شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد تفجيرًا انتحاريًا استهدف مسجدًا شيعيًا أثناء صلاة الجمعة، ما أدى إلى سقوط أكثر من ثلاثين قتيلًا ونحو 130 مصابًا وفق أحدث المعطيات الأمنية. وأفادت الشرطة بأن المهاجم أُوقف عند المدخل قبل أن يفجر نفسه، لتتحول اللحظات إلى فوضى وذعر وسط المصلين فيما نُقل عشرات الجرحى إلى المستشفيات بملابس ملطخة بالدماء وإصابات متفاوتة الخطورة.
وقع الهجوم في حي ترلاي جنوب المدينة، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا بسرعة من تقديرات أولية بلغت 20 قتيلًا و90 مصابًا إلى أرقام أعلى مع تواصل عمليات الإنقاذ والمعالجة. وأكد مسؤولون محليون أن الحصيلة مرشحة للزيادة مع استمرار التحقق من أوضاع المصابين.
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أدان التفجير بشدة، متعهدًا بملاحقة منفذيه وتقديمهم إلى العدالة. ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة نشر هذه السطور، في وقت تواجه قوات الأمن تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة والتمرد في الأقاليم الجنوبية والشمالية المتاخمة للحدود مع أفغانستان.
تُعد باكستان بلدًا ذا أغلبية سنية، فيما يشكل الشيعة بين 10% و15% من السكان، وقد تعرضوا في السابق لهجمات نفذتها جماعات متطرفة. ويعكس هذا التفجير استمرار مخاطر العنف الطائفي وتحديات الأمن الداخلي في العاصمة ومحيطها.



