يستعد الفاتيكان في 27 أبريل 2025 لتطويب كارلو أكوتيس، الشاب المتخصص في علوم الكمبيوتر، ليصبح أول قديس من مواليد القرن الحادي والعشرين. في أسيزي، يجذب حضوره جيلاً جديداً من المؤمنين، مغيراً الصورة التقليدية للقداسة.
يرقد كارلو أكوتيس في كنيسة سانتا ماريا ماجيوري في أسيزي منذ عام 2022، مرتدياً ملابس بسيطة: جينز وحذاء رياضي وسترة رياضية. هذه الصورة الأصيلة تلقى صدى خاصاً لدى الزوار الشباب مثل مونيكا قطريب، القادمة من كاليفورنيا، التي تقول: "رؤية شخص يشبهك ويرتدي نفس ملابسك يخلق رابطاً مباشراً."
قصته تثير الإعجاب والإلهام. ولد في لندن عام 1991، ونشأ في ميلانو حيث طور روحانية عميقة مع بقائه متصلاً بعصره. تتذكر والدته، أنطونيا سالزانو أكوتيس، ابناً جمع بشكل طبيعي بين الإيمان والحداثة، موزعاً وقته بين مساعدة المشردين وتطوير المشاريع الرقمية.
باعتباره خبيراً في المعلوماتية، استخدم كارلو مهاراته الرقمية لمشاركة إيمانه، حيث أنشأ معرضاً رقمياً عن المعجزات. يوضح هذا النهج المبتكر رؤيته: استخدام التكنولوجيا كأداة للروحانية بدلاً من كونها مصدراً للتشتت.
أقر الفاتيكان حالتي شفاء غير مفسرتين: طفل برازيلي مصاب بتشوه نادر في البنكرياس وطالب كوستاريكي تعرض لحادث خطير. هذه الأحداث، إلى جانب شهادات يومية أخرى عن التحولات الروحية، عززت مساره نحو القداسة.
تستقبل أسيزي، المدينة التي تحمل إرث القديسين كلير وفرانسيس، مليون زائر سنوياً للتعرف على قصة كارلو. يؤكد المطران دومينيكو سورينتينو على الاستمرارية الروحية بين هذه الشخصيات: "يجسد كارلو الروحانية الفرنسيسكانية المتكيفة مع عصرنا."


