السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء،
نرحب بكم في عددٍ جديد من «نشرة سُبْحة»، نافذتكم العصرية على أخبار الأديان والشؤون الروحية في المغرب والعالم. نقدم لكم اليوم باقةً من الأخبار المُنتقاة بعناية، من ابتكارات لتسهيل الوصول إلى النصوص المقدسة، إلى مستجدات جرائم الكراهية ذات الطابع الديني والعنف ضد الأقليات الدينية في مختلف أنحاء العالم.
Cambridge University Press تُطلق نسخة مبتكرة من العهد الجديد موجهة للقراء المصابين بعُسر القراءة
أصدرت دار النشر البريطانية العريقة Cambridge University Press نسخةً جديدة من العهد الجديد بعنوان «ESV Crystal New Testament» صُممت خصيصاً لتسهيل القراءة على الأشخاص المصابين بعُسر القراءة (الديسلكسيا)، الذين يُمثلون حوالي واحد من كل عشرة أشخاص في المملكة المتحدة. تتميز هذه الطبعة بتصميم يعتمد على نص في عمود واحد، أسطر أقصر، مسافات أكبر بين السطور، فقرات قصيرة، وورق كريمي معتم لتقليل التشتت والإجهاد البصري. كما تستخدم الطبعة خط «Grace» المبتكر الذي تتميز حروفه بوجود حلقات سفلية وتسطير سفلي غامق لتحسين وضوح النص. أكدت الدار الناشرة أنها سبق أن أصدرت طبعات بأحرف كبيرة وأحرف عملاقة، ضمن سعيها المستمر لتحسين إمكانية الوصول إلى النصوص المقدسة.
العدالة النيوزيلندية ترفض استئناف قاتل مسجدي كرايستشيرش المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة
رفضت العدالة النيوزيلندية يوم الخميس 30 أبريل 2026 طلب استئناف المتطرف الأبيض برينتون تارانت (35 عاماً) الذي يهدف إلى إلغاء إدانته وعقوبته بسبب ارتكابه مذبحة أودت بحياة 51 شخصاً في مسجديْن بمدينة كرايستشيرش عام 2019، وفقاً لوثائق قضائية. كان تارانت قد حُكم عليه في أغسطس 2020 بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي أشد عقوبة صدرت في نيوزيلندا منذ إلغاء عقوبة الإعدام. مَثُل المتهم في فبراير أمام محكمة الاستئناف في ويلينغتون، مدّعياً أن ظروف احتجازه "اللاإنسانية" خلال محاكمته جعلته عاجزاً عن اتخاذ قرارات عقلانية حين الإقرار بالذنب أو البراءة. يُذكر أن تارانت ارتكب أسوأ مذبحة جماعية في التاريخ الحديث للبلاد، مستهدفاً المصلين في مسجديْن خلال صلاة الجمعة في 15 مارس 2019.
جماعة يهودية أسترالية حذّرت من "هجوم إرهابي" قبل إطلاق النار في بونداي
كشف تحقيق رسمي يوم الخميس 30 أبريل 2026 أن جماعة الأمن المجتمعي اليهودية في أستراليا حذّرت الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحيْن بقتل 15 شخصاً في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي الشهير في سيدني خلال احتفال بعيد الحانوكا (عيد الأنوار اليهودي) في ديسمبر الماضي. أرسلت المجموعة رسالة إلكترونية إلى الشرطة جاء فيها: "من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية"، لكن الشرطة ردت بأنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين وستكتفي بدوريات متنقلة. خلُصت لجنة ملكية مكلفة بالتحقيق في الواقعة إلى أن أستراليا يجب أن تعزز الأمن في الفعاليات اليهودية وتراجع هيكلية فرق مكافحة الإرهاب، مؤكدةً أن الجالية اليهودية الأسترالية "كانت الهدف الواضح للهجوم". يُتهم نافيد أكرم ووالده ساجد (الذي قُتل برصاص الشرطة أثناء الهجوم) بتهم إرهاب وقتل، وكشفت وثائق الشرطة أنهما خططا للهجوم بدقة متناهية على مدى أشهر وسجلا مقطع فيديو ينددان فيه بـ"الصهاينة" أمام راية تنظيم الدولة الإسلامية.
كتابات معادية للإسلام على جدران قاعة قبل عشاء متعدد الأديان في منطقة لوت-إي-غارون الفرنسية
اكتُشفت كتابات "معادية للإسلام" صباح الثلاثاء 28 أبريل 2026 على جدران قاعة "Le Passage" في مدينة أجان الفرنسية، حيث كان من المقرر إقامة عشاء متعدد الأديان مساءً بحضور ممثلي مختلف الطوائف الدينية في المنطقة، حسبما أعلنت محافظة لوت-إي-غارون. أصدرت المحافظة بياناً وصفت فيه هذه الأعمال التخريبية بأنها "غير مقبولة" و"اعتداءات على حرية ممارسة العبادة وعلى التماسك الوطني والوئام الذي لا يمكن للجمهورية الفرنسية أن تتسامح معه". فُتح تحقيق بعد معاينات أجرتها الشرطة، فيما ندّد وزير الداخلية لوران نونيز بشدة ودون تحفظ على منصة X بـ"هذا العمل البغيض"، مؤكداً: "لن نترك شيئاً يمر. التحقيق جارٍ". لم تكشف المحافظة عن محتوى الكتابات المسيئة.
