نشرة سُبْحة 86

أضيف بتاريخ 07/13/2026
دار سُبْحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزاءنا القراء،

أهلاً بكم في عدد جديد من «نشرة سُبْحة»، مجلة رصد عصرية لأخبار الدين والروحانيات والسياسات العمومية المرتبطة بها في المغرب والعالم. يركز هذا العدد على تدبير الشأن الديني في المغرب، حضور الإسلام في الفضاءين الفرنسي والأميركي، تديين الرياضة والسياسة، وتقاطعات الدين مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عالمياً.



تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تعثر برامج وزارة الأوقاف في المغرب

يتناول المقال خلاصات تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول مدى تنفيذ برامج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب. كما يرصد تعثرات على مستوى التخطيط والإنجاز وتثمين الموارد المرتبطة بالحقل الديني. يبرز النص البعد المؤسسي لإدارة الشأن الديني من خلال تقييم فعالية السياسات العمومية المتعلقة بالمساجد، التأطير الديني، والبرامج التكوينية، وربطها بمنطق المساءلة والحكامة. كما يفتح نقاشاً حول تحويل الدين إلى مجال يخضع لمؤشرات الأداء والرقابة، ما يحدّ من الطابع الرمزي المحض ويعزّز رؤية «السياسة العمومية الدينية» في المغرب.


الزاوية الخلانجية بتطوان والجدل حول العود والكمان في الذكر الصوفي

يرصد المقال سجالاً حول استخدام آلات موسيقية مثل العود والكمان في حلقات الذكر الصوفي داخل الزاوية الخلانجية بتطوان. يجري هذا السجال بين من يعدّها جزءاً من تراث روحي منفتح ومن يتحفظ على هذا التوظيف الفني في الممارسة التعبدية. ترد الزاوية على الانتقادات وتلوح باللجوء إلى القضاء، ما يرفع الجدل من مستوى نقاش فني–فقهي إلى نزاع قانوني يمسّ حرية التعبير الديني وحدودها. يعكس الموضوع حساسية تداخل الموسيقى بالطقوس الصوفية في السياق المغربي، ويوضح كيف يمكن لجدالات محلية حول «شرعية» ممارسات الذكر أن تتحول إلى قضية رأي عام تمس صورة التصوف المغربي المعتدل.


الصناع المغاربة والجامع الكبير بباريس في ذكرى مئويته

يتوقف المقال عند حضور الصناع التقليديين المغاربة في أعمال الترميم أو الأشغال المرتبطة بالجامع الكبير بباريس، بمناسبة مرور مئة عام على تأسيسه. يسلط الضوء على البعد الرمزي لـ«الديبلوماسية الثقافية» المغربية في الفضاء الديني الفرنسي، من خلال نقش وزخرفة وخبرة حرفية تحمل بصمة الهوية المغربية داخل واحدة من أبرز مؤسسات الإسلام في فرنسا. كما يعيد طرح سؤال دور الفنون التقليدية في تثبيت صورة إسلام متوسطي–مغاربي في قلب أوروبا، وما يعنيه ذلك لعلاقة المغرب بالجاليات المسلمة هناك.


طابع بريدي فرنسي خاص بمئوية الجامع الكبير بباريس

يفيد المقال بأن البريد الفرنسي أصدر طابعاً بريدياً خاصاً بمناسبة المئوية الأولى للجامع الكبير بباريس. هذه الخطوة ذات رمزية قوية لاعتراف الدولة بوزن هذه المؤسسة في المشهد الديني والعمومي. يشرح النص أبعاد هذا التكريم البريدي باعتباره إدماجاً للإسلام ضمن الذاكرة البصرية للجمهورية عبر تداول صورة المسجد في المراسلات اليومية داخل فرنسا وخارجها. ويطرح ضمنياً سؤال تمثيل الإسلام في الفضاء العمومي الفرنسي بين أدوات الرمزية الثقافية مثل الطوابع وتخليد المعالم، وبين سياقات سياسية وأمنية متوترة حول المسلمين وقضايا الاندماج.


