أدّى مسلمون صلاة المغرب داخل معبد يهودي بحي جليز في مراكش مساء الاثنين، ضمن إفطار جماعي نظمته الطائفة اليهودية بالجهة بحضور مسلمين ويهود ومسيحيين وشخصيات مدنية. الحدث قدّم نموذجًا عمليًا لقيم التعايش الديني في المغرب، بعيدًا عن الاستعراض، وبمرجعية اجتماعية محلية تؤكد ثقة الفاعلين في فضاءات بعضهم البعض.
المبادرة، التي جاءت في سياق اجتماعي وروحي لشهر رمضان، اعتمدت على استقبال المصلين داخل فضاء المعبد قبل استئناف برنامج الإفطار، في إشارة إلى انفتاح أماكن العبادة على ثقافة الاحترام المتبادل. هذا التنظيم المشترك يعكس حضور الطائفة اليهودية في النسيج الحضري لمراكش، ويعزز مسار الحوار بين الأديان باعتباره ممارسة يومية لا مناسبة عابرة.
شارك في الإفطار ممثلون عن مكونات دينية مختلفة وفاعلون مدنيون، ما أتاح تواصلًا مباشرًا بين الحاضرين حول قضايا القرب والتضامن خلال رمضان. وتندرج الخطوة ضمن جهود محلية لترسيخ قيم التسامح، وتعزيز التقارب بين المواطنين بمختلف انتماءاتهم، بما ينسجم مع تاريخ المغرب في احتضان التنوع الديني والثقافي.





