أخضعت الكنيسة الكاثوليكية في سويسرا أكثر من سبعين مرشحًا ومرشحة لوظائف المساعدة الرعوية لتقييمات نفسية خلال عام 2025، في خطوة مؤسساتية تهدف إلى الوقاية من الاعتداءات الجنسية والروحية وتعزيز حوكمة الموارد البشرية. وبحسب تقرير منصة RTS السويسرية، استندت المبادرة إلى قرار وطني اتُخذ نهاية مارس 2025 عقب الكشف عن حالات اعتداء داخل المؤسسة الكنسية.
في المرحلة التجريبية الممتدة من أبريل حتى نهاية 2025، أُنجزت 72 عملية تقييم شملت جميع الديوسيز السويسرية، وفق ما أعلنته مؤتمرات الأساقفة الكاثوليك (CES) والهيئة المركزية الكاثوليكية الرومانية (RKZ) ومؤتمر معاهد الحياة المكرسة والمجتمعات الرسولية (KOVOS). خلص المسؤولون إلى أن الإجراء سمح بتحديد ملفات غير مناسبة، وانتهى—استنادًا إلى توصيات الخبراء—إلى وقف التعاون مع بعض المرشحين، فيما أسهم التقييم الخارجي لبقية المرشحين في توضيح الحدود المهنية وتعيين أهداف تطوير وخطط دعم فردية.
تُقدَّم هذه الآلية بوصفها تدبيرًا وقائيًا ضد الاعتداءات الجنسية والروحية، وفي الوقت نفسه أداة أساسية لتطوير الكفاءات داخل فرق الرعاية الرعوية. وعلى خلاف ممارسات متفرقة كانت قائمة مسبقًا، جرى الآن توحيد الإجراء واحترافه على المستوى الوطني بوثائق وتقارير معيارية.
طوّر المنهج فريق البروفيسور جيروم إندراس، رئيس وحدة البحث والتطوير في مكتب تنفيذ الأحكام وإعادة الإدماج بكانتون زيورخ. ويتكوّن المسار من أربع مراحل: اختبار نفسي، ومقابلة مبنية على الكفاءات، ومقابلة طبّية-قانونية سريرية، تنفَّذ جميعها بواسطة مختصين خارجيين وتوثَّق في تقارير منفصلة، تليها مقابلة يقودها مسؤولو الديوسيز مع المرشحين. شارك عشرة خبراء في علم النفس والطب النفسي الشرعي وإدارة الموارد البشرية في هذه المقابلات، التي جرى 60 منها بالألمانية و6 بالفرنسية و6 بالإيطالية. ومع أن غالبية المشاركين وصفوا التقييمات بأنها مهنية وذات صلة، فقد اعتبروها مكثفة وأحيانًا مرهِقة.
يتواصل بالتوازي منذ يناير 2024 مشروع بحثي تاريخي كلّفته الكنيسة لجامعة زيورخ على مدى ثلاث سنوات، على أن تُعرض نتائجه في 2027. وكانت دراسة أولى نُشرت في أواخر 2023 قد وثّقت 1002 حالة اعتداء جنسي داخل الكنيسة الكاثوليكية في سويسرا منذ منتصف القرن العشرين، مع الإشارة إلى أن عددًا كبيرًا من الحالات لم يُبلَّغ عنه وأن وثائق أُتلِفَت.


