السلام عليكم أعزاءنا القراء، هذه «نشرة سُبْحة» ليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، وتجمع لكم ثمانية مواضيع من مختارات الصحافة الدينية لهذا اليوم: من مشروع حكومة كيبيك منع الرموز الدينية على التلاميذ، إلى محاضرة في الرباط تعرض أسس النموذج الديني المغربي في حوار مع جامعة لافال الكيبيكية، مروراً بتعليق الوصايا العشر في فصول مدارس تكساس، وتوقيف رجل مسلّح داخل مسجد في رودز الفرنسية، وتدنيس كنيسة مارونية في نهاريا، ودعوة الجماعة الإسلامية في بلاسينثيا الإسبانية إلى الهدوء بعد مقتل شاب مغربي، وصولاً إلى قراءة في معنى البسملة، وتشييد 108 ستوبا بوذية في بوتان.
كيبيك: الحكومة الجديدة تعتزم منع التلاميذ من ارتداء الرموز الدينية في المدارس
وزير التربية جويل أرسنو يصف الإجراء بأنه «غير قابل للتفاوض»، والمجلس الوطني لمسلمي كندا يتحدث عن «تمييز صارخ»
أفاد موقع «سي بي 24» الكندي، يوم 30 أكتوبر 2026، بأن وزير التربية الجديد في مقاطعة كيبيك، جويل أرسنو، أعلن عزم حكومة الحزب الكيبيكي، وهي حكومة أقلية، منع التلاميذ من ارتداء الرموز الدينية في المدارس، مؤكداً أن الإجراء الذي وعد به الحزب خلال الحملة الانتخابية «غير قابل للتفاوض». ولم يُعرف بعد موعد إيداع مشروع القانون، علماً بأن الجمعية الوطنية تستأنف أشغالها يوم 17 نوفمبر. ويأتي ذلك امتداداً لـ«القانون 21» الذي يمنع موظفي الدولة، ومنهم المدرّسون، من ارتداء الرموز الدينية، والذي ما يزال الطعن فيه منظوراً أمام المحكمة العليا الكندية.
وبحسب الموقع، رأى ستيفن براون، رئيس المجلس الوطني لمسلمي كندا، أن الإجراء يمسّ أساساً الكيباه والحجاب والصليب والعمامة، ووصفه بأنه «تمييز صارخ ضد الأقليات الدينية» واعتداء على حق الأطفال في روحانيتهم، ملوّحاً باللجوء إلى القضاء إذا أُقرّ. وأعلنت روكسان ميلو، عن حزب «كيبيك المتضامنة»، أن حزبها سيصوّت ضده داعية الحكومة إلى ترك الأطفال وشأنهم والانشغال بنقص الموارد في المدارس، بينما اعتبر جان كريستوف جاسمان، من مركز «كاردوس» المسيحي، أن الأطفال لا يقع عليهم أي واجب حياد. أما المحامي الدستوري فريديريك بيرار فرأى في الأمر «منحدراً زلقاً» كان متوقعاً منذ إقرار القانون 21 سنة 2019.
الرباط: بشرى شاكر تعرض أسس النموذج الديني المغربي في حوار بين دار الحديث الحسنية وجامعة لافال الكيبيكية
إمارة المؤمنين والمذهب المالكي والتصوف السني، ومحطتا 2003 و2011 في إصلاح الحقل الديني
أفادت مجلة «أولي ماغ»، يوم 3 نوفمبر 2026، بأن الأستاذة بشرى شاكر، أستاذة اللغة والأدب الفرنسيين بمؤسسة دار الحديث الحسنية، ألقت يوم الخميس 29 أكتوبر بالرباط محاضرة بعنوان «السؤال الديني الذي لا مفرّ منه: حوار ونظرات متقاطعة بين المغرب وكيبيك»، بمناسبة توقيع اتفاقية شراكة بين المؤسسة وكلية اللاهوت والعلوم الدينية بجامعة لافال الكندية. وأوضحت المحاضِرة أن حديثها لا يتناول الدين بوصفه عقيدة، بل طرق تدبيره المؤسسي، معتبرة أن حياد الدولة لا يعني محو التراث الديني، وأن العلمانية لا تعني اختفاء الدين، ومشيرة إلى حضور الإرث العبري في الهوية المغربية وإلى معهد «الموافقة» المسكوني الذي أسسته الكنيستان الكاثوليكية والبروتستانتية بالرباط سنة 2010.