القدس: اعتقال رجل بعد اعتداء على راهبة فرنسية
اعتقلت الشرطة الإسرائيلية يوم الأربعاء 29 أبريل رجلاً يبلغ من العمر 36 عاماً يُشتبه في تورطه في الاعتداء العنيف على راهبة فرنسية في القدس يوم الثلاثاء، وذلك في سياق تصاعد أعمال العنف ضد المسيحيين من قبل متطرفين يهود. أفاد بيان صادر عن الشرطة بأن الرجل "وُضع رهن الاحتجاز للاستجواب، مع فحص جميع الدوافع المحتملة"، لكنها رفضت الإفصاح عن جنسية المشتبه فيه. أدانت القنصلية العامة الفرنسية في القدس "بحزم" هذا الاعتداء، مطالبةً بـ"تقديم مرتكبه إلى العدالة ومحاسبته على هذا العمل". وقع الاعتداء بعد ظهر الثلاثاء بالقرب من موقع ما يُعرف بـ"قبر داود" على جبل صهيون المتاخم للمدينة القديمة، حيث قال أوليفييه بوكيون، مدير المدرسة الكتابية والأثرية الفرنسية في القدس (التي تعمل فيها الراهبة الكاثوليكية البالغة من العمر 48 عاماً كباحثة): "شعرت الأخت بشخص يقترب من خلفها ثم رماها بكل قوته على حجر، وبينما كانت على الأرض بدأ الرجل يركلها بعنف". تدخّل سائح إسرائيلي، مما "تجنّب الأسوأ بالصدفة، ولم تُصب الأخت إلا بجروح طفيفة لكنها لا تزال في حالة صدمة شديدة"، حسب بوكيون. أدانت جامعة العبرية في القدس "اعتداء عنيفاً" ليس "حادثاً معزولاً بل يشكل جزءاً من اتجاه مقلق من العداء المتزايد ضد المجتمع المسيحي ورموزه".
الكنيسة الفرنسية: خطر التراجع في الاعتراف بضحايا الاعتداءات الجنسية وتعويضهم
أعلن أساقفة فرنسا في مارس 2026، خلال جمعيتهم العامة في لورد، إنهاء ولاية الهيئة الوطنية المستقلة للاعتراف والتعويض (Inirr) المقرر في 31 أغسطس، واستبدالها بآلية "Renaître" (النهوض) للاستقبال والإصغاء ومرافقة الضحايا، التي ستُنشر في جميع الأبرشيات الفرنسية. حذّر ثلاثة مسؤولين من جمعية "Parler et Revivre" (التحدث والعيش من جديد) في مقال نُشر بـ"لوموند" يوم 27 أبريل من أن هذا التحوّل "ليس مجرد تعديل تقني، بل إعادة توجيه مؤسسي كبرى في الاعتراف بالضحايا وتعويضهم واستقبال كلامهم في الكنيسة". أشاروا إلى أنه من بين 330 ألف ضحية للعنف الجنسي في الكنيسة (وفق تقديرات لجنة Ciase)، لم يتوجه سوى 1800 شخص إلى الهيئة الوطنية المستقلة، أي 0.55% فقط. انتقد المسؤولون الثلاثة اختفاء مصطلحيْ "الاعتراف" و"التعويض" لصالح فكرة "مسار إعادة البناء"، معتبرين أن اسم "النهوض" نفسه "إشكالي" لأنه يوحي بأن المؤسسة الكنسية يمكن أن تقدّم نفسها كمكان للتعافي، "في حين يجب عليها أولاً أن تُحاسَب على ما أنتجته أو غطّته أو تركته يحدث". شدّدوا على أن "مؤسسة لا يمكن أن تدّعي الاستقبال والتأطير والتوجيه وحدها لكلام أولئك الذين يأتون تحديداً ليقولوا ما مكّنته، أو غطّته، أو أهملته".
القديس أندريه كيم تايغون: شفيع الأيام العالمية للشباب 2027 وأول كاهن كوري
أُعلن القديس أندريه كيم تايغون (1821-1846) واحداً من خمسة قديسين شفعاء للأيام العالمية للشباب التي ستُقام في سيول عام 2027، إلى جانب القديس يوحنا بولس الثاني والقديسة فرانسواز-كزافييه كابريني وآخرين. يُعدّ كيم تايغون أول كاهن كاثوليكي كوري، ورمزاً للإيمان والشجاعة، وقد ساهم في إرساء أسس الكنيسة الكاثوليكية في كوريا. اعتُقل وعُذّب وقُتل عام 1846، أي بعد عام واحد فقط من رسامته وستة أشهر من عودته إلى كوريا، وكان عمره 25 عاماً. حتى النهاية، أظهر إيماناً راسخاً بالله، تاركاً رسائل دعمت وشجّعت الكاثوليك المضطهدين. أعلنه البابا يوحنا بولس الثاني قديساً في سيول عام 1984، مع 102 من رفاقه الشهداء الكوريين.
نشكركم على متابعتكم المستمرة لـ«نشرة سُبْحة»، نافذتكم اليومية على عالم الأديان والروحانيات. نلتقيكم في العدد المقبل بمزيد من الأخبار المُلهمة والمُثرية من المغرب والعالم.
موعدنا في العدد القادم قريباً



