السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء، هذه هي «نشرة سُبْحة» لهذا اليوم، نستهلها بذكرى المولد النبوي الشريف التي يترأس الملك محمد السادس إحياءها بالرباط، قبل أن نتنقل بين قضايا الحرية الدينية من طهران إلى بروكسل، وجدل الهوية الصوفية بين المغرب والهند، وصولاً إلى أسئلة الذكاء الاصطناعي التي بدأت تطرق أبواب الكتب الروحية.
إيران تصادر كنيسة تاريخية عمرها 150 عاماً وسط تحذيرات أممية
تجدد الجدل حول حقوق الأقليات الدينية في إيران
أعلنت السلطات الإيرانية استكمال السيطرة على مجمع كنيسة القديس بطرس الإنجيلية (المشيخية) في طهران، وهو مبنى تاريخي يعود تأسيسه إلى نحو 150 عاماً على يد مبشرين، ويضم إلى جانب الكنيسة مدرستين ومساكن ومكاتب تابعة لجمعية الكتاب المقدس. وبحسب موقع "Religion Unplugged"، فإن عملية الاستحواذ جرت بشكل تدريجي، إذ سبق أن اقتُطعت أجزاء من المجمع، بينها الأراضي ومبنى جمعية الكتاب المقدس، منذ سنوات، عقب حكم أصدرته محكمة ثورية سنة 1998 يقضي بنقل ملكية المجمع إلى جهة تابعة للدولة.
وقد أثار هذا التطور ردود فعل من خبراء أمميين طالبوا بـ"إلغاء" قرار المصادرة و"إعادة" المجمع إلى أصحابه الشرعيين، فيما حذّرت منظمات مسيحية دولية من مغبة هذه الخطوة. ويندرج الملف ضمن سلسلة قضايا متكررة تتعلق بأوضاع الأقليات الدينية غير المسلمة في إيران، والتي كثيراً ما توثّقها منظمات حقوقية دولية في سياق أوسع يتعلق بحرية العقيدة والممارسة الدينية في الجمهورية الإسلامية.
الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه بحرية الدين في اليوم العالمي لضحايا العنف الديني
تصريح أوروبي رسمي يربط بين آسيا والساحل في مواجهة التمييز الديني
بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على الدين أو المعتقد، أصدر الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي بياناً جدد فيه التأكيد على أن "قرابة ثلثي سكان العالم يعيشون في بلدان" تشهد انتهاكات جسيمة للحق في حرية الدين أو المعتقد. وأشار البيان إلى جهود دعم المجتمع المدني في آسيا من أجل هذه الحرية، إضافة إلى مبادرات الحوار ومكافحة التمييز الديني في منطقة الساحل، مع إدانة صريحة لكل من معاداة السامية والكراهية المعادية للمسلمين.
والتزم الاتحاد الأوروبي، بحسب البيان، بمكافحة كل أشكال التمييز والعنف القائمة على الدين، ودعم عمل المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وتمويل مشاريع مدنية لفائدة حرية الدين، وتعزيز الحوار بين الأديان، فضلاً عن الإعلان عن تعيين ممثل خاص جديد لهذا الملف. كما دعا البيان الدول إلى "احترام وحماية وإعمال هذا الحق الإنساني"، بما يشمل الامتناع عن تجريم الردة أو توظيف قوانين ازدراء الأديان توظيفاً تعسفياً.
63% من الكتب الدينية المعروضة على أمازون يُرجَّح أنها من تأليف الذكاء الاصطناعي
دراسة تكشف اجتياح الذكاء الاصطناعي لسوق الكتب الروحية
خلصت دراسة أجرتها شركة Originality.ai، المتخصصة في كشف المحتوى المولَّد آلياً، بعد تحليل 2034 عنواناً صدرت حديثاً ضمن 14 فئة دينية وروحية على منصة أمازون، إلى أن 63 بالمئة منها (1272 عنواناً) يُرجَّح أنها من تأليف الذكاء الاصطناعي. وسجّلت فئة السحر والويكا أعلى نسبة بلغت 78 بالمئة، تليها الهندوسية بـ76 بالمئة والطاوية بـ74 بالمئة، في حين سجّلت فئتا الشيطانية والإلحاد أدنى النسب (22 و40 بالمئة على التوالي). وقال مايكل فرايمان، أحد القائمين على الدراسة، إن نموذجهم "يحدد احتمال أن يكون المحتوى مكتوباً بواسطة الذكاء الاصطناعي" اعتماداً على عتبة تصنيف محددة.
