هذا عدد خاص من «نشرة سُبْحة» حول تقاطعات الدين والسياسة في لحظة توتر إقليمي ودولي، من حرب إيران–الولايات المتحدة–إسرائيل إلى قضايا الحريات الدينية في أوروبا والعالم العربي.
محتويات هذا العدد
- أوبرا «Sancta» تثير غضب الكنيسة في بلجيكا
- الزاوية البوعزاوية: ذاكرة روحية ومقاومة وطنية
- وزارة الأوقاف المغربية تفتح أرشيفها العلمي مجانا
- المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف في العالم الإسلامي
- تويجري: «الربيع العربي» فوضى هدامة وصعود التطرف
- جدل محاكمة الناشطة ريم حسن في فرنسا
- عيد الفصح بين اليهودية والمسيحية: مقاربات حوارية
- إلغاء لقاء لمسلمي فرنسا بدعوى «خطر إرهابي»
- معركة قانون «يادان» حول تعريف معاداة السامية
- تلاقي النسوية والأرثوذكسية اليهودية عند تامار روس
- القدس القديمة تحت صفارات الإنذار والحرب
- الحرب الأميركية على إيران بلباس «حرب مقدسة»
- إلغاء قداديس الفصح في دبي بسبب الحرب
- عفو فصح عن سجناء في كوبا
- زيارة ماكرون إلى الفاتيكان و«دبلوماسية الفصح»
- رقم اليوم
- بورتريه اليوم
أوبرا «Sancta» تشعل غضب أسقف أنتويرب
هاجم أسقف أنتويرب عرض أوبرا «Sancta» بعد تقديمه في أوبرا فلاندر، بسبب مشاهد تظهر راهبات عاريات على ألواح تزلج ولقطات جنسية صادمة، معتبرا أن الأمر «دوس على المسيحية» وتحقير للرموز الكاثوليكية في زمن الفصح. النقاش تمدد في الصحافة الكاثوليكية والمحافظة التي وصفت العرض بأنه «تراش» و«تجديفي»، في مقابل دفاع المؤسسة الفنية عن حرية التعبير الفنية وتحذيرها المسبق من وجود عري وعنف رمزي في العمل. يعكس الجدل توترا متكررا في أوروبا بين الحساسيات الدينية المسيحية وخيارات المسارح ودور الأوبرا، خصوصا عندما يستهدف التمثيل الفني شكل الراهبات أو الصليب أو الطقوس الليترجية.
«هذا العرض دوس على المسيحية وإهانة لراهبات كرّسن حياتهن للخدمة والصلاة.»
الزاوية البوعزاوية: تلازم التصوف والمقاومة
ينظم ملتقى ثقافي بأولاد سعيد لإعادة الاعتبار للزاوية البوعزاوية باعتبارها أحد المعالم الروحية والتاريخية البارزة في الشاوية، بمشاركة باحثين ومؤرخين تحت إشراف جمعية البحث ملتقى الذاكرة والتاريخ ومختبر السرديات ونادي القلم المغربي. يبرز المنظمون أن الشيخ المؤسس محمد بن الطيب البوعزاوي جمع بين العالم العامل والمربي الصوفي والفاعل المجتمعي، فجعل الزاوية فضاء للعلم والتربية وإصلاح ذات البين والجهاد ضد الاستعمار مطلع القرن العشرين. استحضار هذه التجربة اليوم يقدم نموذجا مغربيا لزاوية دينية لعبت دور «مؤسسة وسيطة» في توازن المجتمع المحلي، وترسيخ الهوية، وربط التصوف بالعمل الوطني.
«الزاوية البوعزاوية ليست مجرد مكان للعبادة، بل مؤسسة حية تؤطر المجتمع وتسهم في إصلاح ذات البين ونشر الأخلاق والدعوة إلى الجهاد ضد المستعمر.»
