عيد "الظهور الإلهي" عند الكنائس الأرثوذكسية

أضيف بتاريخ 01/19/2026
دار سُبْحة


 

يحتفل المسيحيون الأرثوذكس في التاسع عشر من يناير من كل عام بعيد الظهور الإلهي، المعروف أيضًا بعيد الغطاس، وفق التقويم اليولياني المعتمد في عدد من الكنائس الشرقية. بينما يحتفل به المسيحيون الكاثوليك والبروتستانت في السادس من يناير بحسب التقويم الغريغوري، يحتفظ الأرثوذكس بهذا التاريخ المختلف بسبب الفارق الزمني بين التقويمين.

يرمز هذا العيد إلى حدث معمودية السيد المسيح في نهر الأردن على يد النبي يوحنا المعمدان، وهي المناسبة التي يُعتقد أنها كشفت هوية المسيح الإلهية، حيث يروي التقليد المسيحي أن السماء انفتحت وسمع صوت يقول: "هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت"، في حين ظهر الروح القدس بشكل حمامة. يعتبر هذا الحدث لحظة محورية في الإنجيل لأنه يمثل بداية الرسالة العلنية للمسيح، وتجلي الثالوث الأقدس: الآب في الصوت، والابن في شخص يسوع، والروح القدس في صورة الحمامة.

تشهد الكنائس الأرثوذكسية في هذا اليوم قداديس وطقوسًا مائية تُعرف بـ "بركة المياه العظمى"، حيث يقوم الكهنة بتقديس الماء الذي يستخدمه المؤمنون لاحقًا في منازلهم طلبًا للبركة والحماية. كما تُقام مسيرات وصلوات عند ضفاف الأنهار أو شواطئ البحار في بعض البلدان ذات التقليد الأرثوذكسي، مثل روسيا، واليونان، وصربيا، ومصر.

يُعدّ عيد الظهور الإلهي من الأعياد الكبرى في التراث المسيحي، إذ يُذكّر المؤمنين بمعاني الطهارة والتجديد الروحي والاتحاد بالله، ويجدد في ذاكرة الكنيسة حدث الإعلان الإلهي الذي أكد هوية يسوع وموقعه الفريد في الإيمان المسيحي.