كنائس كاثوليكية بالمغرب تدعو للسلام ورفض الحروب

أضيف بتاريخ 03/13/2026
دار سُبْحة

دعت الأبرشيات الكاثوليكية في الرباط وطنجة، إلى جانب النيابة الرسولية في العيون، إلى وضع حد لدوامة العنف في الشرق الأوسط وإعلاء قيمة السلام كخيار أخلاقي وسياسي. وجاءت الرسالة في بيان مشترك شدد على أن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة مشروعة لحل النزاعات، وأن ما يُسمى بـ"الحرب الوقائية" خيار غير أخلاقي ولا عادل، لما يخلّفه من خسائر بشرية ونزوح واسع وتمزيق للأسر وتدمير للممتلكات.



وأكد القادة الدينيون رفضهم القاطع لتوظيف الدين لتبرير الصراع أو تغذية خطاب الكراهية، مشيرين إلى أن الإيمان بالإله الواحد الرحوم يتنافى مع قبول نتائج الحروب وآثارها الممتدة على الإنسان والمجتمع. كما عبّر البيان عن تضامن شامل مع جميع الضحايا، بلا تمييز، ودعا إلى مساندة العائلات المتضررة ومرافقة النازحين والمتأثرين بالعنف بسياسات إنسانية فعّالة تتماشى مع مقتضيات القانون الدولي.

وحثّ الأساقفة القيادات الدينية وأصحاب النوايا الحسنة على ترسيخ ثقافة الحوار والدبلوماسية وتغليب الحلول السلمية ضمن الأطر القانونية المتعارف عليها دولياً. وشددوا على دور المجتمعات المحلية في المغرب في بناء جسور الثقة وتحصين السلم الأهلي عبر مبادرات عملية تجعل من كل فرد "صانع سلام" في محيطه، بما يعزز الحضور الإيجابي للكنيسة الكاثوليكية ويسهم في تعزيز التعايش.

وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، الأحد 8 مارس، اقترح البيان أن تختتم كل جماعة كاثوليكية في البلاد الاحتفال بالإفخارستيا بتشكيل "دائرة سلام" في الفضاء العام، مع الابتهال والصلاة وقراءة "الأبانا" طلباً لنعمة السلام للإنسانية جمعاء. وتأتي هذه المبادرة لتجسيد الدعوة إلى السلام في فعل جماعي مرئي، يذكّر بأن إنهاء الحروب يبدأ بإرادة أخلاقية مشتركة ومسؤولية مدنية وروحية.

حمل البيان توقيع كرستوبال أسقف الرباط، وإميليو أسقف طنجة، وماريو النائب الرسولي في العيون، في تأكيد موحّد على مركزية السلام والكرامة الإنسانية، وعلى أولوية الحوار والوساطة في معالجة أزمات الشرق الأوسط، وعلى التزام الكنيسة في المغرب بمرافقة كل جهد صادق يضع الإنسان فوق منطق القوة.