السلام عليكم أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، وتجمع لكم ثمانية موضوعات من مختارات الصحافة الدينية لهذا اليوم، تتصدرها توقيفات في قضية الهجوم الدامي على كنيسة للروم الأرثوذكس في الكرك بالأردن، والخلاف حول تجنيد الحريديم عشية الانتخابات الإسرائيلية. ثم نتوقف عند نداء ممثلي الأديان في لوهافر بعد أعمال العنف الحضري، وتسوية أبرشية نيويورك مع ضحايا الاعتداءات الجنسية، وصلاة أساقفة كاثوليك من أجل ترامب في المكتب البيضاوي، واستعانة شركات الذكاء الاصطناعي بالأديان، والجذور المسيحية لعبادة الشخصية في كوريا الشمالية، ورحيل عالم الكتاب المقدس الإسرائيلي أوريئيل سيمون.
الأردن: توقيف ثلاثة مشتبه بهم بعد الهجوم الدامي على كنيسة للروم الأرثوذكس في الكرك
تسعة قتلى في هجوم غير مسبوق على المسيحيين في المملكة، وحداد وطني ثلاثة أيام وتساؤلات عن منابع التطرف
أفادت صحيفة «لاكروا» الفرنسية، نقلاً عن وكالة الأنباء الفرنسية، بأن قوات الأمن الأردنية أوقفت صباح الاثنين 26 أكتوبر 2026 ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم الذي استهدف يوم الجمعة 23 أكتوبر كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمّود بمحافظة الكرك جنوب البلاد، أثناء تشييع جنازة. وبحسب التلفزيون الرسمي، جرى توقيف الثلاثة في منزل مهجور بالمحافظة نفسها، وأصيبوا جميعاً خلال اشتباك مسلح دون أن يُصاب أي من عناصر الأمن. وكتب وزير الداخلية مازن الفراية على منصة «إكس» أن السلطات تدرس كل الظروف التي تدفع شباناً نحو التطرف، وأنها ستحاسب كل من تثبت مشاركته. وتشير آخر حصيلة رسمية أوردتها الوكالة إلى تسعة قتلى وخمسة وعشرين جريحاً، بينما كان وزير الصحة قد تحدث في اليوم التالي للهجوم عن أربعين جريحاً، بحسب صحيفة «ذا غارديان» نقلاً عن رويترز.
وأظهرت لقطات بثّها التلفزيون الأردني الرسمي، وتحققت منها رويترز، ثلاثة مسلحين يطلقون النار من الرصيف ويحتمون بالأشجار وبجدار منخفض قبل أن يركضوا نحو مدخل الكنيسة، وروى الكاهن ثيودوروس سويس أن الحاضرين أُمروا بالانبطاح وسط هلع عام وإطلاق نار عشوائي. ووصف رئيس الوزراء جعفر حسان الهجوم بأنه نتيجة «فكر إرهابي وتطرف أعمى»، وزار الملك عبد الله الثاني الجرحى في الكرك متوعداً المنفذين بأشد العقوبات، فيما أعلن الأردن حداداً وطنياً ثلاثة أيام، وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش استهداف المدنيين ودور العبادة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم وفق ما أوردته التقارير، ولم يصدر بعدُ أي حكم قضائي بحق الموقوفين. ويشكل المسيحيون نحو ثلاثة في المئة من سكان الأردن البالغ عددهم قرابة أحد عشر مليون نسمة، وتضم محافظة الكرك جماعة مسيحية مهمة.