وحذّرت الدراسة من أن نحو 53 بالمئة من الادعاءات القابلة للتحقق في كتب السحر كانت "على الأرجح غير صحيحة"، مشيرة إلى أن هذا النوع من الكتب يستهدف قراء يبحثون عن حلول للعافية الروحية دون إخضاعها لأي معيار علمي. غير أن معدّي الدراسة أقرّوا في المقابل بمحدودية أدوات كشف الذكاء الاصطناعي وقابليتها لإعطاء نتائج خاطئة، مستشهدين بتجربة سابقة أعطت فيها أربع أدوات كشف نتائج متضاربة حين اختُبرت على وثيقة إعلان الاستقلال الأمريكي نفسها.
الملك محمد السادس يترأس إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بالرباط
احتفال رسمي يكرّس مكانة إمارة المؤمنين في المشهد الديني المغربي
ترأس الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، مساء الاثنين الموافق لـ11 ربيع الأول 1448 هجرية (24 غشت 2026)، حفل إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بالقصر الملكي في الرباط، بحسب بلاغ صادر عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة. ويندرج هذا الحفل السنوي ضمن التقليد المؤسساتي المغربي الذي يترأس فيه العاهل، بصفته أميراً للمؤمنين، الاحتفالات الدينية الوطنية الكبرى.
وتُبرز هذه الممارسة السنوية الطابع الخاص للنموذج الديني المغربي، حيث يجمع النظام السياسي بين البعد الزمني وإمارة المؤمنين بوصفها مؤسسة دستورية جامعة للحقل الديني، على خلاف نماذج أخرى في العالم الإسلامي تفصل بين السلطة السياسية والمرجعية الدينية أو تديرها عبر مؤسسات منفصلة. ولم يتضمن البلاغ الرسمي تفاصيل إضافية عن فحوى الخطاب أو الحضور، إذ اقتصر على الإعلان عن ترؤس العاهل للحفل.
المسيحيون المغاربة يطالبون الأحزاب بإدراج حرية المعتقد في برامجها الانتخابية
تحرك مدني يعيد فتح النقاش حول الفصلين 220 و223 من القانون الجنائي
دعت تنسيقية المسيحيين المغاربة الأحزاب السياسية إلى تضمين مطلب "حرية المعتقد والممارسة الدينية" ضمن برامجها الانتخابية المقبلة، معتبرة أن الاستحقاقات المقبلة تشكل فرصة لتحديد أولويات الإصلاح السياسي والتشريعي في هذا الملف. ويأتي هذا المطلب في سياق قانوني يفرض فيه الفصلان 220 و223 من القانون الجنائي المغربي قيوداً على حرية الممارسة الدينية، فيما ينص الدستور على أن الإسلام دين الدولة.
وشملت مطالب التنسيقية، بحسب موقع لكم، تعديل الفصلين المذكورين للحد مما وصفته بـ"القيود غير المتناسبة" مع الحفاظ على الحماية القانونية من الإكراه الديني، وتوضيح الإطار القانوني المتعلق بالزواج والحالة المدنية ومراسم الدفن لغير المسلمين، وضمان حماية قانونية من التمييز والخطاب المحرض على الكراهية بسبب المعتقد، إضافة إلى دعوة السلطات إلى فتح حوار مؤسساتي منتظم مع هذه الفئة من المواطنين.
معلم في كابل يتهم طالبان باستغلال الدين لتحقيق أهداف عرقية
شهادة فردية تعيد فتح ملف توظيف الخطاب الديني في السياسة الأفغانية
اتهم معلّم في كابل، في فيديو نشره عبر فيسبوك، حركة طالبان باستغلال الدين لتحقيق "أهداف عرقية"، قائلاً إن "الطبيعة الحقيقية" للحركة باتت واضحة أمام الرأي العام، بحسب ما نقله موقع "أفغانستان إنترناشيونال". ولم يتوفر في المصدر المتاح تفاصيل إضافية حول هوية المعلم الكاملة أو مضمون شهادته بشكل موسّع، وهو ما يستدعي التعامل مع هذا الخبر بوصفه شهادة فردية غير مكتملة العناصر إلى حين توفر مصادر مستقلة تؤكدها.
