بدأ التيبتيون في المنفى يوم الأحد عملية اقتراع لاختيار ممثليهم إلى برلمان يدير شؤون مجتمع مشتت على القارات، في ممارسة ديمقراطية تجري عبر 27 دولة لا تشمل الصين، وفق تقرير لـوكالة فرانس برس. تشمل عملية التصويت الرهبان في أديرة الهيمالايا، والمنفيين السياسيين في مدن جنوب آسيا، واللاجئين المقيمين في أستراليا وأوروبا وأميركا الشمالية، ما يعكس اتساع دائرة الشتات التيبتي وحضورها المجتمعي.
يعتمد هذا الاستحقاق نظاما انتخابيا خاصا يفضي إلى تشكيل برلمان يمثل التيبتيين في المنفى من دون سيادة على أرض داخل الصين. وتنتقد بكين العملية علنا، إذ تعتبر ما يُعرف بـ«الحكومة التيبتية في المنفى» كيانا انفصاليا غير قانوني يتعارض مع الدستور والقوانين الصينية، في سياق موقف ثابت منذ دخول القوات الصينية إلى هضبة التيبت عام 1950 وبسط إدارتها عليها.
رغم ذلك، يتمسك الناخبون المسجلون، وعددهم 91 ألفا، بحقهم في اختيار ممثليهم، ويعدّ كثيرون هذه الانتخابات محطة سياسية محورية منذ فرار الدالاي لاما، الزعيم الروحي للتيبتيين الذي بلغ التسعين العام الماضي، إلى المنفى عام 1959. وتقدّر الإدارة المركزية للتيبت عدد التيبتيين حول العالم بنحو ستة ملايين، فيما تشير الأرقام الصينية لعام 2020 إلى أكثر من سبعة ملايين داخل التيبت ومناطق أخرى.
يتألف البرلمان الذيبتي في المنفى من 45 عضوا بولاية مدتها خمس سنوات ويعقد دورتين سنويا. تجرى الجولة الأولى للتصويت يوم الأحد، على أن تُنظم الجولة النهائية في 26 أبريل وتُعلن النتائج في 13 ماي.


