أكد رئيس أساقفة الرباط الكاردينال كريستوبال لوبيث روميرو أن التحديات المرتبطة بالحرية الدينية في المغرب ذات طابع اجتماعي وثقافي بالدرجة الأولى، أكثر مما هي ناتجة عن عوائق قانونية صريحة. واعتبر أن الإطار الدستوري والقانوني يوفر هامشاً للاعتراف بالتعدد، إلا أن الممارسات اليومية ونظرة جزء من المجتمع نحو الاختلاف في المعتقد ما تزال تشكل عائقاً أمام تعبير بعض المجموعات عن انتمائها الديني بشكل كامل.
وشدد الكاردينال في مداخلة له خلال الندوة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للحرية الدينية والضمير، المنعقدة هذا الأسبوع في مدينة برشلونة على أن المملكة تقدم نموذجاً خاصاً في تدبير العلاقة بين الأديان يقوم على دور مؤسسة إمارة المؤمنين في حماية حرية ممارسة الشعائر، مع التأكيد في الوقت نفسه على مركزية الهوية الإسلامية للمجتمع. وأوضح أن هذا النموذج يتيح مساحة للحوار والتعايش بين مختلف المكونات، لكنه يظل في حاجة إلى مزيد من العمل على مستوى التربية والتوعية لمواجهة الأحكام المسبقة وترسيخ ثقافة احترام التنوع الديني وقبول الآخر داخل النسيج الاجتماعي المغربي.


