تداولت وسائل إعلام غربية رواية طريفة عن تعرض البابا ليو الرابع عشر لموقف غير معتاد مع خدمة الزبائن في أحد البنوك الأمريكية بمدينة شيكاغو، بعدما أنهت موظفة اتصالاً هاتفياً معه ظناً منها أنه يتعرض لمزحة. وتفيد التقارير بأن الحبر الأعظم، الذي يحمل في السجلات المدنية اسم روبرت بريفو، تواصل هاتفياً مع البنك الذي يحتفظ فيه بحساب قديم في مسقط رأسه، طالباً تحديث عنوانه إلى الفاتيكان وتعديل رقم الهاتف المسجل على الحساب.
وبحسب ما نُقل عن مقربين من البابا، فقد جرى الاتصال في أجواء روتينية في بدايته؛ إذ خضع المتصل لإجراءات التحقق المعتمدة، وأجاب عن سلسلة من الأسئلة السرية المتعلقة ببياناته الشخصية وتاريخ حسابه، قبل أن تؤكد له الموظفة نجاح عملية التحقق من الهوية. غير أن طلبه تغيير العنوان ورقم الهاتف قوبل برفض من الموظفة التي أوضحت أن سياسة البنك تشترط حضور صاحب الحساب شخصياً إلى أحد الفروع في الولايات المتحدة لتنفيذ مثل هذه التعديلات، حتى بعد اجتياز مراحل التحقق الهاتفية.
وتضيف الروايات أن البابا حاول شرح خصوصية وضعه بعد انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية، مشيراً إلى صعوبة سفره إلى فرع محلي في شيكاغو، ثم تساءل – وفق ما جاء في بعض الشهادات – عمّا إذا كان ذكر صفته البابوية سيُحدث فرقاً في القرار. إلا أن هذه الإشارة إلى أنه «البابا ليو» فُسّرت من جانب الموظفة على أنها عنصر من عناصر «مقلب هاتفي»، وهو ما دفعها، وفق تلك الروايات، إلى إنهاء المكالمة وقطع الاتصال، من دون إتمام الطلب أو التحقق أكثر من جدية المتصل.
ورغم هذه النهاية المفاجئة للمكالمة الأولى، تفيد التقارير بأن المشكلة لم تبق عالقة؛ إذ جرى لاحقاً التواصل عبر قنوات أخرى مع إدارة أعلى في البنك، ما أتاح التأكد من هوية صاحب الحساب وطبيعة وضعه الحالي، قبل أن يُسمح بتنفيذ تعديل البيانات المطلوبة عن بُعد على نحو استثنائي. وفي المقابل، لم يُصدر الفاتيكان أي بيان رسمي حول تفاصيل الحادثة، بينما تعاملت الصحافة مع القصة بوصفها مثالاً طريفاً على التوتر القائم أحياناً بين صرامة الإجراءات المصرفية الموحّدة وخصوصية بعض الحالات الفردية الاستثنائية.