أرشيف الأوقاف المغربية: رقمنة لخدمة الأمن الروحي
أتاحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب أرشيفها العلمي رقميا ومجانا للجمهور والباحثين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الروحي وإحياء التراث الديني المغربي. يشمل الأرشيف خطب ودروس وندوات علمية ومنشورات توثق لثوابت النموذج الديني المغربي، وعلى رأسها إمارة المؤمنين والمذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني. تعزز هذه الخطوة حضور الوزارة في الفضاء الرقمي وتفتح مادة خاما مهمة للصحفيين والباحثين الراغبين في تتبع تطور الخطاب الديني الرسمي بالمغرب.
«المحتوى الرقمي لوزارة الأوقاف يركز على إبراز الثوابت الدينية والوطنية للمملكة وتعزيز الأمن الروحي للمغاربة.»
وزراء الأوقاف في العالم الإسلامي: دورة الرياض
انعقدت في الرياض الدورة الخامسة عشرة للمجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول العالم الإسلامي، بمشاركة ممثلين عن المغرب ودول عربية وإسلامية أخرى (المصدر المغربي يشير إلى الحدث دون تفاصيل موسعة). ركزت المناقشات على تنسيق الجهود في إدارة الأوقاف، وتبادل التجارب في الرقمنة والحكامة، ومكافحة الخطاب المتطرف عبر المنابر الدينية. تأتي هذه الدورة في سياق تصاعد النزاعات ذات الحمولة المذهبية والسياسية، ما يضع وزارات الأوقاف أمام تحدي ضبط الخطاب الديني دون المس بحرية المعتقد والوعظ.
التويجري: «الربيع العربي» فوضى هدامة وتطرف ديني
في حوار إعلامي، اعتبر عبد العزيز التويجري، المدير العام السابق للإيسيسكو، أن ما يسمى «الربيع العربي» كان «فوضى هدامة» أدت إلى صعود الحركات المتطرفة وتسييس الدين بشكل غير مسبوق في المنطقة. يقول إن إسقاط الأنظمة لم يتبعه بناء مؤسسات ديمقراطية مستقرة، بل دخول دول عربية في حروب أهلية وصراعات مذهبية غذتها تدخلات إقليمية ودولية. يربط التويجري بين فراغ السلطة وبين تمدد جماعات ترفع شعارات دينية لتبرير العنف، ويرى أن الخروج من الأزمة يمر عبر إصلاحات تدريجية تعيد الاعتبار لمرجعيات دينية وسطية ومؤسسات الدولة الوطنية.
«ما وقع لم يكن ربيعا، بل فوضى هدامة استغلتها قوى التطرف لتوظيف الدين في الصراع على السلطة.»
ريم حسن أمام القضاء الفرنسي بتهم متصلة بخطاب الكراهية
تقرر أن تمثل الناشطة السورية-الفرنسية ريم حسن أمام القضاء الفرنسي في يوليوز المقبل، على خلفية تصريحات وتغريدات اعتُبرت محرضة على الكراهية أو مشيدة بأعمال عنف مرتبطة بالصراع في غزة. القضية تعيد طرح السؤال حول حدود حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بالدين والنزاعات في الشرق الأوسط، في ظل اتهامات من مؤيدين لها بأن السلطات تستهدف الأصوات المؤيدة للفلسطينيين أكثر من غيرها. تأتي المحاكمة في سياق تشدد فرنسي أوسع تجاه خطابات يُنظر إليها على أنها معادية للسامية أو مهددة للنظام العام، خاصة بعد موجات التوتر في الشارع الفرنسي بين جماعات يهودية ومسلمة.
«محاكمتي ليست قانونية فقط، بل سياسية، لأنها تستهدف صوتا يدافع عن الفلسطينيين في قلب أوروبا.» (مضمون منسوب لأنصارها في النقاش العام حول القضية).
عيد الفصح واليهودية والمسيحية: لقاء في الزمن والمعنى
مقال رأي في الصحافة البلجيكية يتناول التقاطع بين عيد الفصح اليهودي (بيساح) والفصح المسيحي، معتبرا أن العيدين يشتركان في الذاكرة التاريخية للتحرر (الخروج من مصر وصلب المسيح وقيامته) وفي فكرة العبور من العبودية إلى الحرية. يدعو الكاتب إلى استثمار هذا التقارب الرمزي في تعزيز الحوار بين اليهود والمسيحيين في أوروبا، خصوصا في لحظة تصاعد التوتر حول الحرب في الشرق الأوسط ومعاداة السامية والإسلاموفوبيا. المقال يطرح أسئلة حول إمكانية ترجمة هذا «اللقاء في الزمن والمعنى» إلى مبادرات حوارية عملية، تتجاوز الاحتفالات الطقوسية إلى التفكير في العدالة والسلام في المنطقة.
