يوافق الثاني من فبراير في التقليد الكاثوليكي عيد «الشَّنْدَلُور»، وهو احتفال ديني يحيي ذكرى تقديم يسوع الطفل إلى الهيكل في أورشليم بعد أربعين يوماً من ميلاده، وفق الشريعة اليهودية التي كانت تفرض تقديم الابن البِكر للرب. كما يرتبط هذا العيد بطقس «تطهير» مريم العذراء بعد الولادة، في استعادة لطقوس الطهارة القديمة التي تضع حداً زمنياً لحالة النفاس قبل عودة الأم إلى الحياة الدينية الكاملة.
ترتبط الشندلور أيضاً برمز النور، إذ ظلّت لقرون تُعرف باسم «عيد الشموع»، حيث تُبارَك الشموع في الكنائس وتحمل في مسيرات وصلوات، في إشارة إلى يسوع بوصفه «نوراً للأمم» بحسب رواية لقاء سمعان الشيخ بالطفل في الهيكل. ومع الزمن، امتزج البعد الليتورجي بالتقاليد الشعبية، خاصة في فرنسا وأوروبا الغربية، لتتحول المناسبة إلى يوم عائلي بامتياز تُحضَّر فيه الفطائر «الكريب» في المنازل، في استمرارٍ لطبقة رمزية تجمع بين النور والخصب وبدايات الربيع الروحية بعد ظلام الشتاء.


