يشهد مسجد تينمل التاريخي تحولاً جذرياً مع إطلاق مشروع إعادة بنائه في أبريل 2025، بعد الدمار الذي لحق به إثر زلزال الحوز. وتحمل صور الموقع التي التقطها المصور سفيان سبيتي لموقع لوديسك في نهاية مارس الماضي بصيص أمل لمستقبل هذا الصرح التاريخي
وكان زلزال الثامن من سبتمبر 2023 قد ألحق أضراراً جسيمة بالمسجد الذي يعود تاريخه للقرن الثاني عشر، والواقع في قرية تينمل قرب مركز الزلزال في جماعة إغيل. وقد سارع خبراء الآثار والمعماريون إلى الموقع لتقييم الأضرار وتقديم توصياتهم العاجلة.
ويمثل المشروع الجديد تحدياً فريداً، إذ يجمع بين الخبرات المغربية والإيطالية في مجال ترميم المعالم التاريخية. وقد اختيرت شركة متخصصة لتنفيذ الأشغال بعد فترة من التأخير الإداري، لتحل محل شركة "أندلس ديزاين" التي كانت تشرف على أعمال الترميم قبل الزلزال.
يحمل المسجد قيمة استثنائية كونه مدرجاً ضمن التراث العالمي لليونسكو، ويمثل تحفة معمارية تجسد روح العمارة المغربية الأندلسية. وقد شُيد تكريماً لمهدي بن تومرت، مؤسس الدولة الموحدية، ليصبح على مر القرون رمزاً للهوية المغربية الأصيلة.
يتطلع سكان المنطقة اليوم إلى استعادة مسجدهم التاريخي، الذي يشكل محور هويتهم الثقافية والروحية. ومع انطلاق الأشغال، يبدو أن حلم إحياء هذا المعلم التاريخي بات أقرب إلى التحقق، ليعود منارة ثقافية وروحية تجمع بين عراقة الماضي وتطلعات المستقبل.





