تعالت في طهران مساء الثلاثاء هتافات من شرفات المنازل والساحات ضد المرشد علي خامنئي والجمهورية الإسلامية، بالتزامن مع إطلاق الألعاب النارية الرسمية استعدادًا ليوم 22 بهمن الذي يخلّد انتقال السلطة إلى آية الله روح الله الخميني. أظهرت مقاطع متداولة على الشبكات مشاهد لسكان يرددون عبارات مناهضة للسلطة في أحياء مختلفة بالعاصمة، مع صدى واضح للشعارات بين الأبنية، فيما لم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية من التحقق الفوري من صحة المواد المتداولة.
قنوات رقمية معروفة برصد الحراك الشعبي، بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته»، نشرت تسجيلات قيل إنها التُقطت في العاصمة ومناطق جبلية شمالها، حيث سُمع ترديد «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور». وفي حي إكباتان السكني، أفادت قناة محلية تُعنى بأخبار الحي بدفع قوات الأمن إلى المنطقة وترديد «الله أكبر» في محاولة لمجاراة الهتافات المعارضة. وبحسب موقع «إيران واير»، سُجلت هتافات مماثلة في أصفهان وسط البلاد وفي شيراز جنوبًا، ما يعكس امتداد موجات الاعتراض خارج طهران.
تأتي هذه المشاهد بعد شهر من موجة احتجاج وصفت بالأوسع منذ سنوات. ووفق وكالة «هرانا» الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، قُتل 6984 شخصًا خلال أعمال القمع، بينهم 6490 من المتظاهرين، مع استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الأمن، كما سُجل اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصًا منذ بدء الحملة. واعتبرت «هرانا» أن ترديد الشعارات ليلًا مؤشر على استمرار الاحتجاج رغم القيود الأمنية المشددة وانتشار القوات.
تحظى مسيرات 22 بهمن هذا العام بحساسية إضافية في ظل تصاعد التوتر الإقليمي واحتمالات مواجهة عسكرية أميركية جديدة مع طهران، ما يجعل أي تصعيد داخلي عاملًا مؤثرًا في حسابات السلطة. في هذا السياق، تبدو الهتافات الليلية في العاصمة والمدن الكبرى اختبارًا لصلابة القبضة الأمنية ورسالة على بقاء المزاج الاحتجاجي حاضرًا، فيما تراقب المنصات الحقوقية والإعلام الدولي تطور المشهد ودرجة انتشاره.


