نواكشوط.. مؤتمر دولي يتدارس سبل ترسيخ ثقافة التسامح والتصدي للتطرف

أضيف بتاريخ 01/22/2020
و م ع


نواكشوط - انطلقت، اليوم الثلاثاء، بنواكشوط، أشغال مؤتمر دولي، تحت عنوان "دور الإسلام في إفريقيا: التسامح والاعتدال ضد التطرف والاقتتال"، بمشاركة واسعة من كبار العلماء بالقارة الإفريقية، ومفكرين وباحثين وممثلي منظمات إسلامية دولية، وذلك لتدارس السبل الكفيلة بنشر قيم التسامح والتصدي للتطرف بكافة أشكاله.

وبحسب القائمين على هذا المؤتمر، الذي تنظمه، على مدى ثلاثة أيام، الحكومة الموريتانية بالتعاون مع (منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة)، فإن المؤتمر يسعى أيضا إلى إبراز جهود العلماء وأصحاب الدعوة والفكر، وتوحيد كلمتهم من خلال إنشاء "جبهة فكرية للدفاع عن الأوطان ولصيانة الأديان، تواكب حكومات المنطقة ومقارباتها الأمنية".

وقال وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتاني، الداه ولد سيدي ولد أعمر طالب، في كلمة بالمناسبة، إن التصدي للتطرف يتطلب وضع استراتيجية فعالة لمواجهة هذه الظاهرة.

من جهته، أبرز ممثل منظمة التعاون الإسلامي، قطب مصطفى سانو، مخاطر التطرف والاقتتال والغلو الذي يحاول محاصرة الإسلام، مؤكدا أن نصاعة رسالة الإسلام وشموليتها وقدسيتها تجعلها عصية على كل تلك المحاولات.

من جانبه، شدد المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمناهضة الإبادة الجماعية، ادم جينغ، على الأهمية التي تكتسيها مثل هذه الملتقيات في توضيح حقيقة الإسلام واظهار تسامحه ومناهضته لكل أشكال الغلو والعنف والتطرف والاقتتال وعدم المساواة، مشيرا إلى المخاطر التي تواجه منطقة الساحل وأهمية أن يلعب الجميع دوره في وضع حد لها ودور قادة الرأي المسلمين في هذا الشأن. 

وكان الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، قال لدى افتتاحه المؤتمر، إن "العالم شهد في العقدين الأخيرين تناميا ملحوظا لجماعات تمجد العنف وتذكي نار الفتنة وتؤجج، حيث حلت، الصراعات الطائفية والعرقية والمذهبية". 

وأضاف أن نشاط هذه الجماعات الإرهابية تعاظم في السنوات الأخيرة في القارة الإفريقية وعملت على زعزعة أمنها واستقرارها، مؤكدا أن موريتانيا واجهت بحزم هذه الجماعات معتمدة استراتيجية شمولية ذات أبعاد عسكرية وتنموية وفكرية.

وأشار الغزواني إلى الدور الأساسي للعلماء والأئمة في مواجهة هذه الجماعات من خلال جهودهم في رد من غرر بهم إلى جادة الصواب، وتحصين الشباب في وجه دعوات الغلو والتطرف والعنف، وهو ما يبرز بوضوح أهمية المؤتمر، مؤكدا أن "المسؤولية الملقاة على عواتق العلماء في سياق ترسيخ ثقافة التسامح والاعتدال، جسيمة وبالغة الأهمية".

وسيتدارس المشاركون في المؤتمر إشكال خطاب اللا تسامح والتطرف من خلال أربعة محاور، تتعلق ب"تحدي التطرف والحاجة إلى السلم"، والمفاهيم المتلبسة والاختلالات المنهجية في خطاب التطرف العنيف، و"أفريقيا: تحديات ومقاربات السلم المجتمعي"، و"دوائر التأثير: التربية والإعلام".

وتجدر الإشارة إلى أنه من المنتظر أن يصدر عن المؤتمر "بيان علمي مؤص ل، وإعلان تاريخي موح د يعب ر عن موقف العلماء ورؤيتهم الشرعية لتحدي التطرف، الذي يهدد وحدة الأمة ومصالحها الديني ة والدنيوية".