العيسى في جامعة جورج واشنطن: مواجهة الكراهية كقيمة إسلامية

أضيف بتاريخ 02/16/2026
دار سُبْحة

قدّم الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، محاضرة في جامعة جورج واشنطن بدعوة من رئيستها إيلين م. غرانبرغ. أعقبها نقاش أكاديمي حول المفاهيم المعاصرة للكراهية وتمظهراتها تجاه الأديان والأعراق. ركّز العيسى على أن الكرامة الإنسانية أصل أصيل في التشريع الإسلامي، وأن أي مساس بها مرفوض دينيًا وأخلاقيًا. مؤكدًا أن موقف الإسلام من ازدراء أتباع الأديان والممارسات العنصرية موقف ثابت يستند إلى قيم راسخة.



وأوضح أن النقد الموجه إلى جرائم الأفراد أو المؤسسات وسياساتها لا يعني العداء لأديانهم أو أعراقهم. وأكد أن الخلط بين المحاسبة على الأفعال وبين التحريض ضد الهوية الدينية أو العرقية مغالطة تُغذي الكراهية. وفي سياق تفكيك مبررات العنصرية، شدد على أن النصوص الإسلامية لا تتيح أي مسوغ للمعاداة العرقية. واعتبرها حالة من العدمية الدينية والحضارية والأخلاقية. ودعا إلى ترسيخ الحوار والاحتكام إلى الحقائق بدل الانجرار وراء شعارات الكراهية وممارسات التمييز.

وبيّن العيسى أن احترام إنسانية الآخر امتداد لاحترام الإنسان لذاته، فالإنسانية وحدة لا تتجزأ. واستشهد بقول الله تعالى: “ولقد كرّمنا بني آدم”، موضحًا أن الكرامة حق لكل إنسان بلا تفريق بين الأعراق أو تفاضل بينها. كما وصف الكراهية بأنها مشاعر سلبية قابلة للتحول إلى سلوك عنصري، ورأى أن العلاج الجذري يبدأ من التحصين المبكر عبر منصات التأثير الأولى، وفي مقدمتها الأسرة والتعليم، حتى يصبح الوعي سلوكًا تلقائيًا تتعاظم فاعليته إلى جانب القوانين، ضمن مسؤولية تضامنية عابرة للحدود.