رأس السنة التبتية 2153: بداية عام جديد في تقويم الفاجرايانا

أضيف بتاريخ 02/18/2026
دار سُبْحة


يُعدّ لوسار أهمّ مهرجان في التقويم التبتي، إذ يُحتفل به بمناسبة رأس السنة البوذية. ويُقام على مدى ثلاثة أيام رئيسية (غالباً بين شهري فبراير ومارس، وفقاً للتقويم القمري)، ويجمع بين الطقوس الروحية، والتنظيف الشامل للمنزل، والتجمعات العائلية، والرقصات التقليدية لطرد الأرواح الشريرة..

وهي مناسبة تحتفل ببداية العام 2153 في التقويم الفاجراياني الذي يرجع تاريخه إلى عام 127 قبل الميلاد، تاريخ تتويج أول ملك في التبت. يحتل هذا اليوم مكانة كبيرة في الثقافة التبتية، إذ يمثل بداية دورة زمنية جديدة تُستقبل بطقوس تجمع بين الطابعين الديني والاجتماعي.  

يسبق لوسار فترة من الاستعدادات التي تشمل تنظيف المنازل وتزيينها، وتحضير الأطعمة الخاصة بالمناسبة، وتقديم القرابين في المعابد البوذية. ومع حلول اليوم الأول من العام الجديد، يتجمع الناس للصلاة من أجل السلام والازدهار، ويزورون المعابد لأداء الطقوس الدينية التي تعبّر عن الامتنان والتفاؤل بالمستقبل.  

تستمر الاحتفالات خمسة عشر يوماً، تتخللها عروض فلكلورية، ورقصات تقليدية، وتلاوة أدعية من أجل السلام في العالم. كما تُقدَّم الأطعمة الرمزية مثل "تسوما" (عجين مقلي) و"الشامبا" (طحين الشعير المحمص) خلال اللقاءات العائلية والاحتفالات العامة.  

يُعتبر لوسار أكثر من مجرد مناسبة زمنية، فهو تعبير عن الهوية الثقافية والدينية للشعب التبتي، وعن استمرارية تقاليدٍ تمتد عبر قرون، حيث تتداخل الممارسات الروحية بالاحتفالات الاجتماعية في مشهد يعكس وحدة المجتمع حول القيم البوذية والرجاء بعام جديد يسوده السلام والتوازن.