«بيساح والفصح يذكراننا بأن الله يُخرج الإنسان من العبودية، لكن مسؤولية الحرية تقع على عاتقنا نحن.»
فرنسا: إلغاء لقاء لمسلمي فرنسا بدعوى «خطر إرهابي»
حظرت السلطات الفرنسية لقاء موسعا لمسلمي فرنسا كان مقررا عقده، بناء على تقييم أمني بوجود «خطر إرهابي» يستهدف المشاركين، وفق ما نقلته صحيفة كاثوليكية فرنسية. القرار أثار قلق منظمات إسلامية اعتبرت أن تكرار إلغاء الفعاليات الكبرى يضرب حق المسلمين في تنظيم أنفسهم دينيا وسياسيا، فيما تؤكد الحكومة أن الأولوية تبقى لحماية الأرواح في سياق تهديدات متزايدة. تحمل القضية دلالات على هشاشة الثقة بين الدولة والفاعلين الدينيين المسلمين في فرنسا، خاصة بعد سلسلة قوانين حول «الانفصال» ومحاربة التطرف.
«لا يمكننا تجاهل التهديدات التي تستهدف التجمعات الدينية، حماية المؤمنين واجب الدولة الأول.»
قانون «يادان» والجدل حول تعريف معاداة السامية
جمعت عريضة ضد مشروع «قانون يادان» المتعلق بتشديد تعريف معاداة السامية في فرنسا أكثر من 100 ألف توقيع، احتجاجا على ما يعتبره منتقدون محاولة لدمج انتقاد سياسات إسرائيل في خانة معاداة السامية. يقترح النص توسيع التعريف القانوني لمعاداة السامية بما يقترب من تعريف «التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست»، ما يثير مخاوف منظمات حقوقية وأكاديميين من تقييد حرية النقاش حول الصهيونية والنزاع الإسرائيلي–الفلسطيني. في المقابل، تدافع جهات يهودية رسمية عن المشروع باعتباره استجابة لازدياد الأعمال والخطابات المعادية لليهود في الفضاءين الواقعي والرقمي منذ اندلاع الحرب الأخيرة في غزة.
«هذا القانون يخلط بين انتقاد دولة وبين كراهية شعب، وهو خلط خطير على حرية التعبير في الديمقراطية.» (من نصوص المعارضين في العريضة).
تامار روس: بين الأرثوذكسية اليهودية والنسوية
تقدم مقالة نقدية في صحيفة فرنسية قراءة في مشروع الفيلسوفة الإسرائيلية تامار روس، التي تحاول الجمع بين الأرثوذكسية اليهودية ونظريات النوع الاجتماعي (الجندر)، لإعادة التفكير في موقع المرأة داخل التقليد الديني. تعتمد روس على مفهوم «الوحي المتطور» لتبرير إمكانية إعادة قراءة النصوص التلمودية والشرائع الحاخامية بما يسمح بتوسيع دور النساء في الطقوس والدراسة دون خلع الهوية الأرثوذكسية. هذا المنظور يثير جدلا داخل الأوساط الدينية المحافظة التي ترى في أطروحاتها اختراقا للحداثة الليبرالية إلى قلب الحلال والحرام، لكنه يفتح في المقابل بابا لنقاش أوسع حول نسوية دينية داخل اليهودية المعاصرة.
«لا يعني الإيمان بوحي ثابت أن فهمنا له يجب أن يظل جامدا، بل يمكن أن يتطور مع تطور وعي الإنسانية.»
