أدى الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، صلاة عيد الفطر بمسجد أهل فاس في الرباط، قبل أن يتلقى تهاني العيد داخل القصر الملكي من ولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد، إلى جانب رئيس الحكومة ورؤساء المؤسستين التشريعيتين وعدد من كبار الشخصيات المدنية والعسكرية. وجاءت هذه المراسم، كما نقلت المصادر الإخبارية، في سياق الطقوس الملكية المعتادة التي ترافق هذه المناسبة الدينية في المغرب، مع بث الصلاة مباشرة عبر الإذاعة والتلفزيون ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا.
بدأت المراسم بموكب ملكي انطلق من القصر الملكي في الرباط نحو المسجد، حيث استقبلت الجموع الملك وسط تحيات المواطنين الذين حضروا للتعبير عن التهاني بمناسبة العيد. وعند وصوله إلى المسجد، استعرض الملك تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت له التحية العسكرية، في مشهد يواكب سنويًا هذا الموعد الديني الرسمي. وبعد أداء الصلاة، ألقى الإمام خطبة استعرض فيها المعاني الدينية لشهر رمضان وعيد الفطر، وتوقف عند ليلة القدر والعبادة والصدقة وأعمال البر التي تميز الشهر الفضيل.
وتكتسب هذه المناسبة بعدًا بروتوكوليًا ودينيًا في آن واحد، لأن الملك، بصفته أمير المؤمنين، يترأس شعيرة جماعية ذات رمزية متصلة بالموقع الديني للمؤسسة الملكية في المغرب. كما أن اختيار مسجد أهل فاس في مشور الرباط صار مرتبطًا بهذا النوع من المراسيم، إذ يتكرر اعتماده في مناسبات دينية مماثلة، بما يجعل الحدث جزءًا من تقليد مستقر لا من واقعة معزولة. وفي هذا اليوم، امتدت التحيات إلى الأسرة الملكية، ثم إلى رئيس الحكومة ورؤساء مجلسي البرلمان ورؤساء الهيئات الدستورية، قبل أن يختتم الاستقبال بمصافحات لشخصيات من الدولة.
وتأتي هذه المراسم بعد إعلان وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الصلاة ستقام يوم الجمعة 20 مارس 2026، الموافق لأول شوال 1447، وأنها ستنقل مباشرة إلى الجمهور عبر القنوات الوطنية. وهذا الربط بين الإعلان الرسمي والتنفيذ العلني يعكس انتظامًا دقيقًا في تدبير الشعائر الملكية، ويمنح الحدث حضورًا يتجاوز الإطار الاحتفالي الضيق إلى نطاق أوسع من المتابعة الوطنية.