تقرير مشترك: في عام 2025، تم اعتقال أكثر من 250 مسيحيًا في إيران بسبب إيمانهم

أضيف بتاريخ 02/23/2026
دار سُبْحة

يصدر تقرير مشترك بعنوان «Scapegoats: Rights Violations Against Christians in Iran» من منظمات Article18 وOpen Doors وChristian Solidarity Worldwide وMiddle East Concern، يوضح أن السلطات الإيرانية اعتقلت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 254 مسيحيًا على خلفية إيمانهم أو نشاطهم الديني. يشير التقرير إلى أن نحو 90% من هؤلاء وُجهت إليهم تهمة «الدعاية المناقضة للدين الإسلامي المقدس» استنادًا إلى المادة 500 المعدّلة من القانون الجنائي، وأن عدد المحكومين بعقوبات سالبة للحرية تضاعف مقارنة بعام 2024، حيث ارتفع عدد المسيحيين الذين يقضون أحكامًا بالسجن من 25 إلى 57، مع أحكام جماعية تتجاوز 280 سنة سجنًا و11 شخصًا حُكم عليهم بعشر سنوات أو أكثر



التقرير يلفت إلى أن هذه الأرقام تعكس تشديدًا واضحًا في سياسة طهران تجاه المسيحيين، ولا سيما المتحوّلين من خلفية مسلمة، الذين يواجهون، إضافة إلى السجن والنفي والأشغال الشاقة، ظروف احتجاز صعبة تشمل الحرمان من الرعاية الطبية والتعذيب النفسي والعنف داخل السجون. كما يوثق استهدافًا متزايدًا لمن يشتبه في مشاركتهم في توزيع الأناجيل أو تنظيم كنائس منزلية؛ إذ حُكم على 21 شخصًا على الأقل بعقوبات إضافية تشمل الغرامات والمنع من بعض الحقوق المدنية بسبب نشاطات من هذا النوع.

معدّو الوثيقة يرون أن الأقلية المسيحية في إيران، التي يقدَّر عددها بنحو 800 ألف فقط من إجمالي سكان يتجاوز 92 مليون نسمة، تُستخدم كـ«كبش فداء» في سياق أوسع من قمع الحريات الدينية والسياسية، خصوصًا منذ موجة الاحتجاجات التي اندلعت أواخر 2025 وقُمعت بعنف شديد، بحسب بيانات Open Doors. لذلك، تدعو المنظمات الموقعة المجتمع الدولي إلى الضغط على طهران للالتزام بالمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمطالبة بالإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين لأسباب تتعلق بالمعتقد، وإعادة فتح الكنائس المغلقة وتوفير أماكن عبادة آمنة للمسيحيين الناطقين بالفارسية دون خوف من الملاحقة.