القدس القديمة بين صفارات الإنذار والحرب
تصف مجلة ألمانية مشهدا مكثفا في البلدة القديمة بالقدس حيث تعايش المصلون اليهود والمسيحيون والمسلمون مع صفارات إنذار الصواريخ وإجراءات الإغلاق الأمني حول الأماكن المقدسة، في ظل الحرب الإقليمية الجارية. يروي التقرير كيف يضطر الحجاج إلى الاحتماء في الملاجئ أثناء زيارتهم لحائط البراق/المبكى أو كنيسة القيامة أو المسجد الأقصى، وكيف تتداخل الصلاة مع الخوف في شوارع ضيقة تحرسها كاميرات وجنود. يعكس هذا الواقع هشاشة «قدسية» المكان أمام عنف الحرب، وتحول المدينة القديمة إلى مختبر يومي لتأثير الجغرافيا المقدسة على الصراع السياسي والعسكري.
«في القدس اليوم، لا يفصل بين الصلاة وصفارات الإنذار سوى ثوان قليلة، كأن السماء نفسها تحتجز أنفاسها.»
الحرب الأميركية على إيران: خطاب «حرب مقدسة»
أطلقت الولايات المتحدة، بالتحالف مع إسرائيل، حربا على إيران معلنة أهدافا تتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي وبطبيعة النظام، لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب باتت تستخدم لغة دينية مكثفة توحي بأن الأمر أشبه بـ«حرب مقدسة». يحيط بترامب قادة إنجيليون يضع بعضهم أيديهم على كتفه، وتقام صلوات في البيت الأبيض، ونشر فيديو يظهر قسيسا يقول في صلاة: «يا أبانا، لقد رفعت دونالد ترامب، لقد هيأته للحظة كهذه، ونصلي أن تمنحه النصر»، قبل أن يُحذف المقطع بعد انتقادات واسعة.
يمثل وزير الدفاع بيت هيغسيث أحد أبرز الأصوات الدينية في الحرب، إذ دعا علنا للصلاة «باسم يسوع المسيح» من أجل الجنود، واقتبس مزمورا عن «تعليم اليدين القتال والأصابع الحرب»، وتحدث عن مواجهة «متطرفين دينيين يسعون لامتلاك قدرة نووية تمهيدا لهرمجدون». يثير هذا التماهي بين اللاهوت الإنجيلي والسياسة الخارجية أسئلة حول احترام التعدد الديني داخل الجيش الأميركي، وحذر قسيس عسكري سابق من أن فرض رؤية دينية على مؤسسة متعددة الأديان قد يشكل «إساءة استخدام للسلطة». في المقابل، تؤكد الناطقة باسم البيت الأبيض أن الصلاة من أجل العسكريين «أمر نبيل جدا»، فيما أعلن ترامب عن تجمع في 17 ماي لتكريس أميركا مجددا «لله». أ ف ب
إلغاء قداديس عيد الفصح في دبي بسبب الحرب
أعلنت كنيستان كاثوليكيتان في دبي، هما كنيسة القديس فرنسيس الأسيزي في جبل علي وكنيسة القديسة مريم، إلغاء جميع القداديس حتى إشعار آخر، بناء على توجيهات حكومية مرتبطة بالوضع الأمني في ظل الحرب بالشرق الأوسط. أشارت رعايا الكنائس إلى أن منطقة جبل علي تعرضت لعدة ضربات بصواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها إيران، ضمن ردها على الهجوم الأميركي–الإسرائيلي الذي بدأ في 28 فبراير، ما دفع السلطات إلى تعليق التجمعات الكنسية حماية للمصلين.
سيتم بث قداس الجمعة العظيمة عبر الإنترنت على قناة يوتيوب الخاصة بإحدى الكنائس بدلا من إقامته حضوريا، ما يعيدنا إلى مشهد «العبادة عن بعد» الذي ترسخ في زمن جائحة كوفيد-19 ولكن هذه المرة بدافع حربي لا صحي. تمثل الخطوة ضربة قوية للجاليات المسيحية العاملة في الإمارات، حيث يشكل عيد الفصح لحظة مركزية في حياتهم الروحية والاجتماعية. أ ف ب
عفو فصح عن أكثر من ألفي سجين في كوبا
أعلنت الحكومة الكوبية عفوا عن 2010 سجناء كبادرة «إنسانية» بمناسبة عيد الفصح وأسبوع الآلام، في سياق ضغوط أميركية متزايدة وتفاوض دبلوماسي مع الفاتيكان وواشنطن. يشمل العفو شبابا ونساء ومسنين فوق الستين، إضافة إلى أجانب ومغتربين كوبيين، مع التأكيد أن الاختيار استند إلى نوع الجرائم، وحسن السلوك، وقضاء جزء كبير من العقوبة والوضع الصحي.