وحدّدت شاكر، بحسب المجلة، ثلاث ركائز للنموذج المغربي هي إمارة المؤمنين والتمسك بالمذهب المالكي والتصوف السني، إلى جانب الإصلاح المستمر للتعليم الديني، ورأت في هجمات الدار البيضاء سنة 2003 منعطفاً أفضى إلى إطلاق إذاعة وقناة محمد السادس للقرآن الكريم وإعادة هيكلة المجلس العلمي الأعلى، بينما شكّلت سنة 2011 محطة ثانية امتدت آثارها إلى إحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة سنة 2015 وتطوير معهد تكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات. ويكتسب اللقاء دلالة إضافية في ضوء النقاش الدائر في كيبيك نفسها حول الرموز الدينية في المدارس.
تكساس: الوصايا العشر تُعلَّق في الفصول الدراسية بقوة القانون، والمدارس تحاول التزام الحياد
تجربة غير مسبوقة في تاريخ المدرسة العمومية الأمريكية بانتظار قرار المحكمة العليا بشأن الطعن
نشرت صحيفة «واشنطن بوست»، يوم 2 نوفمبر 2026، تحقيقاً للصحفية ميشيل بورستين عن تطبيق قانون أقرّته ولاية تكساس العام الماضي، يلزم بتعليق نسخة الوصايا العشر من ترجمة الملك جيمس للكتاب المقدس في مكان بارز من كل فصل دراسي بالمدارس العمومية، وقد دخل حيّز التنفيذ على نطاق واسع هذا الخريف بعد أن صمد أمام الطعون في المحاكم الأدنى. وتذكّر الصحيفة بأن المحكمة العليا أبطلت قانوناً مماثلاً في كنتاكي سنة 1980، وبأن عائلات من ديانات متعددة طلبت منها وقف القانون، دون أن تقرّر بعد النظر في القضية. وتنقل عن أستاذ الدراسات الدينية مارك تشانسي وصفه حجم التطبيق بأنه «استثنائي»، وتشير إلى أن ولايات أخرى منها لويزيانا وأركنساس وألاباما أقرّت قوانين مشابهة.
وترصد الصحيفة انقسام المواقف: فقد أطلقت مجموعة مسيحية محافظة «متتبّعاً» لرصد التزام المدارس التسعة آلاف، بينما تُباع ملصقات بديلة تعرض مثلاً «المبادئ الخمسة» البوذية أو الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتقول الناشطة الجمهورية باربرا روبرتس إن الملصقات خطوة لمواجهة أزمة القيم، في مقابل مدرّسة في دنتون ترى أن الدولة ترفع جماعة دينية فوق غيرها، وأب يهودي من العائلات المدّعية يتحدث عن أثر ذلك على ابنتيه. ولم يردّ السيناتور مايز ميدلتون، أحد رعاة القانون، على طلبات التعليق. ويحضر الملف في السباق إلى مجلس الشيوخ بين كين باكستون وجيمس تالاريكو، الذي تناولته «نشرة سُبْحة» سابقاً.