إسرائيل: تجنيد الحريديم في قلب الانتخابات التشريعية وخلاف قد يرسم مستقبل البلاد
إسقاط الإعفاء من الخدمة العسكرية يضع الأحزاب الدينية المتشددة أمام خيارات صعبة ويُضعف ائتلاف نتنياهو عشية اقتراع 27 أكتوبر
نشر موقع «بي بي سي نيوز» تحليلاً لسيباستيان آشر عن الخلاف المتصاعد حول تجنيد اليهود المتشددين دينياً (الحريديم)، منطلقاً من مواجهة وقعت مطلع أكتوبر في مدينة موديعين بين مئات الحريديم والشرطة العسكرية التي جاءت لاعتقال شاب لم يلتحق بالخدمة، ونعت خلالها محتجون عناصر الأمن بـ«النازيين». ويقدَّر الحريديم اليوم بنحو 14 في المئة من السكان، وقد يشكلون ثلث اليهود الإسرائيليين بحلول عام 2050 إذا استمر معدل نموهم، فيما تكلّف الإعانات المخصصة لهم الدولة نحو 35 مليار شيكل سنوياً. ومنذ أن قضت المحكمة العليا قبل عامين بأن إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة لم يعد قائماً، تتوالى الاحتجاجات وإغلاق الطرق. ويرى قادة دينيون، مثل الحاخام دوف لانداو، أن دراسة التوراة هي ما يحمي إسرائيل روحياً، وهو رأي لا تشاطره أغلبية المجتمع الذي استدعت الحروب المتتالية منذ 7 أكتوبر 2023 كثيراً من أبنائه لمئات الأيام من الخدمة.
ويجعل حزبا «يهدوت هتوراه» الممثل لليهود الأشكناز و«شاس» الممثل للسفارديم والمزراحيين من الحفاظ على الإعفاء أولويتهما الانتخابية الأولى، وقد أثار مرشح من الحزب الأول، إلياكيم ستارك، موجة استنكار واسعة بعد أن شبّه وضع المتهربين من التجنيد باضطهاد اليهود في المحرقة. في المقابل، يرفض المنافس الرئيسي لنتنياهو، غادي آيزنكوت، قيام «دولة داخل الدولة»، ويتعهد كل منافسي رئيس الوزراء بإنهاء الإعفاء. وتقول خبيرة استطلاعات الرأي داليا شايندلين إن تمسك الحزبين بهذا المطلب من أبرز أسباب عجز الائتلاف عن استعادة المقاعد الأربعة والستين التي حصدها عام 2022، إذ تمنحه الاستطلاعات بين 50 و52 مقعداً. ويرصد التحليل أيضاً ظهور «حزب الجمهور الحريدي» الذي يقترح تسوية تتيح خدمة عسكرية لا تمس الهوية الدينية ويرشح لأول مرة امرأتين، إلى جانب تقدّم إيتمار بن غفير في أوساط الشباب الحريدي.
لوهافر: ممثلو الأديان يدينون أعمال العنف الحضري ويدعون إلى الإصغاء للشباب
إعلان مشترك لمسلمين ويهود وكاثوليك وبروتستانت: لا شيء يبرر العنف، والشباب ينتظرون أجوبة سياسية
نشرت صحيفة «لاكروا»، يوم 24 أكتوبر 2026، نص إعلان مشترك وقّعه في 23 أكتوبر ممثلو الطوائف الدينية الكبرى في مدينة لوهافر شمال غرب فرنسا، بعد خمسة أيام من أعمال العنف الحضري التي شهدتها المدينة ومدن فرنسية عديدة يوم السبت 17 أكتوبر. ويدين الموقعون هذه الأعمال ويعلنون تضامنهم مع ضحاياها، مؤكدين أن التظاهر حق، لكن إشعال الشوارع أمر غير مقبول، وأن الجماعة المشتركة بين الأديان في لوهافر تدعو إلى احترام الأشخاص والممتلكات.
