أنفسهم في التحضير للقاء الذي لم يُحدد بعد موعده ومكانه بدقة. وتأتي الخطوة في سياق مرجعية رقمية ثقيلة، إذ يقدر تقرير لجنة «سياز» الصادر سنة 2021 عدد الأطفال ضحايا اعتداءات جنسية على يد عاملين كنسيين في فرنسا خلال 70 سنة بنحو 330 ألف طفل، فيما عين البابا في يوليوز الأسقف الفرنسي تيبو فيرني على رأس اللجنة الحبرية لحماية القاصرين.
وبحسب برنامج مفصل نشرته «فاتيكان نيوز»، تشمل الزيارة محطات في باريس (لقاء الرئيس ماكرون بقصر الإليزيه، كلمة في اليونسكو، صلاة الغروب بكاتدرائية نوتردام، سهرة مع الشباب بملعب فرنسا)، ثم لورد (لقاء الأساقفة الفرنسيين)، وصولا إلى مدينة ميتز حيث لقاء بين الأديان وندوة حول جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة. وتوصف هذه الزيارة بأنها أول زيارة دولة بابوية إلى فرنسا منذ بندكتس السادس عشر سنة 2008، بتعبئة تفوق 10 آلاف متطوع من أبرشية باريس وحدها.
صدور بيان ختامي لأول حوار مسيحي كونفوشي بمشاركة الفاتيكان في سيول
«الانسجام الكبير» كأفق مشترك بين المسيحية والكونفوشيوسية
عقد أول «ملتقى مسيحي كونفوشي» يومي 4 و5 غشت في جامعة سوغانغ الكاثوليكية بسيول، تحت عنوان «سماء جديدة وأرض جديدة والداتونغ (الانسجام الكبير): حوار مسيحي كونفوشي من أجل بناء مجتمع مثالي»، بتنظيم من الدائرة الفاتيكانية للحوار بين الأديان، ممثلة في رئيسها الكاردينال جورج جاكوب كوفاكاد وأمينها المونسنيور إندونيل جاناكاراتني كانكانامالاجي، بالتعاون مع المجلس الأسقفي الكوري والجامعة الكونفوشيوسية الكورية.
ودعا البيان الختامي إلى تعاون متواصل لمواجهة تحديات معاصرة، من التفكك الاجتماعي والعزلة إلى الهجرة القسرية والتفاوتات والتدهور البيئي والحروب وصعود الذكاء الاصطناعي المتسارع، معتبرا أن ذلك يستدعي «حكمة أخلاقية وعمقا روحيا» يتجاوزان حدود التكنولوجيا والاقتصاد. واستحضر البيان مقولة لكونفوشيوس («أليس من دواعي السرور أن يأتيك أصدقاء من بلاد بعيدة؟») إلى جانب آية من رسالة بولس إلى أهل رومية (15: 7) تدعو إلى «قبول بعضكم بعضا كما قبلكم المسيح». ولم يحدد البيان عدد الموقعين عليه من الأكاديميين والمسؤولين الدينيين والتربويين من آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.