رهبان بوذيون يبلغون منتصف مسيرة السلام عبر أمريكا

أضيف بتاريخ 01/19/2026
دار سُبْحة

بلغت مجموعة من الرهبان البوذيين نقطة منتصف مسيرتها الممتدة لمسافة تقارب 2,300 ميل لنشر قيم “السلام واللطف والمحبة في الولايات المتحدة”. يقود المسيرة الراهب بانياكارا وهو يمشي حافي القدمين، فيما يتابع 18 راهبًا التقدم عبر كارولاينا الشمالية في اليوم الثالث والثمانين منذ الانطلاق.



بدأت المسيرة في 26 أكتوبر من معبد فيتنامي في فورت وورث بولاية تكساس، مرورًا بولايات لويزيانا ومسيسيبي وألاباما، مع توقفٍ عند عواصم الولايات وجذب حشودٍ كبيرة على طول الطريق. كما حصدت حساباتهم على وسائل التواصل أكثر من مليون متابع، مع تفاعل واسع على منشورات توثق الرحلة، منها مقطع على إنستغرام.

يتجه الرهبان نحو واشنطن العاصمة لطلب اعتراف الكونغرس بيوم فيساك، عيد ميلاد واستنارة بوذا، كعطلة فدرالية. ويؤكد منسق العلاقات الحكومية والمتحدث باسم المسيرة نيراج باجراتشايا أن اختيار واشنطن يعود لكونها قلب البلاد، وأن إيصال رسالة السلام من هناك يهدف للوصول إلى جميع الأمريكيين.

واجه الفريق تحديات جسدية وتنظيمية على الطريق. يُضمّد الراهب بانياكارا قدميه يوميًا بسبب إصابات ناجمة عن الحصى والمسامير والزجاج، إذ وجد الطرق الأمريكية أكثر قسوة مقارنةً بتجربة سابقة له في الهند. كما يلتزم راهبان بممارسة دهوطَنْغا ضمن تعاليم البوذية، ما يحدّ حركتهما إلى المشي والوقوف والجلوس فقط دون الاستلقاء حتى أثناء النوم، ويقضيان الليل في التأمل لاستعادة الطاقة.

بعد ثلاثة أسابيع من الانطلاق، تعرّضت سيارة المرافقة لحادث شاحنة أدى إلى إصابة اثنين من الرهبان وفقدان أحدهما ساقه؛ ورغم ذلك يؤكد الفريق أنه يتعافى وأن المسيرة مستمرة بعدد 18 راهبًا. ورافقهم كذلك الكلب «ألّوكا»، الذي أنقذه بانياكارا في الهند عام 2022، لكنه خضع لجراحة لإصابة قديمة في الساق في ساوث كارولاينا ثم عاد للقاء الرهبان في شارلولِت، مع خطة لإعادته تدريجيًا للمشي لفترات قصيرة يوميًا.

تقول إدارة المسيرة إن الاستجابة الشعبية كانت لافتة، مع اتصالات من داخل الولايات المتحدة وخارجها، وإن جوهر المبادرة يرتكز إلى السلام والوحدة والتعاطف والشفاء، بهدف الوصول إلى كل فرد.