غير أن الإعلان لا يكتفي بالإدانة، إذ يقرّ بوجود «ضيق حقيقي» لدى الشباب، ولا سيما تلاميذ الثانويات، متسائلاً عما إذا كان المجتمع يصغي إليهم فعلاً، لأن الإصغاء في نظر الموقعين أكثر من مجرد السماع. ويطالب بتهدئة سريعة تمر عبر الاعتراف بالشباب ومطالبهم، وبأجوبة سياسية في مستوى انتظاراتهم وانتظارات ضحايا «الشرخ الاجتماعي» المتسع. ووقّع النص فؤاد عزيزي العلوي، رئيس جمعية مسلمي لوهافر، وحاتم شريف، المسؤول عن علاقاتها الخارجية، والمطران جان لوك برونان، أسقف لوهافر، وفيكتور إلغريسي، رئيس الجالية اليهودية في المدينة، والقس كزافييه لانغلوا من الكنيسة البروتستانتية الموحدة في فرنسا.
نيويورك: الأبرشية الكاثوليكية على وشك تسوية بقيمة 800 مليون دولار مع أكثر من 1300 ضحية اعتداءات جنسية
اتفاق ينهي معركة قضائية طويلة ويُبعد شبح الإفلاس، فيما تتواصل الدعاوى في أبرشيات أمريكية أخرى
أفادت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، يوم 24 أكتوبر 2026، بأن أبرشية نيويورك الكاثوليكية تضع اللمسات الأخيرة على تسوية لا تقل عن 800 مليون دولار مع أكثر من 1300 شخص يقولون إنهم تعرضوا لاعتداءات جنسية من رجال دين وقادة علمانيين، وفق ما صرّح به المحامي بول مونيس الذي يمثل بعض المدّعين، مشيراً إلى أن بضع تفاصيل فقط ما تزال عالقة. ورأى مونيس أن الاتفاق يمنح قدراً من الإنصاف لضحايا تجاوز كثير منهم الستين والسبعين بل الثمانين من العمر. وبموجب الصيغة المطروحة، يمكن لكل ضحية قبول مبلغ 250 ألف دولار أو الخضوع لإجراء توزيع يحدد التعويض بحسب ملفه. وكتب رئيس الأساقفة رونالد هيكس، في رسالة إلى الكهنة، أن الأبرشية باتت على وشك تحقيق قدر من الشفاء والمصالحة لجميع الضحايا.
وتعود جذور القضية إلى قانون «ضحايا الطفولة» الذي أقرته ولاية نيويورك عام 2019 ووسّع إمكانية رفع الدعاوى المدنية، بعد أن رفضت محكمة الاستئناف عام 2006 تجاوز آجال التقادم، فتدفقت آلاف الدعاوى. وكانت الأبرشية قد سعت عام 2025 إلى جمع 300 مليون دولار، فباعت أصولاً وخفّضت نفقاتها، بينما أعلنت أبرشية نيو أورلينز إفلاسها في ظروف مشابهة. وتذكّر صحيفة «لوموند» بأن الكنيسة الأمريكية، الغارقة في فضائح متكررة منذ مطلع الألفية، أبرمت اتفاقات مماثلة من قبل، فيما تواجه دعاوى جديدة في شيكاغو، وتخوض أبرشية بالتيمور وساطة مع الضحايا.
الولايات المتحدة: لماذا ظهر أساقفة كاثوليك يصلّون من أجل دونالد ترامب في المكتب البيضاوي؟
مقطع نشرته مستشارة الرئيس قبل أيام من الانتخابات النصفية يعيد طرح سؤال العلاقة بين الكنيسة والسلطة
نشرت صحيفة «لاكروا»، يوم 23 أكتوبر 2026، تحليلاً ليونا ريفالان حول مقطع فيديو نشرته مستشارة الرئيس دونالد ترامب للاتصال على منصة «إكس» يوم 22 أكتوبر، وأعادت نشره أبرشية دنفر، يظهر فيه نحو عشرة أساقفة كاثوليك بصلبانهم الصدرية وهم يضعون أيديهم على الرئيس الجمهوري في المكتب البيضاوي ويصلّون من أجله، قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. وفي الصلاة يشكر رئيس أساقفة دنفر جيمس غولكا الله على هذه الأمة وعلى الإدارة والرئيس، ويطلب البركة لترامب، ويسأل الروح القدس أن يحمي البلاد من تأثير الشيطان. وغولكا هو رئيس الأساقفة نفسه الذي طلب من طارد الأرواح تشاد ريبرغر «صوماً إعلامياً» لمدة عام، كما ورد في النشرة السابقة.
