إيلي شرابي يقدّم في باريس كتاب 491 يوم رهينة

أضيف بتاريخ 11/27/2025
دار سُبْحة

في مطلع نوفمبر 2025، قدّم إيلي شرابي في باريس كتابه «رهينة، 491 يوماً في قبضة حماس» الصادر عام 2025. الأمسية جمعت جمهوراً واسعاً وناقشت تجربة الأسر وما بعدها، وشملت أيضاً حواراً مع الإعلامي والمنتج آرثر إيسيباغ حول إصداره الجديد.



يروي شرابي تفاصيل صباح 7 أكتوبر: إنذارات متواصلة، لجوء إلى الغرفة الآمنة في كيبوتس بئيري مع زوجته ليان وطفلتيه، وانتظار طال أربع ساعات بلا نجدة قبل اقتحام المنزل. اختار مع ليان عدم المقاومة أملاً في أن تحمي جوازات السفر البريطانية الأسرة، لكنه اختُطف إلى غزة، وبعد دقائق قُتلت زوجته وابنتاه. هناك تعرّض للضرب على أيدي حشود، ثم احتُجز في منزل 52 يوماً قبل نقله إلى الأنفاق. عاش مقيّداً ومحرومًا من النظافة، يتعرض للضرب، ويأكل مرة واحدة يومياً: قليل من الأرز أو المعكرونة أو نصف خبز. دخل الأسر بوزن 70 كيلوغراماً وخرج بوزن 44، متشبثاً بوعدٍ لابنتيه أن يبقى على قيد الحياة.

وسط القسوة، حاول مع رهائن آخرين صناعة روتين يمنحهم المعنى والانضباط، مثل صلاة الكيدوش مساء الجمعة. عبارة «لدينا دائماً خيار» صارت له مبدأً عملياً: الإيمان والتضامن والأمل أدوات يومية للبقاء. قبل الإفراج، أُجبر على تصوير مواد دعائية، واليوم يختار إعادة بناء حياته بعيداً عن بئيري التي وسمتها المأساة، موجهاً شكره لمن سانده ومؤكداً رسالته: اختيار الحياة.

في الأمسية نفسها، عرض آرثر إيسيباغ كتابه «فقدتُ بدوياً في باريس» الصادر عام 2025. منذ 7 أكتوبر، كثّف ظهوره على الشبكات دفاعاً عن إسرائيل والجالية اليهودية، وتوجه مراراً إلى مواقع المذابح في بئيري وناحال عوز وموقع مهرجان نوفا. تحدّث عن روائح الحريق والموت، وعن قرى أُبيدت ورهائن سيقوا إلى الأنفاق، وكيف أعادت هذه المشاهد طرح أسئلة الهوية لديه، وما يعيشه يهود فرنسا من خوف مع تصاعد معاداة السامية.

أشار إيسيباغ إلى فيلمه الوثائقي «سوبرنوفا، مجزرة في حفلة رايف»، موضحاً أن 10% فقط من المواد أمكن عرضها بسبب عنف المشاهد. وعلى الصعيد الثقافي، واجه حملات المقاطعة بإطلاق مجموعة أعمال لفنانين إسرائيليين في تل أبيب، وأعلن مشروع متحف في بئيري يُرتقب افتتاحه عام 2027.

افتُتحت الأمسية بكلمة أشادت بصمود شرابي وبالتزام إيسيباغ خلال العامين الأخيرين، وخُتمت بتوقيع الكتب. بين شهادات الأسر والعمل الثقافي، بدا أن الهدف واحد: حفظ الذاكرة والتمسك بالكرامة والقدرة على مواصلة الحياة.