رأس السنة الصينية 4724: عام الحصان واحتفالات عيد الربيع

أضيف بتاريخ 02/17/2026
دار سُبْحة


يوافق السابع عشر من فبراير (الثلاثاء، 17 فبراير 2026 - الثلاثاء، 3 مارس 2026) هذا العام رأس السنة الصينية الجديدة، المعروف أيضاً باسم عيد الربيع أو "تشونجيه"، والذي يصادف بداية القمر الجديد في التقويم القمري التقليدي. يُعد هذا العيد من أهم المناسبات في الصين والعالم الآسيوي، وله طابع مزدوج ديني وشعبي، حيث يمنح فيه عطلة رسمية ويتخذه الكثيرون فرصة للراحة ولمّ شمل العائلة.  

تنتشر الاحتفالات بهذه المناسبة في مختلف المدن الصينية والعواصم العالمية التي تضم جاليات صينية كبيرة. وتحرص العديد من البلديات على تنظيم عروض خاصة بهذه المناسبة حتى في نهاية الأسبوع، لكي تسمح لأكبر عدد من الناس بالمشاركة في الفعاليات العامة.  

تُعدّ هذه المناسبة رمزاً للتجديد والانطلاقة الجديدة على المستويين الفردي والجماعي. يقوم الناس بتنظيف منازلهم استعداداً للعام الجديد، ويعلقون كتابات حمراء تحمل عبارات التفاؤل والحظ الجيد على الأبواب، ويرتدون ملابس جديدة كعلامة على التجدد. تجتمع العائلات عادة في منزل الأجداد لتناول عشاء العيد، ويتناول سكان شمال الصين "الجاوْزي" (نوع من المعجنات المحشوة) التي ترمز إلى الثراء والوفرة، لشبهها بسبائك الذهب القديمة.  

في اليوم التالي، تُقام الطقوس التقليدية لتكريم الأسلاف، ويتبادل الأقارب الزيارات والتهاني ويقدّم الكبار للأطفال هدايا نقدية داخل أظرف حمراء ترمز للحظ والبركة. كما يزور الكثيرون المعابد البوذية أو الطاوية لتقديم الصلوات والعطايا، طلباً للسكينة والسعادة في العام الجديد. وتستمر الاحتفالات خمسة عشر يوماً، حتى مهرجان الفوانيس الذي يُختتم به عيد الربيع، حيث تُضاء الشوارع وتتزين بالفوانيس الملونة في أجواء احتفالية مبهجة.  

تُقام أيضاً عروض فنية شعبية تشمل رقصات التنين والأسد، وعروضاً مسرحية وألعاباً نارية تُطلق لطرد الأرواح الشريرة وجلب الحظ السعيد. ويرتبط كل عام بأحد الحيوانات الاثني عشر في الأبراج الصينية، منها الفأر والثور والنمر والأرنب والتنين والأفعى والحصان وغيرها. وتُعتبر السنة التي تحمل علامة الحيوان الخاصة بكل شخص سنة محورية في دورة حياته، يطلق عليها الصينيون اسم "عام المصير الشخصي"، إذ يُعتقد أنها قد تكون سنة التحولات الكبرى والسعادة أو التحديات.