"لماذا يستهدفون المسلمين؟": الشيخ يوسف نبها يدعو لنهج أكثر شمولية لمكافحة التطرف في أستراليا
, يناير 30 2026
يتناول هذا اللقاء مع إمام مسجد الرحمن في سيدني الشيخ يوسف نبها، الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق سكوت موريسون خلال مؤتمر حول معاداة السامية عُقد في القدس، حيث دعا إلى إنشاء سجل وطني للأئمة وفرض تراخيص إلزامية وتشديد الرقابة على المؤسسات الدينية الإسلامية، بذريعة مواجهة التطرف، وذلك في أعقاب مجزرة بونداي التي أوقعت 15 قتيلاً خلال فعالية يهودية. وقد شبّه موريسون تنظيم شؤون الأئمة بتنظيم القساوسة الإنجيليين، مستشهداً بتجارب بعض الدول العربية في ضبط الخطاب الديني. التصريحات قوبلت برفض واسع داخل أستراليا، إذ اعتبرها مجلس الأئمة الفيدرالي الأسترالي متهورة وغير مسؤولة، محذّراً من أنها تهدد التماسك الاجتماعي وتؤدي إلى تآكل الثقة بين مكونات المجتمع. كما أكد وزير الدفاع بات كونروي أن تحميل الجالية المسلمة مسؤولية أفعال أفراد متطرفين أمر غير عادل ويقوض السلم المجتمعي. في مداخلته، انتقد الشيخ يوسف نبهة، إمام مسجد الرحمن في سيدني، توقيت ومكان تصريحات موريسون ومضمونها، مشيراً إلى أنه لا يشغل أي منصب رسمي ولا يملك شرعية لطرح وصاية على المؤسسات الدينية الإسلامية. وأكد أن التحدي الحقيقي يكمن في وضع قوانين عامة تحارب خطاب الكراهية بجميع أشكاله دون استهداف المسلمين تحديداً، داعياً إلى حوار وطني شامل تشارك فيه جميع المكونات الأسترالية لتعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة التطرف دون تمييز أو إقصاء.

