استضاف الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ وفداً من رجال الدين المسلمين القادمين من عدة دول أوروبية في مقر الرئاسة بالقدس، بهدف تعزيز قيم التعايش الديني ودعم الحوار بين الأديان، وذلك في سياق استمرار الحرب الدائرة في قطاع غزة.
وقد نشر هرتسوغ عبر حسابه على منصة "إكس" معبراً عن تقديره للوفد الذي ترأسه الإمام الفرنسي من أصل تونسي حسن شلغومي، مثنياً على خطواتهم لاختيارهم مسار "بناء الجسور والحوار والإيمان" في فترة تزداد فيها حدة التوترات بين اليهود والمسلمين عالمياً.
الإمام حسن شلغومي المعروف بموقفه الرافض للعنف والمناصر لحوار الأديان، يضطلع بإمامة مسجد ضاحية درانسي في باريس، ويشتهر بمشاركته في مظاهرات تندد بهجمات حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023.
المعلومات المتاحة من وسائل إعلام إسرائيلية أفادت بأن الوفد ضم رجال دين من فرنسا، بلجيكا، هولندا، المملكة المتحدة وإيطاليا، ونُظمت الزيارة عبر شبكة "إلنت" (شبكة الريادة الأوروبية)، التي تعمل على تعزيز جسور التعاون بين أوروبا وإسرائيل، خاصةً في ما يتعلق بحوار الثقافات ومواجهة التطرف.
وتجدر الإشارة إلى أن "إلنت" كانت قد نظمت في مارس الماضي مسيرة في باريس تحت شعار "من أجل الجمهورية، فرنسا ضد النزعة الإسلامية"، بمشاركة نحو ألفَي شخص، بينهم شخصيات عامة محسوبة على اليمين واليمين المتطرف، ما يعكس الانخراط المتنامي للهيئات الدينية والمدنية في مناقشة القضايا المتعلقة بالهوية والدين داخل أوروبا.
تعكس زيارة أئمة أوروبا للقدس ودعمهم للحوار الديني حاجة ملحة لجهود فاعلة لاحتواء التوترات المتزايدة، وبناء قنوات تواصل فاعلة بين الديانات وخاصة في فترات الأزمات والصراعات الإقليمية.