ويندرج هذا النوع من الاتهامات ضمن نقاش أوسع يتناوله مراقبون دوليون حول تداخل الخطاب الديني بالبنية العرقية للسلطة في أفغانستان تحت حكم طالبان، حيث يشير عدد من الباحثين إلى أن توظيف الشرعية الدينية يترافق أحياناً، بحسب هذه القراءات، مع هيمنة مكوّن عرقي بعينه على مفاصل الحكم، وهو ما يبقى محل جدل ونقاش متجدد بين مختلف الأطراف الأفغانية.
لالة تزّة.. الصوفية العازبة التي نذرت حياتها للعلم في سوس
نموذج مغربي لحضور المرأة في المتن الصوفي
تروي هذه المادة سيرة لالة تزّة (المتوفاة سنة 1059 للهجرة)، وهي عالمة وصوفية مغربية من قبيلة اسملالة، ابنة محمد بن علي، وتنحدر من سلالة وكاك بن زلو. ويذكرها المؤرخ المختار السوسي في مؤلفاته بوصفها "زاهدة عابدة" من بين الملازمات للعالم سيدي عبد الله بن يعقوب، إذ نشأت في أسرة عُرفت بالعلم والصلاح.
ووفق ما ورد في المادة، فقد "نذرت حياتها للعلم والاعتكاف"، وظلت عازبة موزّعة أيامها بين الفلاحة وتربية الماشية والتفرغ للعبادة والتحصيل المعرفي. وتسلّط هذه السيرة الضوء على إسهام نساء المغرب الروحي والفكري، وعلى إمكانية تبوّئهن مواقع مرجعية ضمن المسار الصوفي، بوصفهن عالمات ومربّيات أثّرن في محيطهن الديني والاجتماعي.
الهندوسية.. متى تكون الديانة "أسرة" من الأديان لا ديناً واحداً؟
قراءة في تعدد الهندوسية العقدي ومكانتها المقارنة بين الأديان
تنطلق هذه المادة المرجعية من فكرة أن الهندوسية لا تشكل "ديناً واحداً بالمعنى المتعارف عليه في الأديان الأخرى"، بل هي بنية دينية واسعة نشأت في الهند منذ نحو ثلاثة آلاف سنة، وتقترب من كونها "أسرة أديان" أكثر منها إطاراً عقدياً موحداً. فبينما يعتنق بعض أتباعها التوحيد، يميل آخرون إلى تعدد الآلهة أو إلى فلسفات لا ثنائية، كما تتفاوت الممارسات بين الزهد الشديد وأنماط حياة دنيوية عادية.
ويبقى مفهوما "السامسارا" (تناسخ الأرواح) و"الكارما" الناظمين لمسارات الحياة المقبلة تبعاً للأفعال الحاضرة، بمثابة الركيزة الجامعة لهذا التنوع، في مقابل التصور الخطي للزمن في الأديان الإبراهيمية. كما يستند نظام الطبقات الاجتماعية، وفق هذه القراءة، إلى تصور ديني عن الجسد الكوني "بوروشا"، بينما يمتد حضور الآلهة، إلى جانب الثالوث الأكبر (براهما الخالق وشيفا المدمر وفيشنو الحافظ)، ليشمل عدداً هائلاً يقدَّر بنحو 330 مليون معبود، بما يتيح مرونة عبادية بحسب حاجات الأتباع.
حين يتراجع التصوف الحقيقي وتتقدم الطقوس الفارغة
مقال رأي يسائل تحول بعض الزوايا المغربية إلى مراكز نفوذ
ينتقد الكاتب حميد كُنّو، في مقال رأي، ما يعتبره تراجعاً للتصوف المغربي الأصيل لصالح طقوس مفرطة وممارسات منحرفة عنه، مقترحاً أن التصوف تحوّل، في بعض تجلياته المعاصرة، إلى أداة لتكريس النفوذ الشخصي بدل بقائه مدرسة للأخلاق والتربية الروحية. وينطلق المقال من صورة متداولة تُظهر شخصاً يركع لتقبيل يد أحد شيوخ الزوايا، يرى فيها الكاتب "مشهد خضوع" لا تعبيراً عن محبة قائمة على الاحترام، ويقرن هذه الصورة بمشاهد أخرى لمغاربة يغادرون البلاد نحو سبتة، في إشارة إلى أزمة هوية أوسع في نظره.
