يُعرف هذا الاحتفال باسم «ليلة شيفا الكبرى»، وهو من أهم المناسبات في التقويم الهندوسي، حيث تُكرّس الليلة لعبادة الإله شيفا، رمز القوة الكونية والتجدد. تؤمن التقاليد أن شيفا يؤدي في هذه الليلة رقصته الكونية التي من خلالها يُنشئ الكون ويُحافظ على توازنه ثم يُعيده إلى الفناء في دورة لا تنتهي من الخلق والتحول.
يقضي المؤمنون هذه الليلة بالصلاة والتأمل والصوم، وتُضاء المعابد بالأنوار وتُتلى الأناشيد المخصصة تمجيدًا للإله. وتُعتبر ماها شيفاراتري لحظة روحية عميقة للتطهير الداخلي، حيث يسعى المشاركون إلى تجاوز الذات واكتشاف جوهر الارتباط بين الإنسان والكون.
تمثل هذه الليلة بالنسبة لكثيرين رمزًا للتوازن بين الدمار والإحياء، إذ يُنظر إلى رقصة شيفا الكونية باعتبارها تعبيرًا عن انسجام قوى الطبيعة، وتذكيرًا بدينامية الحياة التي لا تعرف السكون ولا الفناء الدائم.



