حصد الكاتب الإسباني خافيير ثيركاس جائزة الكتاب الأوروبي لعام 2025 عن عمله السردي «مجنون الله في أقصى العالم»، وهو نص يرافق فيه مؤلف ملحد ومعارض لرجال الدين البابا فرنسيس خلال رحلة إلى منغوليا، ليحوّل التجربة إلى حكاية تأملية مترعة بالمفارقات، تمزج بين بورتريه للبابا، ونقد مؤسساتي، وأسئلة روحية محكمة الإيقاع.
ينطلق العمل من دعوة غير متوقعة من الفاتيكان ليرافق الكاتبُ الباباَ إلى بلد لا يزيد عدد الكاثوليك فيه على نحو 1400 شخص. ومن هذه الرحلة ينسج ثيركاس سردًا سريع النبض، يتتبع لياقة السلطة الروحية في هامش جغرافي نادر، ويعيد طرح معنى الإيمان والشك والتمثيل الأخلاقي، عبر بناء روائي مُحكم يراهن على الغموض والتشويق من دون افتعال.
في المنافسة النهائية، تقدّم «مجنون الله في أقصى العالم» على كتاب «الحرب التالية – روسيا في مواجهة الغرب» للألماني كارلو ماسالا، وسيرة «إيتي هيلليسم – قصة حياتها» للهولندية يوديت كولماير. ويُعد هذا الفوز الثاني لثيركاس بجائزة الكتاب الأوروبي بعد تتويجه عام 2016 عن «المحتال»، ما يؤشر إلى استمرارية مشروعه السردي وتجدده.
تشكّل لجنة التحكيم من صحافيين أوروبيين وترأسها هذا العام الكاتب الأوكراني أندريه كوروكوف، على أن تُسلَّم الجائزة في 10 ديسمبر المقبل داخل البرلمان الأوروبي. الحدث يلفت الانتباه إلى تقاطعات الأدب الإسباني المعاصر مع أسئلة الدين والسياسة والهوية، ويعطي الجائزة زخمًا إضافيًا في موسم ثقافي مزدحم.