فرنسا: توقيف رجل داخل مسجد في رودز كان يحمل خنجراً وسكيناً
المشتبه فيه ادّعى رغبته في اعتناق الإسلام، والنيابة لا ترجّح فرضية الإرهاب في هذه المرحلة
أفادت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، يوم 2 نوفمبر 2026، بأن الشرطة أوقفت مساء الأحد 1 نوفمبر رجلاً يبلغ 28 عاماً داخل مسجد في مدينة رودز جنوب فرنسا، بعد أن دخله قبيل السادسة مساءً مدّعياً رغبته في اعتناق الإسلام. وخلال تفتيش أمني طلب فيه منه أحد عناصر الأمن إفراغ جيوبه، عُثر بحوزته على سكين من نوع «أوبينيل» وعلى خنجر يبلغ طوله نحو 15 سنتيمتراً كان مخبّأً في سترته، فأُبلغت الشرطة التي أوقفته في عين المكان. وتذكر الصحيفة أن الرجل معروف لدى السلطات بسوابق جنحية، لكنه غير معروف لدى أجهزة الاستخبارات، وأنه كان تحت تأثير الكحول.
ونقلت الصحيفة عن المدعي العام في رودز، نيكولا ريغو مولير، قوله إن الرجل لم يُبدِ سلوكاً تهديدياً، مؤكداً أن فرضية الإرهاب غير مطروحة في هذه المرحلة، مع بقاء التحقيق جارياً واحترام قرينة البراءة. وتأتي الواقعة في سياق قلق متزايد لدى المسلمين في فرنسا، عبّر عنه المسجد الكبير بباريس بعد تهديدات مسجد لوديف. وتجدر الإشارة إلى أننا لم نطّلع إلا على نحو نصف المقال المخصص للمشتركين.
شمال إسرائيل: تدنيس كنيسة القديسين بطرس وبولس المارونية في نهاريا
أبرشية حيفا المارونية تطالب السلطات بالتحقيق وتحديد هوية المعتدين
أفاد موقع «فاتيكان نيوز» بأن كنيسة القديسين بطرس وبولس المارونية في مدينة نهاريا شمال إسرائيل تعرّضت يوم 1 نوفمبر 2026 لعمل تخريبي، وأن الأبرشية المارونية في حيفا أكدت بحزم في بيان أن مثل هذه الأفعال لا يمكن تبريرها ولا التسامح معها، داعية السلطات إلى فتح تحقيق وتحديد هوية الفاعلين.
ولم نتمكّن من الاطلاع على النص الكامل للخبر، إذ تعذّر الوصول إلى صفحة الموقع، فاقتصرنا على ما أورده ملخّص مرصد الأديان والعلمانية بجامعة بروكسل الحرة، دون تفاصيل عن طبيعة الأضرار أو عن ردّ السلطات الإسرائيلية. ويأتي الحادث في سياق تكرّر الاعتداءات على مواقع مسيحية في الأراضي المقدسة، وهي ظاهرة رصدتها «نشرة سُبْحة» في أعداد سابقة.
إسبانيا: مقتل شاب مغربي في بلاسينثيا والجماعة الإسلامية تدعو إلى الهدوء ونبذ الكراهية
غضب على منصات التواصل تحت وسم «العدالة»، وبيان يحذّر من تحويل الفاجعة إلى معاداة للأجانب
أفادت جريدة «هسبريس» المغربية، يوم 3 نوفمبر 2026، بأن شاباً مغربياً يبلغ 22 عاماً لقي حتفه إثر تعرّضه لطعنات في الساعات الأولى من صباح الجمعة الماضي وسط مدينة بلاسينثيا الإسبانية، وأن المحكمة أمرت بإيداع المشتبه فيه الرئيسي السجن الاحتياطي، بينما تقرّر متابعة مشتبه فيه ثانٍ في حالة سراح بتهم تتعلق بجرائم ضد الصحة العامة والمساعدة على محاولة الفرار. وتذكر الجريدة أن الشرطة حجزت كميات من المخدرات خلال التوقيف، وأن التحريات قادت إلى العثور على أداة يُرجَّح أنها استُعملت في الاعتداء، مع بقاء التحقيق جارياً واحترام قرينة البراءة.