ويميّز المقال بين "التصوف الجوهري" القائم على التربية الأخلاقية والتواضع ونقل القرآن، وبين "الممارسات المعاصرة" التي يصفها بالهرمية المفرطة وتوريث مشيخة الزوايا وتراكم الأتباع، متسائلاً عن معنى أن يكون القرب من الله "إرثاً عائلياً"، ومنتقداً بعض الطقوس التي يرى أنها تحاكي بروتوكولات رسمية. ويختم الكاتب مقاله بدعوة السلطات إلى إعادة تنظيم شأن الزوايا بما يعيد التصوف إلى أصوله، وهو موقف يعبّر عن رأي كاتبه وينضاف إلى نقاش مجتمعي متواصل حول العلاقة بين التصوف والسلطة في المغرب.
الطريقة القادرية الرزقية تدعو إلى تجاوز الخلاف الفقهي حول الاحتفال بالمولد
دراسة صوفية تفصل بين حب النبي والجدل حول شكل الاحتفال
أصدرت الطريقة القادرية الرزقية، بمناسبة ذكرى المولد النبوي، دراسة بعنوان "المولد النبوي: التأصيل الشرعي والمقاربة الأصولية"، تقترح فيها قراءة توفيقية لهذه المسألة التي طالما أثارت جدلاً فقهياً. وتميّز الدراسة بين "محبة النبي وتعظيمه"، بوصفها قيمة إسلامية ثابتة لا خلاف حولها، وبين النقاش الفقهي الذي ينصبّ، بحسب الدراسة، على "أشكال الاجتماع وتخصيص هذه المناسبة" لا على أصل المحبة نفسها. وتستند الدراسة إلى حديث نبوي يفيد بأن النبي كان يصوم يوم الاثنين، يوم مولده، شكراً لله، مع إقرارها بوجاهة المواقف الفقهية المخالفة دون تسفيهها.
وتدعو الدراسة إلى تجاوز هذا الخلاف عبر النظر المنصف في مختلف المذاهب الفقهية، والاستدلال المؤسَّس على القرآن والسنة، والتحلي بالاحترام المتبادل والابتعاد عن التجريح، مع التركيز على "الحجة والتحري وحسن الأدب" في تدبير الخلاف. كما تشترط الدراسة أن الاحتفال بالمولد لا يبرر أي ممارسة، بل ينبغي أن تلتزم مظاهره بالضوابط الشرعية وتتجنب المبالغة، وأن تظل مرتبطة بدراسة السيرة النبوية وقيم الرحمة التي جاء بها.
جي دي فانس: تراجع المسيحية أضعف الضوابط الأخلاقية في أمريكا
جدل حول الدين والاقتصاد يتجدد بين واشنطن ونيويورك تايمز
اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن "تراجع المسيحية أضعف الضوابط الأخلاقية" التي كانت تتيح، في السابق، هامشاً من الحرية الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع الأمريكي. ورأى أن نظريات ميلتون فريدمان الاقتصادية كانت أكثر نجاعة في ثمانينيات القرن الماضي لأن أمريكا كانت تتوفر حينها على "مؤسسات مسيحية قوية" تمارس نوعاً من الرقابة الأخلاقية، معتبراً أن التراجع الديني خلق فراغاً أخلاقياً ملأته الإيديولوجيا الاقتصادية.
في المقابل، حذّر الكاتب ديفيد فرينش، في مقال بصحيفة نيويورك تايمز، من هذه الرؤية، منتقداً ما اعتبره خلطاً بين الأخلاق والاقتصاد، وتحذيراً من احتمال تسلل نزعة استبدادية متخفية في لباس التديّن، ومن خطورة فكرة أن تتولى الدولة تعريف "الصالح العام". ولفت فرينش إلى أن هذا التوجه يستند، بحسب قراءته، إلى مفهوم لاهوتي كاثوليكي هو "التكامُلية" (Integralism)، الذي يمنح الدولة دوراً بارزاً في فرض تعريفاتها للقيم المجتمعية، في مقابلة تعكس تبايناً واضحاً بين رؤيتين أمريكيتين لعلاقة الدين بالسياسة والاقتصاد.
