يهود مغاربة يدينون هجوم سيدني ويدعون للتسامح

أضيف بتاريخ 12/17/2025
دار سُبْحة

أدان يهود مغاربة الهجوم المسلح على شاطئ بونداي في سيدني الذي استهدف تجمعا مدنيا وخلّف قتلى، مؤكدين في تصريحات نشرتها صحيفة هسبريس أن مواجهة التطرف والكراهية تبدأ بإحياء قيم التسامح والتعايش، واستحضار تجربة المغرب في العيش المشترك بين اليهود والمسلمين كنموذج عملي.



جاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش–آسفي، رأى أن الاعتداء على مدنيين خلال احتفالات عيد حانوكا يناقض روح المناسبة التي ترمز للسلام والأنوار المشتركة، ونبّه إلى أن الغضب المرتبط بالحرب في غزة لا يبرّر استهداف اليهود أينما كانوا، كما أن قراءة المشهد لا تكتمل دون تذكّر ما وقع في السابع من أكتوبر وما تبعه من أسر وقتل، فالحروب تحمل كوارث على المدنيين بصرف النظر عن الأطراف.

ديفيد كنان، رئيس جمعية يهود مراكش، وصف الهجوم بأنه اعتداء على الإنسانية يوسّع دائرة العنف ضد المجتمعات، ودعا إلى إبراز نماذج دول تتبنّى التسامح وتحمي التعايش؛ وفي مقدمتها المغرب الذي يُستشهد بتجربته في احترام التعددية الدينية والثقافية.

وتؤكّد الأصوات المحلية أن المغرب ظلّ فضاء آمنا عاش فيه اليهود والمسلمون جنبا إلى جنب، يقيم اليهود فيه أعيادهم ومناسباتهم بلا خوف، في ظلّ مؤسسات وقوانين وثقافة مجتمعية تحمي الحقوق وتحتفي بالاختلاف. هذه التجربة تُطرح اليوم كمرجع عملي لمواجهة الكراهية، وتجفيف منابع معاداة السامية، ورفض الإرهاب أيّا كان مصدره، مع التزام أخلاقي صارم بحماية المدنيين وإعلاء قيمة الإنسان.