أكد البابا لاوون الرابع عشر أن السينما تمثل وسيلة للرجاء وسط العنف والحروب التي يشهدها العالم، مشدداً على أن الفن السابع قادر على إضاءة ظلمات الواقع بنور الخيال والإنسانية.
وجاءت تصريحات البابا خلال لقاء عقد في الفاتيكان مع أكثر من مئة من نجوم السينما والمخرجين والمنتجين في قاعة كليمنتينا بالقصر الرسولي، حيث دعا الحاضرين إلى استخدام الفن لتعزيز قيم الرحمة والحوار والكرامة الإنسانية. وشارك في اللقاء عدد من أبرز الأسماء العالمية مثل كايت بلانشيت، أليسون بري، فيغو مورتنسن، وسبايك لي، إلى جانب وجوه إيطالية معروفة كمونيكا بيلوتشي وداريو أرجينتو وماتيو غاروني.
وأعربت الممثلة كايت بلانشيت عن تأثرها بكلمة البابا، معتبرة أنها دعوة موجهة إلى صانعي القرار في العالم للاقتداء بروح التعاطف التي عبّر عنها. أما المخرج الأميركي سبايك لي فقد قدّم للحبر الأعظم قميص فريق "نيويورك نيكس" كتب عليه اسمه ورقم 14، في إشارة رمزية إلى محبته المشتركة للفريق، مشيداً بلقاءه مع البابا الذي وصفه بـ"الإنسان المتواضع والعميق".
وقال البابا في كلمته إن "السينما تساعد المشاهد على اكتشاف ذاته من جديد، ورؤية العالم بعينين جديدتين، والبحث عن ذلك الرجاء الذي لا تكتمل الحياة من دونه". وأضاف أن السينمائيين هم "حجاج الخيال، وساردو الرجاء، ورسل الإنسانية"، القادرون على أن يجدوا الجمال حتى في طيات الألم. ودعاهم إلى عدم الخوف من ملامسة جراح العالم، لأن "العنف والفقر والوحدة والحروب المنسية هي جراح تطالب بأن تُرى وتُروى".
وأشار الفاتيكان إلى أن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز الحوار بين الكنيسة وعالم الفن، واستكشاف الإمكانات التي يقدمها الإبداع لخدمة الرسالة الإنسانية والروحية. وكشف البابا في ختام اللقاء عن أفلامه المفضلة، التي تدور معظمها حول الأمل، منها "إنها حياة رائعة"، "صوت الموسيقى"، "ناس عاديون"، و"الحياة جميلة".