هيومن رايتس ووتش والتحذير من مشروع قانون "التغلغل الإسلامي" في فرنسا

يعرض المقال موقف منظمة هيومن رايتس ووتش من مشروع قانون فرنسي يوصف بأنه موجه ضد «التغلغل الإسلامي». وتعتبره المنظمة تهديداً للحريات المدنية والحقوق الأساسية. يركز النص على التخوف من توسيع صلاحيات الدولة في مراقبة الجمعيات والممارسات الدينية، وتأثير ذلك على حرية العبادة والتنظيم الديني للمسلمين في فرنسا. كما يربط التشريع بتحولات أوسع في سياسات اللائكية والأمن، حيث يصبح الإسلام محوراً لتشريعات استثنائية، ما يغذي نقاشاً حاداً حول توازن الأمن والحقوق ومخاطر وصم جماعة دينية بعينها.


عبارة "أسلمة تكساس" بين الشعار الانتخابي والمشروع الهوياتي في أمريكا

يحلل المقال توظيف عبارة «أسلمة تكساس» في الخطاب الانتخابي الأميركي. يتناول بين كونها شعاراً تعبوياً عابراً وبين احتمال تعبيرها عن مشروع أعمق لإعادة صياغة الهوية الأميركية عبر استحضار الإسلام كفزاعة سياسية. يناقش النص كيف تستثمر بعض الحملات المخاوف الثقافية والدينية عبر تصوير مناطق معينة كمجال لاختراق ديني أجنبي، وما ينتج عن ذلك من استقطاب واستغلال للهواجس الأمنية والهوية. كما يُظهر أن توظيف الإسلام في الخطاب السياسي ليس جديداً، لكنه يتخذ أشكالاً أكثر مباشرة في الربط بين الخرائط الانتخابية والخرائط الدينية، بما يعمق الإسلاموفوبيا ويعيد إنتاج صور نمطية عن المسلمين في المجال العام الأميركي.


العلاقة بين أمريكا والإسلام من اهتمام الآباء المؤسسين إلى عولمة الإسلاموفوبيا

يعيد المقال قراءة العلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة والإسلام، بدءاً من اهتمام بعض «الآباء المؤسسين» بالفكر الإسلامي إلى وصول ظاهرة الإسلاموفوبيا إلى مستوى عولمي. يربط النص بين المعاهدات المبكرة مع دول مسلمة وتحولات الخطاب السياسي والإعلامي بعد أحداث مفصلية، وكيف انتقلت النظرة من فضول أو إعجاب فكري إلى منظومة خوف وريبة مؤسساتية. كما يناقش دور السياسات الخارجية والحركات اليمينية والفضاء الرقمي في تعميم الإسلاموفوبيا، ما يجعلها اليوم جزءاً من اقتصاد سياسي وخطابي عابر للحدود يتجاوز السياق الأميركي نحو الغرب ككل.


رجال دين من التيار الديمقراطي في السباق الانتخابي الأميركي

يتناول المقال ظاهرة ترشح رجال دين محسوبين على التيار الديمقراطي في الانتخابات الأميركية، وما تطرحه من أسئلة حول حدود الفصل بين الدين والسياسة في النظام الأميركي. يوضح كيف يستثمر هؤلاء المرشحون رصيدهم الرمزي والروحي في بناء الثقة مع الناخبين، مقابل انتقادات تتعلق باستغلال المنابر الدينية لأغراض سياسية وانتخابية. كما يضع الموضوع في سياق تديين الحقل السياسي الأميركي عامة، سواء عبر اليمين الإنجيلي أو شخصيات دينية تقدم نفسها بمرجعية تقدمية، بما يعمق النقاش حول حياد الدولة دينياً وحدود حضور الرموز الروحية في المجال الانتخابي.


الإنجيلية وكرة القدم البرازيلية: هل تغيّر المشهد الكروي للسيليساو؟

يربط المقال بين صعود التيارات الإنجيلية في البرازيل والتحولات في كرة القدم. يتساءل إن كان هذا المد الديني قد «أفقر» أسلوب لعب المنتخب البرازيلي من حيث المتعة والجمالية التقليدية. يعالج النص العلاقة المعقدة بين التدين الفردي والجماعي لدى اللاعبين وبين قيم الانضباط والأخلاق من جهة وروح الاستعراض والإبداع الفني من جهة أخرى. كما يفتح زاوية بحثية حول تأثير الحركات الدينية على المخيال الرياضي الوطني. يتناول ذلك من إعادة تأطير النجاح والهزيمة بلغة القدر والبركة إلى احتمال تقييد بعض الممارسات الثقافية المرتبطة بالاحتفال والهوية الكروية البرازيلية.