وبحسب الجريدة، أصدرت الجماعة الإسلامية في بلاسينثيا بياناً عبّرت فيه عن حزنها العميق وإدانتها الشديدة للجريمة، وناشدت السكان التحلي بالحكمة والهدوء وعدم تحويل الألم إلى مشاعر كراهية أو إذكاء لنعرات معاداة الأجانب، داعية إلى تجنب نشر الشائعات حفاظاً على قيم العيش المشترك، ومؤكدة ثقتها في قوات الأمن والسلطات القضائية. ولم يتضمن المقال أي مؤشر على دافع ديني أو عنصري للجريمة.
«بسم الله»: دعوة لاستعادة معنى البسملة بعد تحويلها إلى شعار للظلمات
مقال رأي لنائبة رئيسة «لجنة إماء الله» الأحمدية في فرنسا يردّ على شعار انتشر في الفضاء العام الفرنسي
نشر موقع «أتالايار»، يوم 3 نوفمبر 2026، مقال رأي لليلى بلعربي، نائبة رئيسة «لجنة إماء الله» في فرنسا، وهي الفرع النسائي للجماعة الإسلامية الأحمدية، تتناول فيه عبارة «بسم الله، إنها الظلمات» التي أثارت احتجاج ناشطين مسلمين في فرنسا. وتلاحظ الكاتبة أن أصل العبارة غير مؤكد، لكنها تستغرب الجمع بين البسملة، التي تستحضر رحمة الله وتُفتتح بها سور القرآن الكريم وأعمال المسلمين اليومية، وبين معنى الظلمة.
وتستشهد الكاتبة بأقوال مؤسس الجماعة الأحمدية ميرزا غلام أحمد وخليفتها الخامس ميرزا مسرور أحمد، لتؤكد أن من يبدأ عمله باسم الله الرحمن الرحيم لا يمكنه في الوقت نفسه أن يؤذي الآخرين، وأن الإيمان يجب أن يتجلى في معاملة الناس بالعدل والإحسان. وتدعو إلى جعل انتشار هذا الشعار مناسبة للحوار والتعريف بالمعنى الحقيقي للبسملة. ويعبّر المقال عن رأي كاتبته وعن قراءة الجماعة الأحمدية، التي يظل وضعها موضع خلاف لدى قطاعات واسعة من المسلمين.
بوتان: 108 ستوبا بوذية في تسع ساعات حول «مدينة اليقظة الذهنية»
نحو 40 ألف متطوع وربع سكان المملكة في حدث يجمع بين التقليد الروحي ومشروع اقتصادي
تناول مقال نشره موقع «سُبْحة» تشييد 108 ستوبا بوذية يوم 1 نوفمبر 2026 في غضون تسع ساعات حول مدينة غيليفو جنوب بوتان، استناداً إلى ما أوردته مجلة «كورييه إنترناسيونال» الفرنسية من تغطيات الصحافة البوتانية والهندية. ويبلغ ارتفاع كل ستوبا 15 متراً، وقد انطلقت الأشغال عند منتصف الليل بمشاركة نحو 40 ألف متطوع، في إطار تقليد «زابتو» للعمل التطوعي الجماعي بوصفه ممارسة روحية، وتزامن الحدث مع عيد يحتفي فيه البوذيون بنزول بوذا من السماء إلى الأرض بحسب معتقدهم.
ويشير المقال إلى أن الرقم 108 مقدّس في البوذية، وأن نحو 200 ألف شخص حضروا الحدث من أصل نحو 800 ألف نسمة، بينهم الملك جيغمي خيسار نامغيل وانغتشوك، صاحب قرار تحويل غيليفو إلى «مدينة اليقظة الذهنية» بوصفها قطباً للنمو الاقتصادي يجمع بين البعد الروحي والاستثمار في التكنولوجيا الخضراء والتعليم والسياحة، وقد موّلت التبرعات بناء الستوبات.
شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.