ولا تتيح الصحيفة لغير المشتركين سوى مقدمة التحليل، فلم نطّلع على قراءتها لدوافع المبادرة وردود الفعل عليها داخل الكنيسة. وقد تكررت مشاهد مماثلة في عهد ترامب، لكنها جمعت في الغالب قادة إنجيليين، كما في جلسة الصلاة التي التفّ فيها نحو عشرين منهم حوله في المكتب البيضاوي في مارس 2026، وجلسة مشابهة في مارس 2025.
شركات الذكاء الاصطناعي تستعين بالأديان لتعليم الآلة «الخير»… ومختصون يحذرون من التبسيط
لقاءات مع رجال دين وفلاسفة لتشكيل «الشخصية الأخلاقية» للنماذج، وانتقادات لتصور الدين «كتاب قواعد» قابلاً للاستخلاص
نشرت صحيفة «ذي إندبندنت» البريطانية، يوم 25 أكتوبر 2026، تحقيقاً لكريستا فوريا من وكالة «أسوشيتد برس» حول توجه شركات التكنولوجيا إلى الأديان طلباً للإرشاد في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أخلاقية. وينقل التحقيق عن كريس أولا، أحد مؤسسي شركة «أنثروبيك»، قوله إن هذه أسئلة لا يستطيع مختبر أن يجيب عنها، بل حملتها التقاليد الدينية منذ آلاف السنين، وعن الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان رغبته في أن يعكس «تشات جي بي تي» ما يشبه «متوسطاً مرجّحاً» للرؤى الأخلاقية للبشرية. وكانت «أنثروبيك» قد أعلنت في مايو أنها التقت علماء ورجال دين وفلاسفة من أكثر من خمس عشرة جماعة دينية وثقافية، فيما التقى ممثلون عن «ميتا» و«غوغل» و«أمازون» مسؤولين في الفاتيكان، وتنشط «مايكروسوفت» بدورها في التواصل مع الهيئات الدينية. وتصف الفيلسوفة ميغان سوليفان، التي تقود مبادرة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في جامعة نوتردام، أحد هذه اللقاءات بأنه كان جاداً ومعمّقاً.
في المقابل، يرى عالم الأنثروبولوجيا ويب كين، من جامعة ميشيغان، أن افتراض إمكانية استخلاص مبادئ أخلاقية مستقلة من الدين يخاطر بتغليب تقاليد على أخرى، لأن تصور الدين «كتاب قواعد» مرتبط أساساً بالأديان الكتابية الإبراهيمية، ولا ينصف أدياناً لا ترى نفسها منظومة أخلاقية في المقام الأول. وتذكّر الباحثة تومُوكو ماسوزاوا، صاحبة كتاب «اختراع أديان العالم»، بأن تصنيف الأديان أنظمةً متمايزة قابلة للمقارنة فكرة حديثة نسبياً صاغها الأكاديميون الغربيون. ويحذّر الخبير القانوني باولو كاروزا، عضو مجلس الرقابة المستقل لدى «ميتا»، من أن يؤدي الجمع الآلي بين التقاليد إلى خلطها خلطاً يُفقدها خصوصيتها ويدفعها نحو الوسط أو نحو الأديان الغربية، بدل التفاعل العضوي الذي تعرفه التقاليد الحية فيما بينها.