يرى محللون أن هافانا تستخدم البعد الديني–الإنساني لتليين صورتها في الغرب، خصوصا بعد تشديد إدارة ترامب الحصار النفطي منذ يناير، ما أدى إلى تفاقم أزمة الوقود والاقتصاد. يذكّر خبراء بالشأن الكوبي بأن الإفراجات المتزامنة مع أعياد دينية ليست سابقة، لكنها هذه المرة قد ترتبط بتقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة والفاتيكان. أ ف ب
ماكرون في الفاتيكان: فصح ودبلوماسية
أعلنت الرئاسة الفرنسية أن إيمانويل ماكرون سيزور الفاتيكان في 9 و10 أبريل للقاء البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى، بعد أول عيد فصح يقوده البابا الجديد عقب وفاة البابا فرنسيس العام الماضي. تشير باريس إلى أن الزيارة ستتناول «التحديات التي تطرحها التطورات الدولية»، مع إبراز «الدور الأساسي للكرسي الرسولي» في السلام والحوار والتضامن بين الشعوب.
يعكس البرنامج رغبة فرنسا في العمل عن قرب مع الفاتيكان على ملفات النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا والهجرة والتغير المناخي، في لحظة يتقاطع فيها الديني والدبلوماسي بشكل متزايد. كما يلتقي ماكرون جماعة سانت إيجيديو المعروفة بدبلوماسيتها الموازية في حل النزاعات الأفريقية وغيرها، ما يمنح الزيارة بعدا يتجاوز الرمزية البروتوكولية إلى توظيف رأس الكنيسة الكاثوليكية كفاعل في إدارة الأزمات. أ ف ب
رقم اليوم
2010
هو عدد السجناء الذين شملهم العفو الكوبي بمناسبة عيد الفصح، في تقاطع لافت بين اعتبارات دينية وإنسانية وجيوسياسية في جزيرة شيوعية رسميا لكنها توظف المناسبات المسيحية في رسائلها الخارجية.
بورتريه اليوم: بيت هيغسيث… الوزير الذي يرى الحرب من منظور «هرمجدون»
بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأميركي الحالي، يشكل نموذجا صارخا لتمدد الخطاب الإنجيلي داخل مؤسسة الأمن القومي الأميركية في زمن الحرب على إيران. خدم سابقا كضابط مشاة في العراق وأفغانستان، ثم تحول إلى مذيع في فوكس نيوز، قبل أن يستثمر رصيده لدى القاعدة الإنجيلية للتقرب من دونالد ترامب ويصبح أحد وجوه اليمين الديني–القومي في الولايات المتحدة.
يحمل هيغسيث وشم «صليب القدس» على صدره، وهو رمز ارتبط تاريخيا بالحملات الصليبية، وألف كتابا عام 2020 بعنوان «الحملات الصليبية الأميركية» دعا فيه إلى الدفاع عن «الحضارة الغربية» في مواجهة «اليسار» وخصوم خارجيين. في مؤتمراته الصحافية حول الحرب الحالية، يستحضر نصوص المزامير ويتحدث عن هرمجدون، ما يثير جدلا داخليا حول مزج اللاهوت بسلاح الردع النووي في قرارات مصيرية تمس المسلمين والمسيحيين واليهود على حد سواء في الشرق الأوسط.
شكرا لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة». نلتقي في العدد المقبل مع جولة جديدة عبر تقاطعات الدين والسياسة والثقافة في المغرب والعالم، في زمن يحتاج فيه النقاش الروحي إلى قدر أكبر من الهدوء والعقلانية.





