يُحتفل في الرابع عشر من فبراير من كل عام بما يُعرف باسم عيد الحب، وهو مناسبة باتت تُمثل لدى كثيرين لحظة رمزية للتعبير عن المودة والمشاعر الإنسانية. يقترن هذا اليوم عادة بتبادل الورود والهدايا والبطاقات التي تحمل كلمات رقيقة، في مشهد أصبح من سمات الحياة الحديثة في المدن الكبرى.
في جوهره، لا يقتصر عيد الحب على العلاقات العاطفية فحسب، بل صار أيضًا فرصة للتقارب الإنساني والتعبير عن مشاعر التقدير بين الأصدقاء وأفراد العائلة. وتتنوع طرق الاحتفال بين البساطة والمبالغة، حسب الثقافات والعادات المحلية، غير أن الفكرة العامة تبقى واحدة: الاحتفاء بالعاطفة كقيمة مشتركة تجمع البشر رغم اختلافاتهم.
في السنوات الأخيرة، اتخذت المناسبة طابعًا تجاريًا متزايدًا، إذ تستغل الشركات والمحال هذا اليوم لعرض منتجات خاصة أو عروض رمزية، ما يثير في أحيان كثيرة نقاشًا حول فقدان البعد الإنساني للمناسبة وتحولها إلى طقس استهلاكي. ومع ذلك، يبقى اليوم بالنسبة لكثيرين لحظة للتوقف عن روتين الحياة اليومية ولمسة عاطفية تذكر الناس بأن التعبير عن الحب لا يحتاج إلى مناسبة بقدر ما يحتاج إلى صدق وبساطة.