كوريا الشمالية: كيف وظّف كيم إيل سونغ طقوساً مسيحية في خدمة عبادة شخصه
الصحفي جوناثان تشنغ يعيد قراءة تاريخ النظام في ضوء النشأة المشيخية المجهولة لمؤسسه وماضي بيونغ يانغ «أورشليم الشرق»
نشرت صحيفة «لاكروا»، يوم 25 أكتوبر 2026، حواراً أجراه مراسلها في سيول سيليو فيوريتي مع الصحفي جوناثان تشنغ، مدير مكتب «وول ستريت جورنال» في بكين والمدير السابق لمكتبها في سيول، بمناسبة كتابه «المسيح الكوري» (Korean Messiah) الصادر بالإنجليزية عن دار «كنوبف» عام 2026. ويقرأ الكتاب تاريخ كوريا الشمالية في ضوء التربية المشيخية (البروتستانتية) لمؤسسها كيم إيل سونغ، دون أن يجعل المسيحية أصلاً لنظامه، بل مبيّناً كيف حوّلها إلى أداة لخدمة عبادة شخصه. ويروي تشنغ أنه صادف مراراً إشارات عابرة إلى هذه النشأة، وأن زيارته البلاد عام 2013 جعلته يلاحظ الطابع «الديني» للنظام في توقير القادة وطريقة الحديث عنهم وتماثيلهم، وهي فرضية يقول إن أحداً لم يستكشفها بعمق من قبل.
ويذكّر المؤلف، في حوار سابق مع موقع «ذا واير تشاينا»، بأن بيونغ يانغ كانت مدينة يطغى عليها الحضور المسيحي إلى حد أنها لُقّبت «أورشليم الشرق»، وبأن المسيحيين الكوريين كانوا في طليعة مقاومة الاستعمار الياباني، وأن عائلة كيم إيل سونغ نشأت في هذا المناخ، معتبراً أن فهم كوريا الشمالية لا يستقيم بإغفال هذا الأثر المسيحي. ولم تتح «لاكروا» لغير المشتركين سوى السؤال الأول من الحوار وجوابه.
رحيل أوريئيل سيمون، عالم الكتاب المقدس الذي قرأ التوراة أدباً ودافع بنصوصها عن السلام
الأستاذ في جامعة بار إيلان قرابة أربعة عقود توفي عن 97 عاماً، ورأى في السرد التوراتي رسائل لأسئلة إسرائيل الراهنة
نشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم 25 أكتوبر 2026، نعياً للباحث الإسرائيلي أوريئيل سيمون، الذي توفي في 30 سبتمبر في منزله بالقدس عن 97 عاماً، كما أكدت زوجته شولاميت سيمون. وقد اشتهر سيمون بمقاربة أدبية للكتاب المقدس العبري، ترى أن النص ينبغي فهمه في ذاته وبما يحمله من رسالة لقرائه اليوم، بدل الاقتصار على السؤال عن زمن كتابته وكاتبه، كما يوضح جوناثان جاكوبس، أستاذ الدراسات التوراتية في جامعة بار إيلان قرب تل أبيب، حيث درّس الراحل قرابة أربعة عقود، فضلاً عن أستاذيته الزائرة في هارفارد وييل والمعهد اللاهوتي اليهودي في نيويورك.
ومن أمثلة منهجه تتبّعه تكرار كلمة «عظيم» في سفر يونان، من «الحوت العظيم» إلى «المدينة العظيمة» و«الريح العظيمة»، لإبراز المفارقة، وقراءته ما بين سطور قصة حنّة في سفر صموئيل لاستخراج انفعالاتها من اليأس إلى التحدي فالامتنان. وكان من أوائل من اهتموا بالشخصيات الثانوية بوصفها مرايا لأخلاق الشخصيات الكبرى، ومن رواد التحليل الأدبي لشروح العصور الوسطى، ولا سيما شروح أبراهام بن عزرا. وإلى جانب البحث، كان سيمون ناشطاً وظّف النصوص الدينية لدعم السلام والتسوية مع الفلسطينيين، وهو من مؤسسي حركة «عوز فشالوم» الدينية الإسرائيلية الداعية إلى السلام.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.