تعليم السجن الذاتي في تجربة مالكوم إكس

يعود المقال إلى تجربة مالكوم إكس في السجن وكيف شكلت تعليماً ذاتياً غير نظامي أسهم في بلورة شخصيته الفكرية والسياسية لاحقاً. يركز على دور القراءة المكثفة والتأمل في الهوية السوداء ولقائه بأفكار أمة الإسلام في تحويل العقوبة السجنية إلى مختبر للوعي الديني–السياسي. كما يبرز أن صعود مالكوم إكس يعكس نموذجاً لتقاطع التعليم غير النظامي والدين كإطار لتحرير الذات والنضال الحقوقي، بما يجعل سيرته مرجعاً دائماً في النقاش حول دور المؤسسات العقابية في إنتاج أو تفكيك التطرف والتحرر.


مجلس حكماء المسلمين والحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي في جنيف

يرصد المقال مبادرة مجلس حكماء المسلمين لعقد لقاء في جنيف يجمع قادة دينيين ورواداً في مجال التكنولوجيا، بهدف بلورة رؤية مشتركة لاستخدام مسؤول للذكاء الاصطناعي. يسلط الضوء على محاولة إدخال البعد الأخلاقي والروحي في النقاش التقني حول الحوكمة الرقمية عبر استحضار قيم العدالة وكرامة الإنسان في تصميم النظم الذكية. كما يشير إلى أن المبادرة تعكس مساراً جديداً في الحقل الديني العالمي، حيث تسعى المؤسسات الروحية إلى أن تكون فاعلاً في صياغة قواعد الذكاء الاصطناعي بدل الاكتفاء بموقع المراقبة أو النقد الأخلاقي من الخارج.


الدولة والسلطة في الفكر الحركي الإسلامي المغربي

يقدم المقال قراءة في تصور الدولة والسلطة ضمن الفكر الحركي الإسلامي المغربي، مع التركيز على الخلفيات الفكرية والتجارب التنظيمية للحركات الإسلامية المحلية. يناقش كيف تتراوح هذه التصورات بين مقاربات إصلاحية تشتغل داخل المؤسسات وأخرى أكثر نقدية لبنية الدولة الحديثة وطبيعة الشرعية السياسية. كما يربط الموضوع بسياق تطور الحركة الإسلامية في المغرب من الدعوة إلى المشاركة السياسية، ويبين كيف أعادت هذه التحولات إنتاج نقاشات حول المرجعية الشرعية والمجال العمومي والعلاقة بين الدين والنظام السياسي في تجربة مغاربية خاصة.


إحراق مجسم لمسجد في أيرلندا الشمالية وتداعياته السياسية

يرصد الخبر موجة تنديد سياسي واسعة إثر إحراق مجسم لمسجد في أيرلندا الشمالية، في حادث يُقرأ كفعل رمزي يستهدف المسلمين والرموز الدينية. يبرز النص أن الإدانة جاءت من قوى سياسية مختلفة، بما يعكس حساسية أي اعتداء، ولو على مجسم، في سياقات أوروبية تشهد توترات متكررة حول الإسلام. كما يربط الخبر بالحاجة إلى سياسات حماية «الأمن الروحي» والرمزي للجماعات الدينية، مع إبراز أن الاعتداءات على المساجد ومجسماتها تشكل جزءاً من موجة أكبر من الأفعال الكارهة للدين المستثمرة سياسياً وإعلامياً.


ترتيب الديانات في العالم 2023-2024 وحدود المقاربة الإحصائية

يستعرض المقال ترتيب الديانات في العالم لعامي 2023-2024، مع إبراز الدين الأكثر انتشاراً عالمياً وفق معطيات عددية عن أعداد الأتباع وتوزيعهم الجغرافي. يقدم نظرة كمية على الحقل الديني العالمي تعتمد تصنيفات عامة قد لا تعكس دائماً تعقيد الانتماءات الهوياتية أو أشكال التدين الفردي المتحوّلة. كما يمنح إطاراً أولياً لفهم توازنات القوة العددية بين الديانات الكبرى، مع التنبيه إلى أن الأرقام لا تختزل الدين في بعده الديموغرافي، بل تتقاطع مع عوامل سياسية وثقافية واقتصادية لا يغطيها الإحصاء وحده.




شكراً لقراءتكم هذا العدد من «نشرة سُبْحة»، ونلتقي في عدد جديد.