جندي هندوسي وشاعر مسلم يكشفان تداخل الهويات الدينية في الهند خلال القرن التاسع عشر
قراءة تاريخية تعيد الاعتبار للتعايش المتشابك بين الأديان
يستعرض هذا المقال التاريخي سيرتين متقاطعتين: سيتارام باندي، الجندي الهندوسي الذي خدم في جيش شركة الهند الشرقية البريطانية قادماً من قرية صغيرة بشمال الهند، وتغطي سيرته الذاتية فترة انتفاضة 1857 ومشاركته سابقاً في حملة أفغانستان سنة 1838؛ وميرزا غالب، الشاعر المسلم النخبوي من دلهي، الذي وثّقت مذكراته "دستانبوي" تجربته خلال انتفاضة 1857، رغم كونه متديناً متجاوزاً في الوقت نفسه بعض المحرّمات الدينية عبر تعاطيه الخمر.
ويورد المقال أن باندي تزوج امرأة هندوسية أنقذها رغم أنها لم تكن برهمية وفقدت "طهارتها" بحسب معايير عصرها، متجاوزاً بذلك القيود الصارمة لطائفته البرهمية رغم تدينه. أما غالب فقد جسّد شخصية كوزموبوليتية عاش فيها "الهندوس والمسلمون والبريطانيون جنباً إلى جنب"، معبّراً عن إيمانه بـ"التعايش السلمي" بين مختلف العقائد. وتخلص كاتبة المقال، أيشواريا لاكشمي، إلى أن هذه السرديات تثبت أن الهويات الدينية في القرن التاسع عشر لم تكن يوماً "نقية"، في قراءة تناقض خطابات معاصرة تسوّغ العنف ضد الأقليات الدينية باسم الدفاع عن هوية دينية صافية.
تزنيت تحيي الموسم السنوي لتكريم الشيخ ماء العينين
احتفالية صوفية تجمع بين الذكر الروحي والعمق الإفريقي للمغرب
نظّمت زاوية الشيخ ماء العينين بتزنيت، في الفترة الممتدة من 17 إلى 21 غشت، فعاليات موسمها السنوي، وشملت أمسيات للذكر وشعائر دينية، إلى جانب ندوة علمية تناولت دور بيعة الصحابة في تأسيس الدولة الإسلامية. وانطلقت هذه التظاهرة، التي تأسست سنة 1963، بوصفها "فضاء للتبادل الثقافي بين المغرب وعمقه الإفريقي"، احتفاءً بالإرث الروحي والعلمي للشيخ وتخليداً لرمزية شخصية ارتبطت بالمقاومة المغربية.
وشارك في الفعاليات مسؤولون رسميون، من بينهم والي الجهة عبد الرحمن الجوهري، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني ممثلة في جمعية الشيخ ماء العينين للتعاون والحفاظ على التراث، بدعم من المجلسين الجهوي والجماعي، في مسعى معلن لصون الإرث العلمي للزاوية وترسيخ الروابط التاريخية بين جهتي سوس والصحراء.
إلى أين يذهب الخارجون من المورمونية؟ دراسة تكشف مفاجآت
غالبية "المورمون السابقين" يختارون اللاانتماء لا دياناتٍ بديلة
كشف استطلاع "المورمون الجدد 2" (2022-2023)، الذي أنجزه الباحثان جانا ريس وبنجامين نول، أن 18 بالمئة فقط من المورمون السابقين أقدموا على سحب أسمائهم رسمياً من سجلات الكنيسة، فيما تبقى الأغلبية (46 بالمئة) مسجَّلة اسمياً دون أن تعتبر نفسها منتمية شخصياً، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 66 و82 بالمئة لا يقدمون على إجراء استقالة رسمية من الكنيسة.
وبخصوص احتمال العودة إلى الكنيسة المورمونية، أفاد نحو 71 بالمئة من المستطلَعين بأنهم لن يعودوا أبداً أو يشككون بقوة في ذلك، مقابل 15 بالمئة فقط يرون العودة مرجَّحة (فيما رصدت دراسة أخرى سنة 2023 نسبة أقل لم تتجاوز 8 بالمئة). أما بخصوص وجهتهم الدينية الجديدة، فيتحول 50 بالمئة منهم إلى "اللاانتماء الديني"، ويكتفي 25 بالمئة بوصف أنفسهم بـ"مسيحيين" دون تحديد أدق، فيما تظهر بيانات مركز بيو نسبة 61 بالمئة من اللامنتمين بين المورمون السابقين، مع حضور أقل من 20 بالمئة منهم بانتظام في الشعائر الدينية؛ وهو ما يفيد بأن الأغلبية تهجر التدين المنظم نهائياً بدل البحث عن بديل روحي آخر.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.